• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

موضة الانشغال والمؤثرات اللا نهائية

اسراء حسين / الأربعاء 06 آب 2025 / اعلام / 1137
شارك الموضوع :

والقوة الثانية التي تتنافس على وقتك هي ما نطلق عليه "المؤثرات اللا نهائية". ويقصد بها التطبيقات

في القرن الحادي والعشرين هناك قوتان هائلتان تتنافسان للسيطرة على كل دقيقة من وقتك، القوة الأولى هي ما نطلق عليه «موضة الانشغال». ويُقصد بها ثقافتنا القائمة على الانشغال الدائم متمثلا في فيض الرسائل التي تجتاح صناديق البريد الوارد، وجداول المواعيد المزدحمة، وقوائم المهام التي لا نهاية لها.

ووفقا لطريقة التفكير المتأثرة بموضة الانشغال، إذا أردت أن تفي بمتطلبات مكان العمل الحديث وتندمج في المجتمع المعاصر، عليك أن تملأ كل دقيقة من وقتك بعمل منتج. والمحصلة النهائية هي أن الكل مشغولون، وإذا أبطأت، ستتخلف عن الركب ولن تلحق به أبدًا.

والقوة الثانية التي تتنافس على وقتك هي ما نطلق عليه "المؤثرات اللا نهائية". ويقصد بها التطبيقات وغيرها من مصادر المحتوى المتجدد على نحو لا نهائي. وإذا كان بمقدورك أن تسحب الصفحة لتحدثها، فهذا مؤثر لا نهائي. وإذا كان ما تشاهده يبث عبر الإنترنت، فهذا مؤثر لا نهائي ويعتبر هذا النوع من الترفيه المتاح طوال الوقت والمتجدد دائما مكافأة لك على الإرهاق الناتج عن الانشغال الدائم.

ولكن هل الانشغال الدائم أمر إلزامي حقا؟ وهل الإلهاء اللا نهائي مكافأة حقا؟ أم إننا جميعا عالقون في وضع الطيار الآلي؟

نحن نقضي معظم وقتنا على نحو افتراضي

تتسم كلا القوتين موضة الانشغال والمؤثرات اللانهائية بقوة هائلة لأنهما صارتا تمثلان إعداداتنا الافتراضية، ففي لغة التكنولوجيا، يقصد بكلمة افتراضي الطريقة التي يعمل بها شيء ما عندما تستخدمه أوّل مرة. إنه خيار محدد مسبقا، وإذا لم تفعل شيئًا لتغيره فكل ما ستحصل عليه هو هذا الإعداد الافتراضي، على سبيل المثال عندما تشتري هاتفا محمولًا جديدًا، ستجد بشكل افتراضي على الشاشة الرئيسة تطبيقا للبريد الإلكتروني وآخر للمتصفح. وسيصلك بشكل افتراضي تنبيه لكل رسالة جديدة. وسيحتوي الهاتف على صورة افتراضية لخلفية الشاشة ونغمة افتراضية وكل هذه الخيارات حددتها مسبقا شركتا أبل أو جوجل أو أيا كانت الشركة التي صنعت هاتفك وتستطيع أن تغيّر الإعدادات إن أردت، ولكن هذا يتطلب عملا، لهذا تظل كثير من الإعدادات الافتراضية ثابتة.

وهناك إعدادات افتراضية في كل جزء من أجزاء حياتنا تقريبا. ولا يقتصر الأمر على أجهزتنا فحسب، لأن أماكن عملنا وثقافتنا تحتوي على إعدادات افتراضية مدمجة فيها تجعل الانشغال والإلهاء حالتين عاديتين ونموذجتين. وتنتشر هذه الإعدادات الموحدة في كل مكان.

ولم يحدث قط أن نظر أحدهم إلى جدول مواعيده الفارغ وقال: "أفضل طريقة لقضاء هذا الوقت هو ملؤه بالكامل باجتماعات عشوائية". ولم يقل أحد قط : «أهم شيء اليوم هو تلبية نزوات الآخرين.» بالطبع هذا لا يحدث، لأنه سيكون ضربًا من الجنون. ولكن بسبب الإعدادات الافتراضية، هذا هو بالتحديد ما نفعله. ففي المكتب، يستغرق كل اجتماع افتراضيا من ثلاثين إلى ستين دقيقة حتى إذا كان العمل المطلوب لا يستلزم في الواقع غير دردشة سريعة. ويختار الآخرون افتراضيا ما نضعه في جداول مواعيدنا، ويتوقعون منا افتراضيا ألا نمانع في حضور اجتماع وراء اجتماع وراء اجتماع. وتقتصر بقية أعمالنا افتراضيا على التحقق من البريد الإلكتروني وتطبيقات تبادل الرسائل. ونتحقق افتراضيا من صندوق الوارد باستمرار ونضغط على علامة رد على الكل على الفور.

استجب لما يجري أمامك، تجاوب معه، املأ وقتك، كُن فعالاً، وأنجز المزيد، هذه هي القواعد الافتراضية لموضة الانشغال.

عندما ننتزع أنفسنا من موضة الانشغال، تستدرجنا المؤثرات اللا نهائية ولا بد أن نشير هنا إلى أن الإعداد الافتراضي لموضة الانشغال هو المهام التي لا تنتهي فيما الإعداد الافتراضي للمؤثرات اللا نهائية هو الإلهاء الذي لا ينتهي، إن أجهزتنا من هاتف، ولابتوب، وتلفزيون مملوءة بالألعاب، وآخر الأخبار الاجتماعية، ومقاطع الفيديو. وكل شيء في متناول أيدينا، ولا يمكن مقاومته، بل وقد يسبب لنا الإدمان وكل محاولة لمخاصمة هذه المؤثرات تنتهي بالصلح.

حدث فيسبوك، تصفّح يوتيوب تابع الأخبار العاجلة التي لا تتوقف، العب كاندي كراش واصل مشاهدة شبكة اتش بي أو لفترات طويلة هذه هي الإعدادات الافتراضية للمؤثرات اللا نهائية النهمة التي تفترس كل لحظة تخلفها موضة الانشغال وراءها فعندما يقضي الشخص العادي أكثر من أربع ساعات في اليوم على هاتفه الذكي وأكثر من أربع ساعات أخرى في مشاهدة البرامج التلفزيونية، يتحول الإلهاء إلى وظيفة بحاجة إلى تفرغ كامل حرفيا.

وها أنت عالق في الوسط، وموضة الانشغال والمؤثرات اللانهائية تجذبانك في اتجاهين متعارضين ولكن ماذا عنك؟ ماذا تريد من أيامك ومن حياتك؟ وماذا سيحدث إذا استطعت أن تتجاوز هذه الإعدادات الافتراضية وتضع إعداداتك أنت؟

قوة الإرادة ليست الحل. لقد حاولنا أن نقاوم جاذبية هاتين القوتين؛ لذلك نعرف كم هو مستحيل مقاومتها. كما قضينا كذلك سنوات ونحن نعمل في صناعة التكنولوجيا، ونفهم هذه التطبيقات والألعاب والأجهزة بما يكفي لنعرف أنها ستنهكك في النهاية.

والإنتاجية ليست الحل كذلك لقد حاولنا أن نقلل من وقت أداء المهام الروتينية ونحشو مكانها المزيد من المهام. ولكن المشكلة أن هناك دائما المزيد من المهام والطلبات تنتظر أن تأخذ مكانها فكلما أسرعت في الجري على عجلة فأر الهامستر، زادت سرعة دورانها.

ولكن هناك طريقة تحرر انتباهك من الإلهاءات المتضاربة هذه وتعيد لك السيطرة على وقتك وهنا يأتي دور هذا الكتاب، إنه يقدم لك إطارا لتختار ما توَدُّ أن تركز عليه، وتبني طاقة لتتمكن من فعل ذلك، وتكسر دائرة الإعدادات الافتراضية حتى تتمكن من اتخاذ قرارات مقصودة أكثر بشأن الطريقة التي تعيش بها حياتك. وحتى إن لم تسيطر على جدولك سيطرة كاملة -وقليلون منا يستطيعون ذلك- تستطيع بالتأكيد أن تسيطر على انتباهك.

مقتبس من كتاب اصنع وقتاً أكثر من المتاح للمؤلفين (جايك ناب-جون زيراتسكي)
التفكير
السلوك
الشخصية
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة