• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زينب الصبر.. شعاع النصر

messages.workteam : اسراء الفتلاوي آية الله السيد مرتضى الشيرازي
/ الجمعة 14 تشرين الاول 2016 / علاقات زوجية / 3807
شارك الموضوع :

سُجنت بتقاليد مجتمعها المعقدّة وحُكم عليها بالموت وهي على قيد الحياة، واسدلوا الستائر على شمس حياتها ليعمّ الظلام الدامس أيامها، اغلقوا نو

سُجنت بتقاليد مجتمعها المعقدّة وحُكم عليها بالموت وهي على قيد الحياة، واسدلوا الستائر على شمس حياتها ليعمّ الظلام الدامس أيامها، اغلقوا نوافذ غرفتها بإحكام، كي لايتسنى لها التحليق في عالم الأحلام الوردية وارغموها ان تدع لعبة طالما غفت بين ذراعيها الصغيرتين، وان تنسى البوح للقمر في الليالي المشعّة بالنور، لتقف مستسلمة لقدرها عند نافذة الصمت وتخط آلامها بدموع حارقة وغصّة الم لا يفهمها إلا من فقد حريته وحبس بين جدران خرافات التقاليد.

صغر الكون بعينها عندما تقرر مصيرها بالارتباط من رجل يقارب سن والدها ويفوقها بالكثير من العمر، لم يأبه احد لمستقبلها لان والدها كان يقول الزواج في الصغر للبنت حفظ لها وصيانة لأنوثتها، لكنه لم يلتفت الى برائتها فقد اعمى الطمع عيني والدها وغطّت القساوة قلبه، حين قام بإرغامها على ترك دراستها الابتدائية وتشييعها الى ذلك الرجل المسنّ لتقطن معه في سجن الحياة.

هنا وجدت نفسها امام مسؤولية لم تخطر على بالها قط.. لكنها ليست ضعيفة لتجلس مكتوفة الايدي ازاء ماحصل لمستقبلها، فكانت ذكية ومحبة للعلم رغم الظلام الذي عاشت فيه الا انها ظلّت تطرق الأبواب التي تبعث النور، أخذت تقرأ الكتب وتستمع الى المحاضرات الدينية التي تركت بنفسها أثراً كبيراً، وجعلت منها امرأة يصعب هزيمتها لانها قد اتّخذت من مولاتها زينب الكبرى قدوةً لها، تلك السيدة التي اتجهت حياتها صوب الحزن وهي ذات الخمس أعوام وتحمّلت العقلية زينب (عليها السلام) وصبرت على ماتعرضت له من احداث الدهر ومصائب من استشهاد أمها وابيها وأخويها عليهم السلام اجمعين.

فكانت صابرة محتسبة مفوّضة امرها لله تعالى راضية بقضائه وتدبيره قائمة بما القى على كاهلها من مراعاة للأيتام ومراقبة الصغار من اولاد اخوتها واهل بيتها رابطة الجأش بإيمانها الثابت وعقيدتها الراسخة، وشجاعتها التي حيّرت جيوش الكفر حين وقفت على جسد اخيها الشهيد المظلوم الامام الحسين (عليها السلام) وهو مقطّع الأوصال في كربلاء يوم الطف، فقالت: (اللهم تقبل منا هذا القربان ).

 وقد رأت من المصائب والنوائب ما ان نزلت على الجبال الراسيات لانفطرت واندكّت جوانبها، لكنها صمدت بوجه الزمان وصبرت حتى عجز الصبر من صبرها، وهكذا فكّرت في مواقف السيدة زينب وصبرها ثم قالت لنفسها: ان كانت زينب امرأة وتحمّلت ما لايتحمله احد من الحزن واستطاعت ان تبرهن ان الظلم لن يدوم وان المرأة تستطيع ان تخلد اسمها أيضاً.

فمن أنا أمام حزنها وصبرها وما قيمة حزني وظلمي لاستسلم لظروفي وأكنْ امرأة مملوكة ضعيفة، بعدها اقبل شهر محرم الحرام أخذت تخرج الى المجالس لترتوي من عذب العلوم المحمدية وزاد ذلك من صلابتها لتقف امام ظلمها لتعجزه وتكسره بصبرها وعزيمتها، بعدها أخبرت زوجها برغبتها بمواصلة دراستها، لم يعارض فكرتها على العكس بل شجعها وأبدى لها استعداده لمساعدتها، هنا عادت البسمة تشق طريق حياتها فتسلّقت اولى سلالم النجاح بتفوقها في الدراسة الابتدائية.

طرأت بعض التغيرات في حياتها فقد أصبحت امّاً لولد واحد وابنتين لكن لم يؤثر ذلك على حياتها قط ولم يشكل لها عائق بل زاد من عزمها وارادتها على مواصلة مسيرتها الدراسية، هنا تسلّقت سلّم نجاحها الثاني بتفوقها في الدراسة الثانوية أيضاً.

أصبحت تحصد المزيد من النجاحات في حياتها لانها قد عزمت على ان تعيد لنفسها ذلك النور الذي سُرق منها في طفولتها وغادرها، أبهرت الجميع بنجاحها وإصرارها على الوصول الى القمة بصبرها.

جعلت زوجها فخوراً بها فمساندته لها وتشجيعه لها على مواصلة دراستها جعلت منها انسانة قوية وازدادت ثقتها بنفسها الامر الذي جعلها تقفز للتحليق في سماء النجاح وتنهي جميع مراحل دراستها لتحط في كلية القانون لتصبح محامية مدافعة عن حقوق المرأة ولتكون وبجدارة سيدة المجمتع وصاحبة القرار، ونجحت في ان لاتجعل لأي عائق يقف في طريقها ويحول بينها وبين نجاحها في حياتها وتستطيع بذلك ان ترسم خطوط مستقبلها بيدها وتزيّنه بالورود لتسير في طريق النجاح.

اصبح هدفها الوصول الى القمة، بينما هي تكمل مسيرتها المكللة بالنجاحات الساحقة اولادها أيضاً واصلوا دراستهم واستطاعوا ان يحصدوا النجاح بتفوق مستمدين القوة من ملهمتهم التي استطاعت ان تثبت ان الظلم للمرأة يصنع منها امرأة أقوى يصعب كسرها، لم تتوقف عن احراز المزيد من النجاح فقد اقدمت على دراسة الماجستير في الحقوق لتصبح ناشطة في حقوق المرأة، وفي جانب دراستها وتفوقها في العلوم الأكاديمية درست العلوم الاسلامية لتصبح رمزاً للنساء الناجحات ولتصبح قصتها درساً للنساء المضطهدات والمظلومات ليستمدوا قوتهم من مولاتهم زينب الصبر (عليها السلام)، وليحوّلوا ظلمهم الى قوة ودافع لتغيير واقعهم وان يصبحوا سيدات فعالات في المجتمع.

المرأة
محمد الشيرازي
النجاح
الخطاب
المجتمع
السيدة زينب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة