• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ترانيم الاشتياق

هدى المفرجي / الأربعاء 30 آب 2017 / تربية / 3022
شارك الموضوع :

اليوم وكأنه الامس في ذكرى الألم.. طيفك وتجاعيدك.. همسك.. صدى صوتك.. مازال يحتل كل زواية في القلب مازالت رائحتك كأنها الزنبق في ثنايا المكان تزه

اليوم وكأنه الامس في ذكرى الألم.. طيفك وتجاعيدك.. همسك.. صدى صوتك.. مازال يحتل كل زواية في القلب مازالت رائحتك كأنها الزنبق في ثنايا المكان تزهو ..

هو امر قد قضى وانقضى لكن من يقنع الوتين انك لم تعد موجودا، بت اكره مكان الذكرى فهو يؤلم حد البكاء، نحاول ان نعتاد على الفراغ لكن في ذكراك تتعالى الاهات تتبعها صرخات داخل النفس لتنزف الشوق ..

اليوم الجدران تشكو الوحدة فما عاد احد يهتم لها ولايغطي جروحها التي نشبها الزمن، والخطوات بعد الرحيل ماتت حتى الشارع الذي يقابل الباب بدأ يشكو ظمأ الماء، واللقاء والسلام فقد لذة السلام، والعيد ماعاد عيد لنا، فقدنا اللهفة المعتادة للمجيء باكرا كما الأمس فما عاد احد يستقبلنا بتلك الحرارة..

خطواتنا تشكو العجز نحو المنزل، والذكرى تعتصر بين الضلوع، ابتسامتك اختفت واخذت معها السرور، قلوبنا تشكو التغيير، انا المحبوبة الصغيرة المتمردة التي كبرت في احضانك اليوم ارقب كل الانفاس لعلي اجد نفسا كنفسك وقلبا يسع الجميع كقلبك، اليوم ادركت انك غادرت حتى منامي، اشتقت لك ياجدي فهل برأفة لرؤياك ترد الروح باللهفة وتخمد نيران الذكرى التي اوقدتها داخلي..

اليوم اشكو لك قطيعة الارحام والتفرقة، ما ان رحلت حتى تبددت الخطوات وتغيرت الوجوه، حتى طعم الهواء تغير، كل شيء تغير، كأنك العامود الذي كان يحمل تلك الخيمة لكن ما ان رحلت حتى تفرق الجميع وبدأت الالسن تنطق الفراق ونشبت الحرب بين الاوتار، تبددت موسيقى اللقاء وتشتت الارواح..

اليوم اشكو لك الحاجة، حاجة القادة، كنتَ ممسكا بكل الاطراف، لكن ما بال الجميع ترك الجميع والانفاس تغيرت، سلام على ذاك اللقاء في جلسات العيد وهمسات الذكرى، سلام على طعم الطعام بوجودك، وسلام على صوت القرآن بحنجرتك، اشتقت لعينيك الصغيرتين التي توقدان المحجرين، لكن هو امر قد قضى وانقضى ولا اعتراض على قضاء الله.

لكل راحل الى عالم الفردوس تنصب له مآتم في الذات، يخرج من الدنيا فقط لكن يبقى عالقا في الارواح والاذهان، وهنا تبدأ مسيرة الاسرة دون قائد فيترتب عليها ان تحافظ على رباط المحبة، وفي الوقت الراهن تتعرض الكثير من الاسر بعد فقدان الاب الى اختلال في توازنها ولايخفى علينا ان بلدنا من اكثر البلدان التي يصحا فيها الشخص وهو لايدرك ان كان سيموت اليوم او غدا فيضع روحه في كفه الى اخر اليوم..

بعد رحيل عامود المنزل تعيش الأسرة اختلافا في اتخاذ القرارت المصيرية وتحديدا قد يكون البديل غير مهيأ لتحمل المسؤولية، فهذا يوافق والاخر يرفض والثالث يشكك في الآراء والحلول المطروحة، وهذا الامر قد يتسبب في ثغرة بين افراد الأسرة، في حين ان الجميع يعتقد ان الحياة بعد الاب ستسير على وتيرة الوضع الراهن وانه لن يحصل اي تغيير في روتين الحياة التي كانوا يعيشوها. ولكن بعد فترة يبدأ كل منهم يعيش على مبدأ "نفسي نفسي" حينها تبدأ الاسرة بالتصدع ويجفوا الابناء بعضهم ويعقوا والدتهم، والسبب الرئيسي يعود على الجميع سواء الاباء او الابناء او الامهات، فالأب الذي لايربي ابنائه على الفضيلة والادب والاخوة ولايكاد يراهم الا في اخر اليوم ولايعرف عنهم شيئا ولايعلمهم الطريقة الصحيحة في الحياة فلا يتأمل منهم شيء فكما تزرع تحصد ولايجنى من الشوك العنب ..

ثم تنتقل المسؤولية على عاتق الام التي يجب عليها ان تأخذ زمام الامور بيديها، فشاءت مشيئة الباري على قطع اساس الاسرة هذا لايعني انها تبقى كما هي، هنا يجب عليها ان تكون هي الاب والام وتأخذ بالمسؤولية لتبقى صلة الارحام بين الجميع، فتخبر هذا عن حال ذاك وتجمع العائلة لتبقى اسرة دون ثغرات او وجوم..

والطرف الثالث يكون الابناء بعد رحيل الاب، يجب عليهم ان يكونوا عقدة واحدة فلا هيبة بالفرقة فكل يترك اخاه سيكون مستضعفا بين الناس، ولن يكون له قيمة، كما ان ما سيفعلوه اليوم سيلاقوه غدا من ابنائهم، فكما تزرع تحصد،ـ وكل مايبدر منك سيبدر من ولدك عليك، لذا اسعى لتكوين اسرة صالحة وصل الجميع ولاسيما الارحام ففي التكاتف بين الاخوة سيكون هناك اسرة رصينة يهابها  ويحترمها الجميع ..

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)، ان الذي يظهر أن التراحم والتوادد والتعاطف متقاربةً في المعنى لكنّ بينها فرق لطيف، فأما التراحم فالمراد به: أن يرحم بعضهم بعضا بأخوّة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأما التوادد فالمراد به: التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، وأما التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثوب عليه ليقويه..

فنرجوا من الجميع ان يبدأ بنفسه، فعندما يبدأ التلاحم من الاسرة سيكون هناك بلد متراص ومتكاتف لايهزمه شيء، فالاسرة هي اساس المجتمع وهي من تربي جيلا كاملا نشأ على التكاتف والتراحم واسس الاسلام الصحيحة ..

قال تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا] (آل عمران: 103).

الموت
القيم
الابناء
الحزن
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة