• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ

فضيلة المحروس / الثلاثاء 08 حزيران 2021 / تربية / 3897
شارك الموضوع :

أما الإمام جعفر الصادق صلوت الله عليه، فقد تفرد بهذه العبادة عبر ندبة عظيمة أقامها طوال ليلة أو أكثر

عبادة روحية ترتبط بفقه القلوب، من أعظم العبادات، مغفول عنها، أشارت إلى عظمتها بيانات أهل البيت صلوات الله عليهم، في أكثر من مقام ومناسبة، وتعظيمها على غيرها، لا يعني التفريط والاستخفاف بالعبادات البدنية. 

عبّر عنها أمير المؤمنين ويعسوب الدين صلوات الله عليه، في أكثر من عبارات دعاء كميل، "بالحب" و"الشوق" "والوله" كما في (واجعل قلبي بحُبِك متيما) (وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك)، وأشار إليها رسول الله صلى الله عليه وآله في أكثر من رواية مستفيضة ومتواترة عند الفريقين،  "بالحنين" أي القلب الذي ليس فيه حنين وأنين لرسول الله أو لأهل بيته، يعتبر ظالما لنفسه، وما كان حنين وشوق السيدة فاطمة الزهراء إلى أبيها، وشدة بكاؤها عليه، إلّا لشعلة وجذب  القلوب إليه في المدينة المنورة، مقابل الأطراف الأخرى المعاندة له التي تصدت على محو ذكره بقوله (من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات). 

وأما سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه فقد عبّر عنها "بالوله" في قوله الشريف (وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف).

 و"الوله والاشتياق" أعظم عبادة، لازمت روح الحسين، منذ خروجه من المدينة المنورة حتى يوم استشهاده في كربلاء، رخص عندها الاستبسال، وهانت أمامها جميع الأهوال والنوازل. 

وأما الإمام جعفر الصادق صلوت الله عليه، فقد تفرد بهذه العبادة عبر ندبة عظيمة أقامها طوال ليلة أو أكثر، ناحبًا، منتحبًا، حزينًا، على حفيده الإمام المهدي "عجل الله تعالى فرجه الشريف" الذي لم يلد بعد، كما نقلها الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة بسنده، والصدوق في كتابه كمال الدين بسنده، عن رواية معتبرة رواها بدقة وإسهاب "سدير الصيرفي"، حينما دخل على الإمام هو ومن معه من العلماء الأفاضل؛ أصحاب الإمام الباقر والصادق صلوات الله عليهما، مِن أمثال أبان بنُ تَغلُب وأبو بصير والمفُضل بن عمر ، فرأوه ساجدًا وراكعًا وجالسًا على التراب، يندب بلوعة وأسى على حفيده، وعليه مسح خيبري، مُطوق بلا جيب، ومُقصر الكمين، يُلبس كرمز لإظهار الحزن والعزاء الشديد، كما كانت هي سنة بعض العلماء القدامى في عشرة محرم الحرام، يَخشوشنوا في العيش، ويعتزلون نعومة الحياة، ولا يذوقون الحلوى والفاكهة، كي يحسوا ويشعروا بعظم المصاب.

كما استرسل "الصيرفي" في بيان تفاصيل أكثر مأساوية، عن هذه الندبة والعبادة، فذكر أن إمامه الصادق صلوات الله عليه كان: (يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكَبد الحَرّى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه، وأبلى الدموع مَحجريه)، أي كان بكاء بلوعة وحرارة على حفيده، عُرف ذلك من تغيير وجهه، وتدفق الدم من وجنتيه، وابتلال محجريه أي "حضنه" بدموعه الغزيرة، هذا و"سدير الصيرفي وجماعته" لم يشهدوا إلّا في نهاية هذا الحدث، فماذا كان هو حال الإمام  قبله، الله أعلم؟ 

 إذن عندما نادى الإمام الصادق ب ("سيدي" لابنه المهدي)، في "رواية الصيرفي"، لم يأت جزافًا أو تكلفًا منه والعياذ بالله، بل قالها توقيرًا وإجلالًا لمنزلته ومكانته المتقدمة رتبة ونورًا على آبائه "الثمانية المعصومين في عالم النور"، بقرينة ما جاء في رواية "المعراج"، لما أنبأ جده رسول الله صلى الله عليه وآله، عنه وعن قيامه وانتقامه وثأره له، ولجميع عترته الطاهرة، الذين ستقتلهم أمته المتعوسة، وبعد أن أصابه الحزن الشديد على الحسين وعلى عترته خفف الباري تعالى عليه بقيام ابنه المنتقم هذا "وبهذا سأنتقم". وبقي رسول الله طوال حياته، لا يفتأ من ذكر المهدي "صاحب العصر والزمان"، ويدعو له ولأنصاره بقوله (مِنّا المهدي ومنّا المهدي ومنّا المهدي).كذلك جده، "سيد الأوصياء" علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما، كان ينكت الأرض حزنًا وكآبة على ابنه المهدي الغائب، الذي لم يولد بعد، ويتنفس بذكره الصعداء كلما ضاقت به حدة الشدائد، فكم من مقامٍ عظيم لك يا "صاحب الأمر" عند أجدادك وآبائك. 

وأما قوله جعفر الصادق صلوات الله عليه له ب(غيبتُك نفت رُقادي، وضيقت علي مهادي..) لم يكن فلم عشق أو غرام إنما هي سنن عظيمة أراد  إحياءها الصادق مواساة لابنه القائم "الطريد الشريد"، الذي طال غيابه ونزوحه وانتظاره وتشريده أكثر من ألف عام، كما جاء في دعاء الندبة (بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنا)..

إذن فمَن أقام عليه مثل هذه السُنن.. أم انها قد اندرست والعياذ بالله؟

حقيقة الأمر ليس بسهل، لا يستشعر به أي "بمصاب الإمام وطول غيبته"، ولا يخفف عنه وعن آلامه، إلّا الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، وشدة اهتمامهم بهذا الموضوع، تحثنا بضرورة الاستشعار به ومواساته.

وإقامة المآتم والعزاء على  غيابه، هي أولى الخطوات، وفي ذلك فليتنافس  المتنافسون.

الامام الصادق
الدين
الامام المهدي
الانتظار
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    ام مهدي
    2025-02-08
    مقال رائع

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة