• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو الوجه الآخر لمتلازمة ستوكهولم؟

زهراء وحيدي / السبت 17 كانون الأول 2022 / ثقافة / 2838
شارك الموضوع :

يمكن اعتبار متلازمة ستوكهولم كنوع من الارتباط الذي له علاقة بالصدمة، ولا يتطلب بالضرورة وجود حالة خطف

تعرّف متلازمة ستوكهولم على أنها ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو مَن أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يُظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف. وتسمى أيضاً برابطة الأَسْر أو الخطف وقد اشتهرت في العام 1973 حيث تُظهر فيها الرهينة أو الأسيرة التعاطف والانسجام والمشاعر الإيجابية تجاه الخاطف أو الآسر، تصل لدرجة الدفاع عنه والتضامن معه، هذه المشاعر تعتبر بشكل عام غَيْرَ منطقية ولا عقلانية في ضوء الخطر والمجازفة اللتين تتحملهما الضحية، إذ أن الضحية تفهم بشكل خاطئ عدم الإساءة من قبل المعتدي إحساناً ورحمة. وقد سجلت ملفات الشرطة وجود متلازمة ستوكهولم لدى 8% من حالات الرهائن.

ويمكن اعتبار متلازمة ستوكهولم كنوع من الارتباط الذي له علاقة بالصدمة، ولا يتطلب بالضرورة وجود حالة خطف، فهو ترابط عاطفي قوي يتكون بين شخصين أحدهما يضايق ويعتدي ويهدد ويضرب ويخيف الآخر بشكل متقطع ومتناوب.

إحدى الفرضيات التي تفسر هذا السلوك، تفترض أن هذا الارتباط هو استجابة الفرد للصدمة وتحوله لضحية، فالتضامن مع المعتدي هو إحدى الطرق للدفاع عن الذات. فالضحية حين تؤمن بنفس أفكار وقيم المعتدِي فإن هذه الأفكار والتصرفات لن تعتبرها الضحية تهديدًا أو تخويفا. وقد يطلق على متلازمة ستوكهولم خطأً اسم متلازمة هلسنكي.

وأُطلق على هذه الحالة اسم «متلازمة ستوكهولم» نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين Kreditbanken هناك في عام 1973، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.[1]

ولكن وبرأيي الشخصي هنالك وجها آخر لهذه المتلازمة، إذ ليس من الضروري أن يظهر العدو دائما بوجه الخاطف أو المتعدي الجسدي، فهنالك الكثير من التعابير المختلفة للاعتداء، والهجوم الفكري والثقافي الذي يشنه العدو اليوم على المجتمعات الإسلامية هو أكبر اعتداء بحق الانسان الحر، ومع بالغ الأسف هنالك الكثير من الناس يعانون من متلازمة ستوكهولم، لأنهم يتعاطفون مع العدو الذي يحاول نزع القيم والعادات السامية من المجتمع وقيادته إلى الانحراف والضلال.

فالعدو اليوم بات أذكى من الأمس، يحاول أن يظهر بالوجه الحسن بينما يخبئ تحت عباءته الحقد والكراهية للاسلام، ولعل أكثر فئة تفسر نوايا الغرب على أنها حسنة هي فئة الشباب والمراهقين، وهذه الفئة تحديدا هي المستهدفة من قبل العدو في فرمتة العقول والسيطرة على الأفكار، لكونها تمثل الشريحة الأهم في بناء المجتمع وتقدمه.

فيعمل الغرب اليوم على تقديم الأفلام والمسلسلات وحتى البرامج والكتب التي تحوي الأفكار والمعتقدات المنحرفة برداء العصرنة والتطور، وهنا تكمن أصل الخدعة، فعندما ينبهر الانسان بهذا التطور الذي وصل إليه الغرب ويستشعر النقص الموجود في دولته تبدأ عنده لا اراديا استقبال الأفكار المدسوسة في الفلم أو المسلسل الذي يتلقاه لأنه يجدهم أعلى مرتبة منه، وشيئا فشيئا يتحول الحرام إلى أمر عادي يمكن تقبله في المجتمع.

ولا يعرف بأن هذا التراجع الذي تمر به البلاد هو بسبب العدو، لإن عملها الأول هو هدم المجتمعات من كل النواحي، سواء الاقتصادية، السياسية، الثقافية، الأخلاقية، فتحاول احتكارها من جميع النواحي والتضييق عليها لكي تبقى المجتمعات تحت سيطرتها منبهرة بتطورها وتجدها المثل الأعلى في العلم والاقتصاد والثقافة المزيفة، فتستقبل منها كل الأفكار والمعتقدات المطروحة وتقع في مصيدة الغرب.

فتجد مع كل هذه المصائب التي تلحق بالشعوب الإسلامية بسبب الغرب إلا أن هنالك من يدافع عنها ويتعاطف معها ويغض البصر عن المجازر التي يصنعها العدو مع أبناء بلاده!

لربما نفسيا يفسر هذا الأمر على أنها متلازمة ستوكهولم ولكنها في الحقيقة المطلقة "جهل مركب"، فالانسان الذي لا يميز محور الحق عن الباطل في زمانه ولا يشخص العدو من الصديق هو جاهل، ومن يتغاضى ويساير جهله من خلال التعاطف مع الباطل فهو جاهل فوق جهله وتلك مصيبة أعظم.

لو أردنا معرفة الآثار الجانبية لمتلازمة ستوكهولم مقابل آثار الجهل المركب كم ستكون يا ترى؟، إذا كان تأثير المتلازمة هو تأثير فردي فتأثير الجهل هو تأُثير على المجتمع كله، فالتأثير هنا لا يقتصر على شخص واحد بل يؤثر على أمة كاملة.

من هنا يجب أن يشعر الانسان بالمسؤولية ويعرف بأن حمل الإسلام هو حمل ثقيل ويجب أن يتقسم على أكتاف الأمة جميعا، والجميع مسؤول عن هذا الحمل الإلهي الذي كلفنا الله به، والتعاطف أو الدفاع عن العدو يعني أنه تمكن منا وأصبحنا تحت سيطرته تماما وهذا هو الهدف الذي يريد الوصول إليه في ضرب الأمة الإسلامية في العالم.


[1] ويكيبيديا

 

الغرب
التفكير
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة