• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل ستقف أمام المنحرفين مثل الإمام الباقر؟

ضمياء العوادي / الخميس 07 تموز 2022 / ثقافة / 3857
شارك الموضوع :

كان الإمام عليه السلام يبيّن الأفكار السليمة حول التوحيد لكي تتعرف الأمة على عقيدتها السليمة

ازداد الانحراف في عهد الامام الباقر (عليه السلام)، وكان للأفكار والعقائد نصيبها الأكبر من هذا الانحراف، ولم يكترث الحكّام بهذا الانحراف بل شجّعوا عليه; لأنه كان يخدم مصالح الحكم القائم، ويشغل المسلمين عن همومهم الأساسية وبخاصة التفكير في مجال تغيير الأوضاع وإعادتها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم) وعهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فكثرت في عهد الأمويين الانحرافات الفكرية والعقائدية وتعدّدت وتعاظمت، وأصبح لها أتباع وأنصار، وتحولت إلى تيارات وكيانات خالف الكثير منها الأسس الواضحة للعقيدة الإسلامية، وابتدعوا ما لا يجوز من الأمور المخالفة للقرآن الكريم وللسنة النبوية، فانتشرت أفكار الجبر والتفويض والإرجاء، كما انتشرت أفكار التجسيم وتشبيه الله تعالى بخلقه، وكثرت الشبهات حول ثوابت العقيدة، وكثر الحديث حول ماهية الله تعالى وذاته، وتنوّعت تيّارات الغلوّ، حتى زعم البعض حلول الذات الإلهية في قوم من الصالحين، وقالوا بالتناسخ، وانتشرت الزندقة، فجحدوا البعث والنشور، وأسقطوا الثواب والعقاب وزُوِّرت الأحاديث والروايات واختُلِق كثير منها; لدعم التسلط الأُموي، كما راج اختلاق الفضائل لصالح المنحرفين من الصحابة، وطرحت نظرية عدالة جميع من صحب رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم) أو رآه أو ولد في عهده، بينما منعوا ـ من جانب آخرـ من نشر فضائل أهل البيت (عليهم السلام).

وكان للحكّام دور كبير في تشجيع هذا الانحراف المتمثّل في اختلاق النصوص وقد وصف الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ذلك قائلاً:(إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها: الغلو. وثانيها: التقصير في أمرنا. وثالثها: التصريح بمثالب أعدائنا).

وانتشرت ظاهرة الإفتاء بالرأي، وراج القياس في الأحكام والتفسير بالرأي لآيات القرآن المجيد، كما انتشرت أفكار التصوّف والاعتزال عن الحياة، وفصل الدين عن السياسة.

وأشغل الحكّام كثيراً من الناس بالجدل في المسائل العقلية التي لا فائدة فيها، وشجّعوا على إقامة مجالس المناظرة والجدل العقيم في ذات الله تعالى وفي الملائكة، وفي قدم القرآن أو حدوثه.

وهكذا كان للحكّام دور كبير في خلق المذاهب المنحرفة والتشجيع عليها، لا سيَّما بعض المذاهب التي كانت تحمل شعار الانتساب إلى أهل البيت (عليهم السلام) كالكيسانية لغرض شق صفوف أتباع أهل البيت (عليهم السلام) الذين كانوا يستهدفون الواقع السياسي المنحرف.

وجد المنحرفون لأفكارهم وعقائدهم الهدّامة أوساطاً تتقبّلها وتروّج وفي عهد الإمام الباقر (عليه السلام) نشطت حركة الغلاة بقيادة المغيرة بن سعيد العجلي.

روى علي بن محمد النوفلي أن المغيرة استأذن على أبي جعفر (عليه السلام) وقال له: أخبر الناس أنّي أعلم الغيب، وأنا أطعمك العراق، فزجره الإمام (عليه السلام) زجراً شديداً وأسمعه ما كره فانصرف عنه، ثم أتى أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية فقال له مثل ذلك، فوثب عليه، فضربه ضرباً شديداً أشرف به على الموت، فلمّا برئ أتى الكوفة وكان مشعبذاً فدعا الناس إلى آرائه واستغواهم فاتّبعه خلق كثير .

واستمرّ الإمام (عليه السلام) في محاصرة المغيرة والتحذير منه وكان يلعنه أمام الناس ويقول: (لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا)

ولعن (عليه السلام) بقية رؤساء الغلاة ومنهم بنان التبّان، فقال: (لعن الله بنان التبّان، وإن بناناً لعنه الله كان يكذب على أبي).

وكان عليه السلام يحذّر المسلمين وخصوصاً أنصار أهل البيت عليهم السلام من أفكار الغلو، ويرشدهم إلى الاعتقاد السليم، بقوله: (لاتضعوا عليّاً دون ما وضعه الله، ولا ترفعوه فوق ما رفعه الله).

وكان عليه السلام يخاطب أنصاره قائلاً: (يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى: يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي).

وحذّر عليه السلام من المرجئة ولعنهم حين قال: (اللهمّ العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة).

وكان عليه السلام يحذّر من أفكار المفوضة والمجبرة

ومن أقواله في ذلك: (إيّا كأن تقول بالتفويض! فإنّ الله عَزَّ وجَلَّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهناً وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً) (١).

وفي عرض هذا الردّ القاطع الصريح كان الإمام عليه السلام يبيّن الأفكار السليمة حول التوحيد لكي تتعرف الأمة على عقيدتها السليمة.

وكان ممّا ركّز عليه الإمام عليه السلام في هذا المجال بيان مقومات التوحيد ونفي التشبيه والتجسيم لله تعالى.

قال عليه السلام :(يا ذا الذي كان قبل كل شيء، ثم خلق كل شيء، ثم يبقى ويفنى كلّ شيء، ويا ذا الذي ليس في السموات العلى ولا في الأرضين السفلى، ولا فوقهنّ، ولا بينهنّ ولا تحتهنّ إله يعبد غيره) (٢) .

وفي جوابه عليه السلام للسائلين عن جواز القول بأنّ الله موجود، قال: (نعم، تخرجه من الحدّين: حدّ الإبطال، وحدّ التشبيه).

وقال عليه السلام: (إن ربّي تبارك وتعالى كان لم يزل حيّاً بلا كيف، ولم يكن له كان، ولا كان لكونه كيف، ولا كان له أين، ولا كان في شيء، ولا كان على شيء، ولا ابتدع له مكاناً).

كما ركّز الإمام الباقر عليه السلام على العبودية الخالصة لله ونهى عن الممارسات التي تتضمّن الشرك بالله تعالى.

قال عليه السلام : (لو أن عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله عزّ جلّ والدار الآخرة، فأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً).

كما دعا إلى الانقطاع الكامل لله تعالى بقوله: (لا يكون العبد عابداً لله حق عبادته; حتى ينقطع عن الخلق كلّه إليه) (١) .

ونهى الإمام عليه السلام عن التكلم في ذات الله تعالى، وذلك لأنّ الإنسان المحدود لا يحيط بغير المحدود فلا ينفعه البحث عن الذات اللامحدودة إلاّ بُعداً، ومن هنا كان التكلم عن ذاته تعالى عبثاً لا جدوى وراءه، فنهى عليه السلام عن ذلك، وحذّر منه بقوله: (إن الناس لا يزال لهم المنطق، حتى يتكلموا في الله، فإذا سمعتم ذلك فقولوا: لا اله إلاّ الله الواحد الذي ليس كمثله شيء) (٢) .

وممّا ركّز عليه الإمام الباقر عليه السلام الردع من اتّباع المذاهب المنحرفة والأفكار الهدّامة هو بيان عاقبة أهل الشبهات والأهواء والبدع، واستهدف الإمام عليه السلام من التركيز على عاقبة المنحرفين فكرياً وعقائدياً إبعاد المسلمين عن التأثر بهم، وإزالة حالة الأنس والألفة بينهم وبين الأفكار والعقائد المنحرفة.

قال عليه السلام في تفسير قوله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً): هم النصارى والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل البدع (٣).

فلم تكن العهود التي عاصروها الأئمة عليهم السلام خالية من الانحرافات ولو عدنا الى عصر كل إمام وجدنا انحرافا ماثلا أمامنا يمكننا علاجه بطريقة الإمام.

(١) شرح نهج البلاغة: ٨ / ١٢١.

(٢) بحار الأنوار: ٢٥ / ٢٩٧.

(3) بحار الأنوار: ٥ /298

اهل البيت
القيم
الاسلام
السلوك
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة