• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة السلم والسلام عند الحسين بن علي

زهراء الجابري / الأحد 07 تشرين الاول 2018 / تربية / 3905
شارك الموضوع :

السلام ثقافة وضرورة حضارية، لأن الثقافة فكر نظري وتطبيق عملي، فهذا لا ينفصل عن هذا، وهذا لا يبتعد عن ذاك، العلم والعمل، الفكر والتطبيق، الن

السلام ثقافة وضرورة حضارية، لأن الثقافة فكر نظري وتطبيق عملي، فهذا لا ينفصل عن هذا، وهذا لا يبتعد عن ذاك، العلم والعمل، الفكر والتطبيق، النظري والعملي. والثقافة خليط من كل ذلك، ولكل مجتمع أو بلد ثقافته المميزة له عن الآخر، وقد تتوحد الثقافات، وربما تختلف العادات، وهذا أمر طبيعي في هذه الحياة.

فالسلام: هو حالة من الهدوء والاطمئنان الذي يشعر بها الإنسان في نفسه، وكذلك في أسرته ومجتمعه وأمته والعالم أجمع.. فلا تعقيدات ولا قلق نفسي ولا عنف أسري ولا اضطرابات في المجتمع، ولا منازعات في اختلافات الأمة - فالاختلاف حق مشروع وسنة كونية - ولا حروب وعمليات عسكرية في العالم المسكون.

الحسين ورسالة السلام والإصلاح

نهض الإمام الحسين عليه السلام وتحرك لإصلاح منظومة القيم الإسلامية، وإنقاذ الإسلام من الجاهلية، وبالتالي إعادة المجتمع المسلم الى أخلاقيات الإسلام وأحكام القرآن، وسيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وسنته الشريفة، أرادوا أن يطمسوا معالم الدين الحنيف، ويسلموه للأجيال اللاحقة مشوها ومنفرا.

أرادوا أن يحكموا بالباطل، وهم لا يعترفون بالحق تعالى.

وكان الإمام الحسين عليه السلام سبط رسول الله، وسيد شباب أهل الجنة، فأنعم به وأكرم من قائد حق، وناطق بالصدق، تتجسد فيه أخلاقيات الإسلام والقرآن ورسول الله، وشجاعة والده علي بن أبي طالب، ورقة ولطافة ومحبة أمه فاطمة الزهراء عليها السلام.

فأراد الإمام عليه السلام أن يؤكد الإسلام ويرسخه في الأمة كوحي منزل من السماء.

وأراد أن يبين معالم الدين ويوضح أحكامه، ليسلمه إلى الأجيال صحيحا ناصعا جميلا.

وأراد أن يستنير الجميع بنور الله الأعظم بالقول والعمل حتى الشهادة.

وأراد أن يؤكد مكانة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - ويمكن دينه، حتى ولو كلفه ذلك نفسه القدسية، وجميع من معه من الأهل والأصحاب الكرام.

نعم.. أراد أن يزهق الباطل، ويثبت الحق لوجه الحق تعالى، ليبقى شعارا تتناقله الأجيال المؤمنة، ويذكره الرجال الطامحون إلى الاصلاح بالسلم والعلم.

والمهاتما غاندي.. هذا الرجل الذي دحر الاستعمار البريطاني من بلاده، بعد استعمار واحتلال دام قرونا عدة، ونهب طال كل خيرات الهند.. بماذا حرر بلاده؟

حررها بشعاراته السلمية، وحركته السلمية الإصلاحية، التي شهد لها التاريخ الحديث بالحكمة والحنكة والشجاعة. وغاندي هذا تعلم من الإمام الحسين عليه السلام، وتعلم من الإسلام الأخلاق الفاضلة الكريمة، من حلم وصبر وشجاعة ووفاء ومحبة وإخاء وثبات على الحق الذي يعتقد به، فحرر بلاده وصار مثالا يحتذى به، وماهو إلا تلميذ في مدرسة المولى أبي عبد الله الحسين سيد الشهداء.

يبدأ السلام من إحساس نزيه يتحول إلى فكرة مقدسة بمرور الزمن؛ والإحساس بالكرامة والسلام يتطلب كرامة وسلامة الإحساس، وكما يحوم الضباب حول القمم العالية، فإن كل فكرة تدعو للسلام لابد وأن تحوم حولها الشبهات، تماما مثل السلام الحسيني.

كان أبو عبد الله الحسين عليه السلام يبحث عن السلام بقوة الرفق، وصلابة الإرادة الإيمانية، ومهما كانت إرادتك صلبة فلابد لك من أن تعتمد اللين والسلام في تنفيذها.

فالسلام ضرورة حضارية حقا، طرحه الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمن، وهو ضرورة لكل مناحي الحياة البشرية اعتبارا من الفرد مرورا بالمجتمع وانتهاء بالعالم أجمع.

والسلام: هو الذي يبني ويعلي ويعلم ويطور المجتمع.

استراتيجية السلام

الإسلام دين الحكمة والقرآن الحكيم هو دستوره، وهو منزل من حكيم عليم. ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو أحكم العلماء على مدى العصور والدهور، باعتراف العدو والصديق والقاصي والداني، وكل من اطلع على حياته الشريفة وأخلاقه العظيمة لابد أن يأخذه العجب العجاب من حكمته وخلقه العظيم وحنكته السياسية الفريدة.

فهل من الحكمة أن نقاتل كل من يخالفنا الرأي؟

وهل من الحكمة أن نبيد أهل الأديان السابقة لأنها قد نسخت بالإسلام؟!

وهل من الأخلاق أن نقتل من نشاء؟ كيف نشاء؟ ومتى نشاء؟ دون أية ضوابط شرعية أو أية قيود عقلية أو شروط منطقية لذلك؟!

لا هذا ولا كل ما يمت إليه بصلة من الإسلام في شيء، بل الإسلام أمر بعكسه تماما، والإسلام هو دين المحبة والأخوة والسلام، وأخلاقياته معروفة للجميع ومشهود لها بالطهارة.

إنما الأصل الذي يدعو إليه الإسلام هو السلام، وليست الحروب والمقاطعة..

فالإسلام واحة غناء من الحب والسلام والتعاون، وهو يرفض رفضا قاطعا جميع أشكال وأنواع العنف النفسي، والجسدي، والاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، والثقافي، حتى أنه يرفض العنف ولو بالكلمة شعرا أو نثرا... فالأخلاقيات الإسلامية ترفض جميع هذه الأنواع من السلوكيات المنحرفة.

(من كتاب الامام الحسين والوهابية لجلال معاش)
الامام الحسين
العلم
السلام
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة