• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الغدير.. عيد أهل الايمان

فاطمة الركابي / الثلاثاء 20 آب 2019 / تربية / 2439
شارك الموضوع :

لكل مسلم عيدين -كما هو شائع-عيد الفطر إذ يسعد به كل من صامت فيه جوارحه وجوانحه، وعيد أضحى يسعد فيه كل من تشرف في قصد حج بيت الله الأعظم ببدنه

لكل مسلم عيدين -كما هو شائع-عيد الفطر إذ يسعد به كل من صامت فيه جوارحه وجوانحه، وعيد أضحى يسعد فيه كل من تشرف في قصد حج بيت الله الأعظم ببدنه ومن عاش مشاعر الحجاج وقصد رب البيت بقلبه، وهي أعياد للمؤمنين أيضاً إذ الإيمان أعلى من الاسلام كما هو معروف- إلا إن من لأهل الايمان عيد أخر وهو عيد الغدير بل هو "عيد الله الاكبر"، فهو ليس عيد لشهر محدود بفترة زمنية ومناسك وطاعات وقتية كما في عيد الفطر، وليس كعيد الاضحى الذي يأتي بعد أن يحج العبد الى ربه، إذ - كما يبدو- نستطيع أن نقول إن عيدي الفطر والأضحى أتيا كهدية لمقدمات يحتاجها العبد كمحطة للتزود وتهذيب النفس والتنفيس عن الروح، وتقوية الإرادة وبناء الذات.

أما عيد الله الأكبر فهو لا يرتبط بزمان ولا مكان، بل هو عيد لمن يعيش حقيقة الغدير في كل آن؛ فهو النتيجة التي تُستحصل من تلك المقدمات، فهذا العيد هو عيد الثبات والاستقامة على نهج الله المتمثل بالولاية واتباع الامام الحق المنصب من قبل الله سبحانه.

ولذا قلنا إنه عيد المؤمن، فالإيمان كما قال الأمير (عليه السلام): سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن الايمان فقال: "تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان"(١)، فهو عيد لمن دخل الايمان قلبه، والشكر بنعمة الولاية لأولياء الله باللسان والقلب وبالعمل قد أجهد نفسه، فالكثير من كان شاهداً وعالم بعظم هذه النعمة إلا أنه لم ينتفع منها، فهي كانت نعمة ثقيلة على نفوسهم فجحدوها، لم تتسع لها صدورهم فكفروا بها مع يقينهم بأنها الحق ومن الحق!، لذا كانوا مصداق لقوله تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)[النمل :14].

كما نرى الكثيرين يجحدون بنعمة الشهر الفضيل وموسم الحج الجليل فلا يرتبون أثر على علمهم بقدرهما فلا ينتفعون منهما، فهكذا مقدمات تعطي هكذا نتائج بلا شك، فالذي لا يشكر النعم الصغرى والوقتية ولا ينتفع من وجودها كيف سيكون شكره لنعمة بها تمت كل نعمة؟!

فعيد الغدير كان مرآة كاشفة لحقيقة دعاوى كل من أقر بالوحدانية لله تعالى وبنبوة الخاتم (صلى الله عليه وآله) فوحدهم -وهم ثلة القلة- من كانوا من أهل الثبات والبصيرة، فثبتوا واتبعوا ما أنزل على الرسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه،..."(٢)، فكانوا مصداق لقوله تعالى: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)[لقمان: 22]، فصاحب البصيرة لا يعمى، والمتوجه بقلبه لربه لا يتيه، وإن ضل وتاه الجميع، فكيف بنور الحق كما قال إمامنا الصادق (عليه السلام): "والله لأمرنا أبين من هذه الشمس".(٣)

والغدير هو بوصلة النور التي تنير للإنسان طريقه، فالدنيا بلا حجة إلهية ظُلمة لا نور فيها، فعن جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: "أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير"(٤)، فمصدر كل نور تعالى جعل واسطة ايجاده وبقائه واستمراره هو نور النبي، فرحيل النبي يوجب وجود من يديم هذه الواسطة التي تفيض على الوجود بالنور وما يؤكد أن الامام هو الواسطة هو ورد على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) إذ قال:" كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئيين: فجزء أنا وجزء علي"(٥)، إذاً فمن لم يكن يستمد نوره من الولاية للإمام علي (عليه السلام) فما له من نور، ومن اتبعه كان مصداق لقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ...) [الأنعام :122].

والغدير هو حصانة فكرية وعملية لكل متقي مؤمن، فلابد للمتقين من إمام، إذ التقوى بمعنى الرقابة أي استشعار احاطة الله تعالى وحضوره معنا، والوقاية أي استشعار رقابة الله تعالى علينا، بالنتيجة هذان يولدان تحصين للفرد، ولكن كما قال إمامنا الرضا(عليه السلام) عن أباءه عن أمير المؤمنين(عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: سمعت الله عز وجل يقول: لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن (من) عذابي، ثم قال(عليه السلام): بشروطها وأنا من شروطها"(٦)، إذا فالمتقي لا يبلغ الحصانة من دون الدخول في الحصن، ودرع الله الحصين الذي من دخله حُفظ، لا يتحقق إلا بالإتمام بإمام المتقين.

والغدير هو الكهف الآمن الذي من دخله أمِن وسلم ونجى، فالإمامة هي كهف ولكن لا يبقى فيه إلا من علم بخطر الخروج منه، وعلم أنه لا يصبر على المكوث فيه إذ لم يكن فيه ما يستوجب بقاءه فيه أي من ناحيته هو فهذا الكهف لا يطرد أحد وهو مفتوح للجميع، لكن قد يخرج منه بإرادته بعض من يدخله إذا لم يُوجد في نفسه كامل الاهلية للبقاء فيه.

الغدير هو الصراط المستقيم الذي يجعل المؤمن على النهج الالهي القويم، فالأنسان لا يمكن أن يسير من دون علامة تهديه لمقصده لكي يصل لوجهته، ولا يمكن أن يصل من دون دليل يَعرف الطريق بكل تفاصيله ليأخذ بيده وهو مطمئن أنه سيوصله لما يريد، فهذه العلامة الهادية هي الامام المجعول من قبل الله كما قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا...) [السجدة: 24]، فالآية تقول أولاً  إن الامام الهادي لابد أن يكون مجعول من قبل الله تعالى، وثانياً يعرف أوامر الله تعالى أي لديه علم كامل أي معصوم بالعصمة التامة.

وأخيراً: عيد الغدير هو الفيصل الذي يحدد به مصير كل فرد فمن أقر بما نزل بذلك اليوم هو الناجي يوم يُسأل كل فرد عن إمامه الذي اتخذه في الدنيا له إماما، كما قال تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) [الإسراء :71] فأنظر أيها المسلم بمن تآتم؟ هل بلغت درجة الايمان بمعرفة إمامك صاحب العصر والزمان المجعول من قبل الله أم بماذا ستجيب في ملتقى الختام؟.

------------

(١) بحار الأنوار: ج ٦٦، ص ٦٨.
(٢) بحار الأنوار: ج ٣٧، ص١٢٦.
(٣) بحار الأنوار: ج ٥٢، ص ٢٨٢.
(٤) بحار الأنوار: ج ١٥، ص ٢٤.
(٥) فضائل الصحابة ابن حنبل: 2 / 662 ح 1130.
(٦) بحار الأنوار: ج ٤٩، ص ١٢٣.

العراق
العراق
الامام علي
القيم
الدين
العمليات الجراحية
دائرة صحة كربلاء
عيد الغدير
مستشفى النسائية والتوليد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة