• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صنديد غينيس

زهراء الوكيل / الخميس 15 شباط 2024 / تطوير / 2009
شارك الموضوع :

انه حامل اللواء ذاك الضارب بالسيفين إذا حمل على كتيبة اخترقها من أولها إلى آخرها وولَّد عددًا كبيرًا من القتلى

اجتمعتُ بمهند تلميذي في فنون القتال بعد فراق أسبوع إذ جاء اليوم من بريطانيا إلى بلاد الرافدين حاملاً معه ميدالية ماسية فائزا بالمرتبة الأولى على العالم في فن المصارعة ، دخل داري مرتدياً بدلة فاخرة من أرقى الماركات التجارية وساعة ونظارة من الماركة ذاتها  نظراته لمن حوله متغطرسة، تحدثنا حول المسابقة حتى حلَّ الضحى وهاجت الحمام السواجع، بدت الشمسُ كرغيف ذهبي أنضجته السماء، تناولنا معاً وجبة الغداء بعد أن شويت غزالة صغيرة وتحتها رز انتشرت رائحته ثمَّ أعددت الشاي على الفحم وسكبت كوبين فغمر المكان عطر الهيل.

- شرعت ُبالحديث قائلاً:

لقد تتلمذت على يديَّ، علمتُك منذ نعومة أظفارك على قوة القلب والشجاعة والبسالة وكل صفة حميدة لكنني الآن متعجب منك فما هذا الغرور والتكبر؟؟!!

لقد سمعتُ إنك لما وصلت اليوم الى مطار بغداد كان أخوك في انتظارك ليستقبلك ويقلك الى منزلك لكنك لم تذهب معه بسيارته لأنها مهترئة بل ذهبت مع سائقك الخاص في سيارتك الروز رايز الحمراء !!!

-قال لي مهند بحزن:

لقد عانيت كثيراً حتى وصلت إلى ما أنا عليه الان ألا يحق لي بعد ذلك أن أفرح بانتصاري وأن أرى نفسي على كل رجال العالم؟؟!

-أجبته قائلاً:

يحق لك بالطبع أن تفتخر بنفسك وتسعد لانتصارك ولكن لذلك حدود ولكل شيء أصول كان من الجدير بك أن تحتفل بانتصارك وأنت في وسط أهلك وأحبابك لا أن تقلل من احترام أخيك الوحيد!!

-فقال خجلاً مطأطئًا رأسه:

أخي

بعد هنيهة رفع رأسه فلفت انتباهه لوحة جدارية قد علقت في وسط الحائط رسم عليها صورة العباس بن علي (عليه السلام) أطال النظر فيها كانت شفتاه  متشققة وعيناه غائرتان بينما تلفح الشمس وجهه وهو يرتدي ملابس الحرب الثقيلة واقفًا على المشرعة يرمي الماء الذي اغترفه بيده على الماء، ترفرف راية أخاذة فوق رأسه امعنت النظر فيها فلاحت لي كأنها شراع سفينة أبحرت بي في بحار التاريخ قافلة عدة سنين إلى الوراء.

رست السفينة عام 56ه، بعد انتهاء معركة الطف أخذوا الغنائم إلى يزيد الحاكم الغاصب للخلافة في الشام كان من بينها راية قد أصابت السهام كل جزء فيها إلا مكان قبضة اليد بقيت سالمة فلما رآها يزيد دُهش وقام من محله وسألهم من كان حامل هذه الراية فأجابوه العباس بن علي.

انه حامل اللواء ذاك الضارب بالسيفين إذا حمل على كتيبة اخترقها من أولها إلى آخرها وولَّد عددًا كبيرًا من القتلى.

أعدت النظر في اللوحة فرأيت العباس (عليه السلام) قد تقلّد سيفه البتار دققت النظر فيه فأعادني الى يوم القنطرة وهي إحدى الحروب الطاحنة التي شارك فيها حامل  السيف سميت بحرب النهروان التي قادها الإمام علي (عليه السلام) ضد الخوارج، حينها  لما وصل أمير المؤمنين إلى مدينة النهروان أغلقوا الأعداء باب السور عليهم فمسك الإمام علي (عليه السلام) الباب وقلعه كما قلع سابقاً باب خيبر، وكان لمدينة النهروان أربعة أبواب فأمر أولاده الحسن والحسين ومحمد بأن يحرس كل منهم باباً فبقي باب واحد من دون حراسة، فمضى العباس إلى والده وهو آنذاك غلام وطلب منه أن يأذن له في حراسة الباب التي بقيت من دون حارس فأجابه بأنه لايزال صغيرا ويخشى عليه ، اذ كان أمام الباب نهراً متدفقاً ينساب فيه ماء ٌزلالٌ أخَّاذ ٌغدار، وكان على النهر قنطرة.

احمر وجه العباس فبانت في عروقه الغيرة الهاشمية التي ورثها من أبيه وقال :إني لها كما كُنتَ لها حين  نصرت رسول الله وأنت صغير.

تجلت على وجه علي (عليه السلام) ابتسامة مشرقة وقال له :  كفؤ كريم.

ذهب علي (عليه السلام) الى وسط  الميدان يحارب الأعداء شهر سيفه وانقض عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ، تصاعدت الأتربة فهربوا منه محاولين الفرار من الأبواب لكنهم لم يقدروا على أولاد علي فتوجهوا جميعهم إلى باب القنطرة فرأوا غلاماً صغيراً عيناه تقدحان وهو يقول أمن قبلي تفرون وأنا بن الموت الأحمر أنا ابن علي فقاتلهم حتى انكسر سيفه فكان يأخذ بالفارس وهو على القنطرة ويرمي به في النهر.

ومنذ ذلك اليوم لقب العباس بسبع القنطرة، وسبع القنطرة يعني الرجل الشجاع الذي حمى الجسر من عبور الأعداء عليه.

فجأة سمعنا طرقاً على الباب انتشلتنا الطَرقات من إبحارنا في التاريخ  لما فتحت الباب ناولتني امرأة مسنة قرص خبز وقالت [هذا خبز المستعجل، خبز العباس، اطاني مرادي أبو راس الحار أطلب مرادك حجّي].

فشكرتها على ذلك، فتحت الخبز ووجدت بداخله القليل من الخضروات واللبن، فجأة شرد ذهني سارحاً في معجزات العباس، يا ترى إن  معجزة المرأة المسنة  كم رقمها من تسلسل معجزاته؟؟

لابد أنها لو سُجلت لتصدرت في غينيس للأرقام القياسية.

الايمان
القيم
قصة
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رجال الغيوم

    رجال الغيوم

    الأربعاء 08 آذار 2023/
    مياه الغرب الرقراقة

    مياه الغرب الرقراقة

    الخميس 28 تموز 2022/
    زهرة القدّاح

    زهرة القدّاح

    الخميس 27 آيار 2021/
    الكبريت الأحمر

    الكبريت الأحمر

    الأحد 09 آيار 2021/
    أجنُّ من مجنون ليلى

    أجنُّ من مجنون ليلى

    الثلاثاء 30 آذار 2021/
    تماهي الخليل

    تماهي الخليل

    الأثنين 15 آذار 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة