• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آهات أمي

زينب مشتاق الموسوي / السبت 10 آب 2024 / حقوق / 1750
شارك الموضوع :

كانت تحتاج إلى من يسندها ويستمع إليها، لكن المأساة أنه لم يكن هناك من يفهمها أو يحتويها

كانت الذكريات ما زالت تؤرق ذهني، وكأنها حدثت البارحة. كنتُ لا أزال طفلة صغيرة في الحادية عشرة من عمري، عندما كانت أمي تئن بألم مبرح، في بطنها المتقلصة . كان قلبي ينزف حزناً وخوفاً عليها، وأنا أراقب أبي وهو يأخذها بسرعة إلى الطبيب. لم أكن أفهم ما الذي يؤلمها، لكن الأطباء قالوا إنها تعاني من متلازمة القولون العصبي.

كانت تمسك بطنها بيديها المرتعشتين وتتقيأ بشراهة، أما أنا فكنت أشعر بالعجز وأنا أراها تتألم. كان الطبيب يعطيها مسكنات الألم والأدوية عبر الوريد . كنت أتمنى لو أستطيع أن أفعل شيئاً لأخفف عنها، لكن كل ما كنت أستطيع فعله هو أن أمسك بيدها وأقبلها بحنان، آملة أن تبتسم لي بتلك الابتسامة المصطنعة التي كنت أعتقد أنها ستشفي أمي.

كنت أرى أصدقائي الصغار في عمري يلعبون ويمرحون، لكن أنا لم أكن أجد نفسي منجذبة إلى تلك الألعاب. كل ما كان يشغل بالي هو خوفي من أن أفقد أمي. كانت السنوات تمر ببطء شديد، وأنا أراقب معاناة أمي وأتمنى لو أستطيع أن أفعل شيئاً لإنقاذها.

وأخيراً، أصبحت أنا نفسي أماً، وأدركت السبب الحقيقي وراء مرض أمي. كانت ضغوط الحياة قد تجاوزت طاقتها، وهي كانت تحاول أن تتحمل كل شيء من أجل أبنائها. كانت تخاف، لكنها تخفي خوفها. كانت تجوع، لكنها تدعي أنها لا تشعر بالجوع. كانت تبكي، لكنها تظهر وكأنها في حالة سعادة. كانت تشعر بالضعف، لكنها تزعم أنها قوية.

كانت تحتاج إلى من يسندها ويستمع إليها، لكن المأساة أنه لم يكن هناك من يفهمها أو يحتويها. حتى أبي، الذي كان يبدو مثالياً للعائلة، لم يكن شريكاً حقيقياً لها. لم يكن هناك من يستمع إليها ويتقاسم معها الأفراح والأحزان.

 الآن، وأنا أنظر إلى الوراء، أدرك كم كان وضع أمي صعباً . كانت تتحمل الكثير من أجلنا .

آه، لو كنت أعلم حينها ما أعلمه اليوم، لربما كنت قد استطعت أن أقدم لها بعض الدعم و الراحة.

لقد أدركت أن بناء الأسرة الصحية والسليمة لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين الزوجين. فعندما يحتوي كل منهما الآخر ويسانده، ستنمو بينهما علاقة متينة قائمة على الحب والاحترام والتفاهم. وهذا بدوره ينعكس إيجابياً على الأبناء، فينشأون في بيئة آمنة وداعمة، مما يساهم في تكوين شخصياتهم وتنشئتهم التنشئة السليمة .

القيم
العاطفة
الأبناء
الأم
الحزن
الأسرة
الألم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    المرآة واللثام: حين نحارب في الآخرين ما نُخفيه في أنفسنا

    المرآة واللثام: حين نحارب في الآخرين ما نُخفيه في أنفسنا

    الأثنين 17 آب 2026/
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    الأثنين 03 آب 2026/
    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    السيدة زَينَب.. حِين تُحوِّلُ الهَزِيمَةَ العَسكَرِيَّةَ إلى انْتِصَارٍ خَالِد

    الثلاثاء 21 تموز 2026/
    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الحُرّ.. حينَ يُحطِّمُ الإنسانُ قيدَ الوظيفة لِيَصِلَ إلى الحقيقة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    تَحتَ السِّهام..

    تَحتَ السِّهام..

    الأربعاء 08 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة