رقية وأباها ما زالا هنا، ينصتان إلى دموعك ويمسحانها بأطراف نورهما، ويذكرانك أن الفراق وهم، وأن الحب سر لا يفنى
رقية وأباها ما زالا هنا، ينصتان إلى دموعك ويمسحانها بأطراف نورهما، ويذكرانك أن الفراق وهم، وأن الحب سر لا يفنى
الإمام يعلمنا ما نحتاجه لقبول اختيار الله تعالى فيما سألنا ودعونا بخصوص تلك المظلمة
بهذه الخطبة، نقل الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه القضية الحسينية من مجلس يزيد في الشام إلى قلب الحجاز
إن الحسين لم يضحِّ بنفسه لتبقى الصلاة كلمات تُردد بالألسن، بل لتبقى حقيقةً تنبض في حياة الإنسان
لا نجد تقويم متين يجدد الروح ويرمم أخلاق الانسان بعد تعثرها، أفضل من الفكر الحسيني
في تلك اللحظات تحول الدم المسفوك على رمال كربلاء إلى منارٍ يضيء الدرب لكل ثائر ومظلوم في الأرض
عبر السيد الرضيع نقبل كل أطفال الحروب، كل أطفال العالم، كل المقتولين في حجور آبائهم
ماذا عن المحطات الوجدانية التي عاشها بعد أن انتهى من مراسيم الدفن وعاد إلى أسر الكوفة؟
القاسم يرسل رسالةً عابرة للزمن إلى كل شاب: "ابحث عن المعنى في حياتك"
لا بد من الالتفات إلى أن أعظم ما يمكن أن نقدّمه لهذا الشهر هو أن ندخله بقلوب متصالحة ونفوس نقية
ابتدأ أفق النبض، وتزاحمت الحروف لثقل الحسين وآل الحسين، وهجير الكتمان معبأ بالدموع الساخنة
أيُّ سرٍّ أودعه الله في خدمة الحسين عليه السلام حتى تفاخرت بها الملائكة، وتسابقت إليها القلوب
في سبيل هذا البناء في الفرد وفي الجماعة، وقف الإمام علي من محبيه ومبغضيه على السواء
خطيب هادر، لم يئن، ولم يشتكِ، ولم يطلب رحمة من بشر بل راح يحدث الناس المحتشدين بفضائل علي
إن السؤال "ماذا بعد الغدير؟" لا يقتصر على أحداث الماضي، بل يمتد إلى الحاضر، ليضع أمام كل مسلم مسؤولية
وهو الذي يأخذ بقسط كبير من وقته الثمين في إفاضات يُعلم قليلها، ويُجهل كثيرها، يُعلن عن بعضها
استشهاد الإمام محمد الباقر عليه السلام ليست مناسبةً للحزن وحده، بل دعوة للتأمل في مشروعه العظيم
وهكذا تحرّك أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بتخطيط حكيم ومُتقَن كلّ حسب ظرفه من أجل صيانة الرسالة
رغم قصر حياته، ترك الإمام الجواد عليه السلام إرثًا عظيمًا من الحكمة والأخلاق والعلم
استشهد الجواد غريباً، مظلوماً، عطشاناً، في ريعان شبابه، ليبقى استشهاده وصمة عار في جبين الظلم