• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مَنْ قَصَدَنا.. قَصدناه

فاطمة الركابي / الخميس 26 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 2800
شارك الموضوع :

فقد كان في ذلك المكتوب رسائل دافئة من قلبِ إمام حانِ، مشفق على رعيته، فهو الأشد شوقًا، وخيفةً

بلى! عند التناهي يكون الفرج، إذ كلما مَر الزمان ومضى إمامٌ بعد إمام من أئمة أهل البيت زاد البلاء واشتدت المحن، ليس على شيعتهم فقط إنما عليهم أيضًا، وها قد أتى زمن قَرُبَ فيه الفرج، ولكن بوجه آخر، ويحتاج إلى صبر من نوع آخر، زمن سيأتي بَعده المُخلِص لهذا العالم، والانفراج الأعظم.

إنه زمن إمام لم يُقصَ عن ممارسة دوره الإلهي فقط بل أُسكِن في محلة تدعى عسكر، هي كانت اسمٌ على مسمى، فقد كانت العساكر تحيط به من كل حدب وصوب، وعيون الجواسيس تراقبه من كل جانب؛ ولكن تبقى قلوب شيعته الخافية لهويتها، المترقبة لرؤيته، تتقنص الفرص للقائه ولو من بعيد.

وهكذا كان حال علي بن جعفر والحلبي؛ فقد اجتمعا يومًا هناك، وهما يترصدان ليريا إمامهما العسكري بشوق كبير، وحسرة في القلب أكبر في يوم ركوبه، وإذ في تلك الأثناء يخرج إليهما منه توقيع كَتبَ لهما فيه: "ألا يُسلمن عليَّ أحد، ولا يُشير إليّ بيده ولا يومئ؛ فإنكم لا تؤمنون على أنفسكم"(١).

(آه. آه. فقد كان في ذلك المكتوب رسائل دافئة من قلبِ إمام حانِ، مشفق على رعيته، فهو الأشد شوقًا، وخيفةً، وتلطفًا بأتباعه ومحبيه، بل كم هو جميل أن يُنبأ الإمام أتباعه بأنه يَعلم أنهم قد قصدوه كي تكحل أعينهم برؤية طلته، وهيبته، فيقصدهم ولو بمكتوب).

وبينما كانا يطالعان كلمات الإمام، التفت أحدهما فإذا بشاب واقف إلى جانبهما- يبدو أن له حكاية ترقب أخرى للإمام - فقال له: من أين أنتَ؟

قال: من المدينة.

ثم سأله -فهو أدرى بخطورة هذه المكان وقساوة أهله-: ما تصنع ههنا؟

قال: "اختلفوا عندنا في أبي محمد عليه السلام فجئت لأراه وأسمع منه، أو أرى منه دلالة ليَسكن قلبي، وإني لولد أبي ذر الغفاري".

فبينما هم يتحادثون؛ خرج الامام مع خادم له فلما قرب منهم، ألقى بنظره الشريف إلى ذلك الشاب، فقال: أغفاري أنت؟

قال: نعم.

قال: ما فعلت أمك حمدوية؟

فقال: صالحة، ومَر دون أن يَشعر أحد العسكر والعيون بمغزى أسئلة الإمام ومقاصدها.

فقال أحد هذان الشخصان للشاب: أكنتَ رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم؟

قال: لا.

فقال له: فينفعك هذا؟

قال: ودون هذا -وكأنه يقول في نفسه- وهل بعد رؤية الإمام حاجة وسؤال؟! إذ شقت رؤيته للإمام حجاب حيرته، وجذبه لنور إمامه النقي ما يَحمله في روحه من نقاء؛ تلك الروح التي سَعت إلى إمامها بخطوات الأقدام سيرًا، وبلهفة القلب شوقًا؛ فبلغت من المعرفة ما بلغت، "فالأرواح جنود مجندة" فكيف لا تنجذب هكذا روح لإمام الحق! وهكذا عاد هذا الشاب الغفاري إلى وطنه بعد أن وطن قلبه على التصديق بإمامة إمام زمانه، وحلَ ربيع الاطمئنان في صحراء روحه المجدبة، وأزهرت بنور اليقين الذي لن يذبل أبداً.

_______

(١) بحار الأنوار : ٥۰ / ۲٦۹.

الشيعة
الامام الحسن العسكري
قصة
الدين
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة