• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المطالبة بالحقوق في منهج الامام علي

رقية تاج / الثلاثاء 19 آيار 2020 / حقوق / 12639
شارك الموضوع :

المطالبة بالحقوق والتمسك بها قضية عالمية شغلت المفكرين على طول التاريخ، وقد اختلفوا في كيفية أو أهمية المطالبة بها

لا تُرى الشمس بنورها الساطع إلا إذا أحاطها شيئا من الظلام، كذلك الحقوق في بعض صورها لا نكاد نراها أو نشعر بها إلا بعد امتزاجها بمدلهمات الظلم والفقد.

كلنا ولدنا ونحن نملك حقوقاً عديدة منحها الله لنا، لكننا قد لا نعرفها إما جهلاً وتقصيراً منّا أو لأنها سلبت مّنا لأننا كنّا ضحايا قمع أسري أو سياسي أو حتى تفكيرنا اللاواعي بعدم أهميتها وجدواها.

بدءاً من منع الأطفال من الدراسة وزجّهم في أعمال لا تناسب أعمارهم الصغيرة، مروراً بإجبار بعض النساء على الزواج بمن لا تريد ومن بعدها معاملتها بأسلوب العبودية، ونهايةً بسلب حقوق الفرد في العيش بوطن حر وكريم. كل ذلك صور من سلب الحقوق وشكل من أشكالها المتعددة.   

المطالبة بالحقوق والتمسك بها قضية عالمية شغلت المفكرين على طول التاريخ، وقد اختلفوا في كيفية أو أهمية المطالبة بها وذلك بحسب نوعها إن كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وعلى ضوء طبيعة المجتمع وما يحتضن من عادات وتقاليد وطبيعة حكم سياسي، وأيضاً جنس المطالب إن كان ذكراً أو انثى!.

وفي سبيل ذلك بذلت جهود كثيرة فردية وجماعية من قبل شخصيات ومنظمات من أجل الدفاع عن حقوق الانسان، وقد نجحت بعض المساعي وفشلت أخرى.

كيف تضيع الحقوق؟        

نحن بعد معرفتنا لمجموعة الحقوق التي نملكها والتي يحددها ديننا الحنيف وبعض القوانين، تأتي خطوة الدفاع عنها والتمسك بها وحفظها أو استرجاعها، كيف يتم ذلك؟، يجيبنا سيد العدالة أمير المؤمنين عليه السلام، بمقولته المعروفة والتي أصبحت أيقونة يتغنى بها كل انسان أبي وحُر.

"ماضاع حق وراءه مطالب".
فعلاً، الكثير من الحقوق ماكانت ستسلب وتضيع لولا سكوت أصحابها واستسلامهم للأمر الواقع بمرارته، متناسين أن الله شرّف الانسان وأراد منه أن يعيش على أرضه بكرامة تليق بآدميته.

وهنا قد تختلف طرق المطالبة بالحقوق، فهي تارة قد تكون جهداً شخصياً وتارة تكون على شكل تحشيد اعلامي أو تعبئة للرأي العام حول قضية ما. وبالطبع قضية المطالبة بالحقوق يجب أن تتم بتعقّل وأخلاق وآداب عامة ولا تجيز العنف بأي شكل من أشكاله، فالغاية لا تبرر الوسيلة. وإن كانت الغاية نبيلة.

ماهي المعوقّات أمام المطالبين بالحقوق؟   

أما ما يمنع بعض الناس للمطالبة بحقوقهم المختلفة، قد يكون عامل الخوف والركون إلى منطقة الراحة والتي يتوفر فيها السكون والابتعاد عن الصراع ومافيه من مخاطر ومجازفات، لذلك نرى أنَّ المطالبين بحقوقهم فئة قليلة، ولذلك عانى الامام علي، سيد الحقوق وسيد المظلومين من الخذلان ولم يجد 40 رجلا فقط لنصرته!، وتلوح لنا مقولته العصماء: "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه". 

فالكثير منّا يخاف من الاقدام بمحاولات جادة للمطالبة بحق ما فقط لأن أعداد من قام بذلك قليلة، متناسين الوعد الإلهي: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله).

ماهي نتائج السكوت عن الحق؟

البذور التي تزرع لن يحصدها ولن يأكلها سوى أصحابها، ولن يجني الساكت عن حقه بشكل خاص وحق الآخرين بشكل عام سوى المهانة والعيش الذليل والتأخر عن ركب التطور والحضارة..

وفي هذا المطلب يقول الامام عليه السلام: "لنا حق، فإن أعطيناه، وإلا ركبنا أعجاز الإبل، وإن طال السرى".

في إحدى التفسيرات لهذه المقولة الفصيحة، توضح أنه إن لم نعطى حقنا فإننا لا نسكت عنه، وإنما نسعى من أجله ولو بأقل الامكانات، وإن كنا ردفاء في ركوبنا وكان السير ليلاً وطويلاً، لكننا لا نتنازل عن حقنا وإنما نسعى من أجله.

أما الشريف الرضي فيقول أن الذي لم يعطى حقه ذليل فالرديف هو الذي يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما. 

وكلا التفسيرين صحيحيين، فإن سلب الحقوق يخلق حالة من التحدي، وكذلك إذا منعنا حقنا تأخرنا وتقدم غيرنا علينا، وهذا هو الحاصل في أوطاننا ومجتمعاتنا المتخلفة.

فالله قوي ويحب المؤمن القوي، وإن الذي يرفض الاستضعاف والظلم ولا يسكت عن حقه، إنه يسمو بنفسه من أن يكون شيطانا أخرسا ويسعى لأن يعيش بعزة وكرامة يبغيها المولى له.     

الحديث حول المطالبة بالحقوق ذو شجون ولا يهدأ، وقد تعتبر هذه المسألة في بعض الأحيان بمثابة فريضة لأنها تدخل أيضاً في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي لا تنافي الصبر، فالامام علي صحيح أنه قال: "صبرت وفي العين قذى، والحلق شجاً، أرى تراثي نهباً".

لكنه صبر بعد أن أتمّ الحجة وقام بواجبه الشرعي في المطالبة بحقه _وهو حق الله ورسوله_ ودعا الناس إلى نصرته، كما فعلت السيدة الزهراء قبله بالمطالبة بفدك، وكما ثار الامام الحسين فيما بعد في كربلاء على يزيد، وكل نبي ووصي قام بذلك حسب ظرفه وطريقته.

وكذلك سيفعل خاتم الأئمة؛ الطالب بثأر المظلومين ومسلوبي الحقوق في كل العالم، وسيُرجع تلك الحقوق ويعيدها إلى أصحابها.

الامام علي
مفاهيم
القيم
المجتمع
الفكر
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة