• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضُحى.. حنانُ السماء في سورة

مريم حسين العبودي / الأربعاء 21 حزيران 2023 / اسلاميات / 2669
شارك الموضوع :

إنها السورة التي تُظهر حب الله لنبيّه الخاتم، ورفعَهُ لشأنِه. هي لمسةٌ من عطف، ويد حانية تمسح على الآلام

إن من أكثر السور القرآنية التي تحمل جبراً للخواطر وسكينة للنفوس هي السورة التي جبر الله بها خاطر نبيّه الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي سورة الضحى.

إنها السورة التي تُظهر حب الله لنبيّه الخاتم، ورفعَهُ لشأنِه. هي لمسةٌ من عطف، ويد حانية تمسح على الآلام والمواجع، وتسكب الرضا والأمل في نفسِ الحبيب المُصطفى. نزلت هذه السورة المباركة في بدايات الدعوة وسبب نزولها هو أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بداية دعوته للإسلام وتكذيب بعضهم له من أمثال أبو لهب انقطع الوحي عن النبي الأكرم لفترة، فأتته الشامتة أمُ جميل زوجة أبو لهب، تقول للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "أرى ربكَ قد قلاك يا محمد" وتقصد أنه تركك واستغنى عنك. فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه السورة جبراً لخاطر رسوله الأكرم  (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال تعالى:

وَٱلضُّحَىٰ (1) وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3) وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ (4) وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ (5) أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ (6) وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ (7) وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ (8) فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ (9) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ (10) وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ((11.

يُقسم الله ببداية الصباح وشروق الأنوار، والليل إذا أقبل بظلامه، يُقسم جل جلاله بعظيم خلقه ومخلوقاته بأنه سبحانه لم ولن يهجر نبيه أو يتركه استغناءً عنه، وأن الآخرة ستكون خيرٌ وأبقى من الأولى، حيث تكون العبرة في خواتيم القصص.

يقول الإمام علي (عليه السلام): "يا أهل العراق، إنكم ترون أن أرجى آية (أي أكثر الآيات رحمةً) هي: (قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ) ونحنُ أهلُ البيت نرى أن أرجى آية هي: (وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰ) لأن رضا النبي الأكرم هو أن تدخل أمته الجنة، ورضاهُ هو شفاعةٌ لها. وإن (ولسوف) عبارة تحتمل أن تكون للوعد أو للإخبار. فهنا يخبر الله رسوله، أو يعده، بأنه سيعطيه، وأن نتيجة ذلك العطاء ستكون هي الرضا المحقق.

يذكر الله في هذه السورة صفات الناس اللذين يتولاهم الله بعنايته ورحمته، ويقدم له علامات من التحسن التدريجي الذي حصل في حاله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لتكون دليلاً على أن التحسن سيستمر إلى أن يبلغ الرسول مقام الرضا. وهذه العلامات هي أن الله وجده يتيما فآواه ووجده ضالاً فهداه ووجده عائلاً فقيراً فأغناه.

وكل ذلك تطور ملموس في حاله يكفي للاطمئنان إلى حصول التطور نحو الأفضل فيما سيأتي من أيام حياته. ولم تحدد الآية هذا الرضا بسقف زمني، وإنما تتركه مفتوحاً يمتد من لحظة الإخبار أو الوعد، إلى ما بعدها، تماماً كما جاء في انفتاح لفظ (الآخرة) في الآية التي قبلها. فالعطاء والرضا يحصل له ابتداءً من الغد ويمتد إلى الأبد. إنه رضا متزايد باستمرار يرافقه في دنياه ويبلغ منتهاه في آخرته. وسواء كانت الآية إخباراً أو وعداً فالنتيجة واحدة؛ وهي أن العطاء والرضا سيحصلان حتماً.

والنتيجة واحدة لأن الذي صدر عنه الخبر أو الوعد هو الله، فخبره صادق، ووعده صادق وواقع لا محالة. بخلاف وعد البشر الذي قد يحتمل الوقوع وعدمه لأنه يحتمل الصدق والكذب؛ فالضامن الأول لصدق الوعد أو الخبر هو صدوره عن الله، والضامن الثاني لذلك الصدق هو مجيء الوعد أو الخبر مسبوقين بلام القسم، لأن اللام في «ولسوف» – كما في «وللآخرة»- تحتمل أن تكون للقسم.

فالله يَعِد ويُخبر، ويقسم على تحقق نتيجة الوعد ومضمون الخبر. والحقيقة أن مثل هذه العاقبة الجميلة واردة بحق كل من اقتدى بالنبي فعاش حياته ضمن إطار أوامر ربه ونواهيه، مثلما عاش النبي حياته ملتزماً بأوامر ربه ومتجنباً لنواهيه.

والمهم هنا ألا يقوم الشخص باستعمال الصلاحيات الممنوحة له استعمالاً رديئاً وفي اتجاهات خاطئة. وبتوفر هذه الشروط يتحقق فيك أيضا الوعد والخبر، فتجد نفسك بين شلالات السعادة المادية والروحية والفكرية، آنذاك لا يبقى همٌ ولا حزن ولا كدر ولا ضر أو قلق. آنذاك سترى كل ألوان الرضا والسعادة، وتعيش كل مظاهر النفس الراضية.

القرآن
النبي محمد
الايمان
قصة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة