• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صديقة من جنس الثعبان!

زهراء وحيدي / الأثنين 22 آب 2022 / تطوير / 2082
شارك الموضوع :

شعرت بالحرج وعندما حاولت أن أعاتبها فيما بعد قالت لي بأن كل ما قالته كان من باب المزاح

أشعر بالغثيان، أقف يوميا على عتبة باب الحمام في محاولات متتالية لتفريغ معدتي التي تسممت من كلام الناس، فمن يعاني من القولون العصبي يعرف جيدا عن ماذا أتحدث!.

سوء الوضع النفسي والتقلبات المزاجية كلها عوامل أساسية لتهيج ذلك العضو الصغير الذي يقبع في جسد الإنسان.

أبقى ساعات طويلة في سريري أتلوى من الألم أحاول أن أتجاوز كل ما مررت به خلال اليوم عسى أن يهدأ الوجع الذي بات ينخر عافيتي، ولكن عقلي الباطن يهزمني ويصور أمامي كل المواقف السيئة والكلمات الجارحة التي سمعتها في حياتي!.

فتزداد حالتي سوءا وتبدأ معدتي بالانقلاب وأفقد السيطرة على نفسي وأتجه سريعا نحو الحمام لأفرغ كل المواقف المنتهية صلاحيتها في داخل المرحاض!

قالت لي صديقتي التي تعرفت عليها في المدرسة وبقيت على علاقة وطيدة بها حتى الجامعة بأنني فتاة عاجزة ولا أتحمل المسؤولية ونعتنني بصفات قبيحة على سبيل المزاح أمام الشباب والبنات في الصف الدراسي!.

شعرت بالحرج وعندما حاولت أن أعاتبها فيما بعد قالت لي بأن كل ما قالته كان من باب المزاح وكان كلاما عاديا جدا، وأنني أصبحت حساسة زيادة عن الحد الطبيعي!

هل فعلا أن تسخر مني صديقتي أمام ٢٤ طالبا هو أمر اعتيادي؟، هل من الطبيعي أن يضحك ١٣ شاب و١١ فتاة على طريقة لفي للحجاب بعدما علقت عليه صديقتي بأنه يشبه لف العقال وأن رأسي يشبه رأس المعزة!.

تأذيت في داخلي والتزمت الصمت في وقتها وصدقت كلامها عندما قالت بأن الأمر طبيعي وانني أصبحت أتحسس من كل كلام يقال لي!

ولكن هنالك شيء ما يعتصر في داخلي ربما هو إحساس يفرزه عقلي الباطن الذي لا قدرة لي على التحكم به!

لماذا تفعل صديقتي كل هذا؟، لماذا تحاول أن تترصد الفرص كي تنتقص مني أمام الناس؟ وأنا التي أسمع شكواها على مدار أربع وعشرين ساعة!

فعلا؟، لماذا أسمع شكواها؟، لماذا أرفع سماعة الهاتف على أثر اتصالها في الساعة الثالثة فجرا وأنا في عز نومي فقط كي استمع لمشاكلها التافهة مع خطيبها الجديد؟

لماذا لا أرفض طلباتها عندما تريد مني الخروج لشراء حاجيات كمالية وأنا مريضة وراقدة في الفراش؟

لأني باختصار شديد لم أتجرأ أن أرفض لها طلبا طيلة سنوات معرفتي بها! كم أنا بلهاء؟ هل هي السبب في كل هذا أم أنا؟

لماذا بقيت على علاقة مع انسانة سلبية تنقل اليّ مشاعرها السيئة وتفرغ فيّ داخلي جزعها وطاقتها الميتة؟

ماذا استفدت من هذه الصديقة سوى الإهانة والشعور الدائم بأني تابعة لها؟، كيف سمحت لها بكل هذا الاستنقاص، كيف استمرت علاقتي بها وأنا أعرف بأنها تنقل إلى الطلبة كلاما سيئا عني وتحاول أن تشوه صورتي أمام الجميع!

هل صديقتي من جنس الثعبان؟ أم أنا البلهاء التي رضيت أن أستمر في علاقة سامة!، إذ اكتشفت بأن علاوة على التسمم الغذائي هنالك نوع آخر من التسمم اسميته التسمم اللفظي، أصيب على أثره بالغثيان وأحتاج إلى غسيل روح حتى أعود إلى صحتي النفسية!.

إنها تسممني يوميا وأعود إلى البيت اعاني من هذا التسمم اللفظي وأتقيأ وجعا في قاع المرحاض ثم ألقن نفسي بأن ما يحصل أمرا عاديا وأعود في اليوم التالي وكأن شيئا لم يكن!

ولكن غدا، سيكون شيئا كان، فمن الغباء أن أستمر في علاقة مع صديقة بهيئة ثعبان واجعلها تدس سمها في حياتي وتخرب لحظاتي الجميلة وتجعلني تابعة لها، يجب ان أنهي هذه العلاقة السامة قبل تنهي حياتي!.

كان يجب أن ألتزم بكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما قال: "إياك ومعاشرة متتبعي عيوب الناس، فإنه لم يسلم مصاحبهم عنهم"[1].

فلو كنت التزمت بكلامه لما حصل ما حصل، وكنت عرفت كيف انتقي صديقاتي وأميز الصالح من الطالح، ولكن لله الحمد الأوان لم يفت بعد، وباب السعادة مفتوح ما دام لنا صراط مستقيم نتبعه في السراء والضراء ودليلا يرشدنا إلى حياة أكثر طمأنينة تحت ظل الله.

 


[1]  غرر الحكم: ٢٦٤٩.

مفاهيم
الصداقة
التفكير
السلوك
الشخصية
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة