• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لقد حطَّمَ اللهُ أحلامي!

نسيم النجف / الثلاثاء 06 آذار 2018 / اسلاميات / 3611
شارك الموضوع :

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما تُحطِّمُه قساوةُ القضاءِ والقدر!.

هذا أُصيبَ بالشلل في ريعان شبابِه، وهذه فقدت بصَرها ولمّا تعتَلِ مِنصّةَ العشرينِ بعد، ذاك داهمَهُ السرطان، وتلك قتلَ العُقمُ أملَها، وأسمعُ الأشجارَ من حولهم تنعى: "حرامٌ" ما أصابَه! مازال صغيراً على جعجعةِ الابتلاء، "مسكينة" ماذا جنَت لتستحق هذا كلَّه؟! رغم ذلك، تَرمي بأوراقِها إلى عناء السماء لتقول في كَدَر: "الحمدُ لله الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه"!!

بعد ماذا أيها المجتمعُ العليل! أوَ بعدَ أن اتَّهمتَ الله في سرِّك؟! على مَن تُحرِّمُ.. على الإنسان أن يُبتلى؟ أم على الخالِقِ أن يَبتلي؟!

أكرمُ مِن أن يَظلِم

هو المنزَّه - جلّ وعلا-  عن قبيحِ الظُّلم، هو العادِلُ الذي يُعطي كلَّ حبَّةِ ما تستحقُّها بل ويتفضَّل ويتلطَّفُ برحمتِه، لِمَ عساهُ يَظلِمُك يابنَ آدم؟ وليسَ بالمجبور ولا بالعاجز! أيَجهلُ الظلمَ وشناعَتَه؟ حاشاهُ حاشاه جلَّ عُلاه. لا هو مفتقِرٌ إلى إيذائك ولا محتاجٌ إلى كسرِ قلبِك وإبكائِك، يقول إمامنا زين العابدين عليه السلام: (وقد علمتُ يا إلهي أنْ ليس في حُكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، إنما يَعجَل من يخافُ الفوت ويحتاجُ إلى الظلمُ الضعيف وقد تعاليتَ عن ذاك يا سيدي علوّاً كبيرا) ١، لَم يَبرأ الكونَ عابثاً ولا جارَ لاهياً وهو القائل سبحانه وتعالى: {وما خلَقنا السماءَ والأرضَ وما بينهُما لاعبين} ٢.

اللهُ يُحِبُّك

{إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} ٣، أتَرى؟ اللهُ يُحِبكَ ويُحِبكِ ويحبُّني.. الله يُحبنا جميعاً، ألم تسمع كم مرةً خاطبنا الله بعطفٍ في كتابه الكريم، كم مرةً قال لنا: "يا عبادي"؟

إلهُنا عالِمٌ يعلمٌ بأحوالنا وبما يَصلَحُ لنا وما يَضُرُّنا، هذا المُدبِّرُ العظيم قادرٌ على فعل كل شيء، وهو الحكيم الذي يعلَم ويقدِر ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة.

إذن، لم يظلمنا، بل اختار لنا ما يُناسبُنا بل الأنسَبَ لنا، فعلامَ الحُزن وأنت في أحسن حالاتك - حتى وإن لم تُدرك الحكمة والعلّة - .. ربّاه ما أرحمَك!.

مالِكٌ أنا أم مُؤتَمن؟

غرَّنا تكاثر نِعَمِه ودوامُ آلائه حتى توهّمنا أنّ كل ما بين دفّتينا هو مِلكٌ لنا، نتحسّرُ أسىً على ما فقدناه غافلين عن حقيقة أننا مؤتَمَنون على ما لدينا، لا نملك شيئاً، {إنا لله} تريّث وأنت تتلوها ثم استأنِف: {وإنّا إليه راجعون} ٤.

عقيدتنا بالمرض

ما بالُ الناس يُشفقون على من حباهُ الله نعمةَ المرض؟ إمامنا السجاد عليه السلام يحمد الله على المرض كما يحمده على العافية، بل يقول: (فما أدري يا إلهي أي الحالتين أحق بالشكر لك وأيّ الوقتين أولى بالحمد لك)، يا معاشرَ المتأسفين على المرضى وآلامِهم.. المرضُ نعمةٌ عظيمة بخسناها حقَّها.

يكشف روحي فداه السر في فقرة أخرى من دعائه فيقول: (وقت العلّة التي محّصتني بها، والنعم التي أتحفتني بها تخفيفاً لما ثَقُل بِهِ على ظهري مِنَ الخطيئات وتطهيرا لِمَا انغمستُ فيهِ مِنَ السيئات، وتنبيهاً لتناول التوبة، وتذكيراً لِمَحْوِ الحَوْبَةِ بِقَديمِ النِّعمَة) ٥.

الله أكبر أيّ فضلٍ هذا! حيَّ على الاستيقاظ من سباتِ الجهل وضعف العقيدة، لم يحطِّم اللهُ أحلامَنا بل حمانا ودبّر شؤوننا بما تقتضيه مصلحتُنا، ولم يحمّلُنا ما لا نقدر على حمله من الابتلاءات.

كن سعيداً وتلذذ بالنعم

المرضُ وجهٌ واحد من وجوه النعم والحكمة الإلهية، لحظةٌ من التفكّر تكفي لنرى النعم التي أغرقنا الله بها، ونحن نصر على التشبث بما يؤلمنا، {إنّ مع العسر يسرا} ٦، (مع) لا (بعد)، لكننا وضعنا على بصرنا وبصيرتنا حجاباً فلم نرَ أن العُسر في حقيقته يُسرٌ ورحمة. دعونا نرى النعم نعماً ونعرف قدْرَها ونراعي حقَّها، عسانا نُكتب في السماءِ: أزهارَ أوركيدا.. أثمرت.

إلهي.. (وحبِّب إليَّ ما رَضِيتَ لي).

_____
١ - الصحيفة السجادية
٢ - الأنبياء
٣ - هود
٤ - البقرة
٥ - دعاؤه عليه السلام عند المرض
٦ - الشرح

الايمان
الحياة
الانسان
الامل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شفاعةُ السيدة الزهراء لشيعتها.. دعوةٌ إلى التمرُّد أم الانقياد؟!

    شفاعةُ السيدة الزهراء لشيعتها.. دعوةٌ إلى التمرُّد أم الانقياد؟!

    الخميس 07 شباط 2019/
    ها قد توسَّدتُّ ترابَ قبري

    ها قد توسَّدتُّ ترابَ قبري

    الأثنين 08 تشرين الاول 2018/
    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    الخميس 15 شباط 2018/
    فضيحة المنتظِر الفيسبوكي

    فضيحة المنتظِر الفيسبوكي

    الخميس 18 آيار 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة