• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

هدى الشمري / الخميس 07 آب 2025 / تربية / 1990
شارك الموضوع :

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً

مع إعلان نتائج الامتحانات النهائية للمرحلة الإعدادية، تعيش العديد من الأسر العراقية حالة من التوتر والقلق، بل ويعلو صوت التذمر في بعض البيوت، ليس بسبب الرسوب أو الفشل، بل لأن معدلات أبنائهم "لم تصل إلى درجة الطب".

هنا يبرز سؤال كبير يفرض نفسه: هل أصبحت كليات الطب المعيار الوحيد للنجاح؟

وهل ما زال المجتمع يحصر طموحات الطلاب في تخصص واحد، متجاهلاً تنوع القدرات وتعدد ميولهم؟

الطب حلم كثيرين .. لكنه ليس للجميع

يرى مختصون تربويون أن اختيار التخصص الجامعي لا يجب أن يُبنى فقط على المعدل، بل على أساس الرغبة والميول الفردية. إلا أن الثقافة المجتمعية ما تزال تؤمن بمعادلة واحدة: "المعدل العالي = كلية الطب"، وهو ما يضع كثيراً من الطلبة تحت ضغط نفسي قد يُفضي إلى نتائج سلبية.

يقول الدكتور ماجد الخياط، رئيس تحرير صحيفة "صباح كربلاء":

"السبب الرئيسِ وراء ضغط أولياء الأمور لاختيار تخصص الطب لأبنائهم هو ضمان التعيين والراتب والأجر العالي فضلاً عن المرتبة الاجتماعية التي ترى الطبيب أعلى رتبة فيها... أما تأثير ذلك على الطالب فهو أحياناً يكون إيجابياً وأخرى سلبياً... الإيجابي هو دفع الطالب لبذل قصارى جهده والمنافسة العلمية وعدم ضياع الوقت وبالتالي وضع نقطة وصول لهدف... أما السلبي وهو الأهم فهو الأثر النفسي الذي سيترتب على عزم تحقيق الطالب ذاك الهدف، فالبعض أولاً يحمل نفسه أكثر من طاقته وبالتالي يفشل، وثانياً الشعور بالفشل رغم أن الطالب تجده قد حقق كلية جيدة المستقبل إلا أنه تراهُ قد ضيع فرحته بالنجاح والتفوق على أقرانه الذين حققوا أدنى منه مستوى... والثالث وهو الأهم أنه قد يصل به الأمر إلى إيذاء نفسه من جهة... وأن يفقد الرغبة في حب العلم والعمل في الاختصاص الجديد له من جهة أخرى".

ضغوط اجتماعية لا تصنع النجاح

ليست كل شكاوى الأهل نابعة من حرص أكاديمي. بل في كثير من الأحيان، ترتبط بالتفاخر الاجتماعي أو الإحساس بتحقيق الذات عبر الأبناء. وهذا ما يفسر حالات الإحباط التي تصيب بعض الطلبة، لمجرد أنهم لم يدخلوا كلية "مرموقة" وفقًا للعرف المجتمعي.

تقول السيدة بيداء، وهي أم لطالبة حصلت على معدل 85% :

"أنا حزينة لأن ابنتي لم تدخل الطب، لكنني قررت أن أساندها في اختيارها لتخصص علوم الحاسوب. وجدت فيها شغفاً حقيقياً، وأظن أن النجاح لا يتوقف على الاسم الكبير للتخصص، بل على حب الإنسان لما يفعل."

أما التربوية والكاتبة فرح تركي، فتؤكد: "قبل أن أوجه رسالة، أحب أن أشير إلى أن ذلك ينبع من حب الأهل المبالغ لأبنائهم، لذلك هم يطمحون لهم الأفضل، ولكن السؤال هل التخصصات الطبية هي الأفضل وبماذا؟ أو العلوم التقنية والفنية؟ فلقد لاحظنا معاناة المجاميع أعلاه في (جائحة كورونا) ومعاناتهم تجاوزت المرض والعدوى إلى الوفاة أو نقل العدوى لأحبائهم وتوفوا بسببها".

وأوضحت: "إن الأسباب ترجع أن تكون نفسية ومنها طلب الأمان المادي، ولكن حسب تجربتي أن المادة مطلوبة مع الاعتدال، لأن هناك الكثير من الأمور الثانوية تندرج لحماية أبنائنا، فمثلاً أنا لا أستطيع مفارقة ابني البكر لساعات طويلة في المناوبة في المستشفى والعيادة فاقترحت عليه اختصاص يلبي حاجاته المادية ويوفر وقتا لراحته وللتواجد قربنا".

وأضافت: "إن هناك اختصاصات قد تحرمنا من التمتع بنعمة الله وهي البنون، وإن سبقها بالأهمية وهو المال".

دور المعلم .. أكثر من مجرد توجيه

يلعب المعلم دوراً محورياً في إعادة توجيه طموحات الطلاب نحو اختيارات واقعية تُراعي قدراتهم وشغفهم، بعيداً عن ضغط الأهل.

تقول التربوية فرح تركي:

"غالباً ما يكون صوت المعلم مسموعاً أكثر من الأهل. أحاول دائماً تقديم قصص نجاح حقيقية من المجتمع، وأستخدم الفيديوهات التعليمية لتأكيد فكرة أن النجاح لا يُختصر في الطب أو الهندسة فقط".

نحو ثقافة تعليمية أكثر نضجاً

في ظل تغيّر سوق العمل وتطور المهارات المطلوبة، بات من الضروري إعادة النظر في النظرة التقليدية تجاه التخصصات. فاليوم، لا تكفي الشهادات لوحدها لضمان المستقبل، بل أصبح الابتكار والمهارات العملية عناصر حاسمة.

تقول الإعلامية ميس الزبيدي، موظفة في القطاع الصحي: "لا أؤمن بأن المعدل وحده يجب أن يحدد مستقبل الطالب. هناك من يملك قدرات عالية لا تظهر في الامتحانات بسبب التوتر أو الظروف النفسية. الأهم أن نراعي مهارات الطالب، وندعمه ليختار ما يحب، لا ما يريده المجتمع منه".

وتضيف:

الذكاء الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بالقدرة على النجاح في المجال الذي يُحبّه الطالب. دعم الأهل أهم من تفوقه العددي. فالمعدل ليس كل شيء".

النجاح أكبر من التخصص

لقد آن الأوان أن نراجع مفاهيمنا حول النجاح الأكاديمي. ليس الطبيب فقط هو من ينجح، ولا كل من لم يدخل الطب قد فشل.

نجاح الأبناء لا يجب أن يكون مرآة لطموحات الأهل، بل ثمرة دعمهم واحترام خياراتهم.

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً.

النجاح
المدارس
امتحانات
الاب والام
الأسرة
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من يملك وقتك؟

    من يملك وقتك؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    من ينقذ المسعف؟

    من ينقذ المسعف؟

    الأثنين 12 تشرين الاول 2026/
    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    الأثنين 31 آب 2026/
    حين يصبح التأخر تهمة

    حين يصبح التأخر تهمة

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأحد 09 آب 2026/
    نِداء اليقين

    نِداء اليقين

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة