• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل الفن نعمة أم نقمة؟

هاجر حسين العلو / السبت 20 آذار 2021 / تطوير / 3698
شارك الموضوع :

ربما قد يكون الفن هو الكذبة التي تجعلنا نكتشف الحقائق كما قال بيكاسو..

هل يُخلق الفن من المعاناة أم يخلقها؟

قرأت مؤخراً أن حياة أكثر الفنانين شهرة على مستوى الكتابة والرسم على وجه الخصوص على مر التاريخ هم أسوأهم على الإطلاق في الحياة الإجتماعية والعائلية بل لم تكن لديهم حياة حقيقية كسائر البشر .

فلنأخذ جولة في حياة أشهر الأدباء والرسامين من الغرب:

الرسام الهولندي فان كوخ ( 1853- 1890 ) الذي عانى من نوبات متكررة من المرض العقلي حتى وصلت به إحدى الحالات إلى قطع جزء من أذنه كما عانى من نوبات صرع ونوبات نفسية حادة جداً وقد مات عن عمر السابعة والثلاثين عاماً منتحراً وآخر عبارة قالها (إن الحزن يدوم للأبد) بعد حياة اجتماعية وعائلية فاشلة وانجازات فنية يُحتفى بها. فلو نظرنا إلى لوحات فان كوخ المذهلة ببساطتها سنبقى نتساءل كيف أبدع كل هذا؟

أما تشارلز ديكنز ( 18812 – 18870) روائي وناقد اجتماعي وكاتب إنكليزي ويُعد بإجماع النقاد من أعظم الروائيين الإنكليز في العصر الفيكتوري. تميَّز أسلوبه بالدُّعابة البارعة، والسخرية اللاذعة. صوَّر جانباً من حياة الفقراء بعد أن عاش طفولة بائسة جداً وبالتالي تركت انطباعات نفسية عميقة على مؤلفاته الأدبية التي من أشهرها رواية (أوليفر توست) التي قدم من خلالها حياة الأطفال الفقراء وما يواجهوه من المصاعب واستطاع أن يسلط الضوء على كم البؤس الذي يحيا به الفقراء في ذلك الوقت تحديداً وفي كل مكان وزمان إجمالاً. فكانت حياته الأدبية زاخرة بالنجاحات والشهرة ..

لكنه وللأسف أثبت نفسه كزوج سيء ووالد مهمل لأبنائه حتى كتبت ابنته ذات مرة (لا شيء يفوق بؤس وتعاسة منزلنا) في الوقت الذي كان فيه ديكنز يؤلف روايات لا مثيل لها عن الحب والدفء والسعادة الأسرية .

إذاً هل كان الأدب بالنسبة لديكنز أهم من البشر؟؟ وهذا السؤال لابد أن نطرحه أيضاً على الكاتب الأمريكي إرنست همنجواي فهو مثال حي على صفحات أدبه الناجح وحياته الأسرية الفاشلة والتعيسة ..

لكن لا أحد لديه جواب لهذا السؤال.. فهو من الأسئلة العقيمة لأن من أسوأ الصفات القاسية في كونية الفن الملفت، المميز والخارج عن صندوق عقول البشر العاديين هو طبيعته القاسية بأن يتطلب من ممارسيه استغراقاً تاماً في ذواتهم لدرجة تجلعهم يبدون لا إنسانيين في كثير من الأحيان .

ولأن الفن العظيم يتطلب أيضاً مستويات عالية من التركيز على أدق التفاصيل والإلتزام المستمر وتكريس الروح والذات والتفكير حتى يصل لدرجات عالية من الأنانية وهذا ما يجعل الفنان شخصاً له قانونه الخاص ومنظوره من زاوية غالباً ما يغفل عنها الأشخاص العاديين.

كأن يكون الفن نقمة تسرق قدرة المبدع على العيش حياة هانئة ليهنأ بها فنه بدلاً عنه.. وربما قد يكون الفن هو الكذبة التي تجعلنا نكتشف الحقائق كما قال بيكاسو.. واحتمال أن يكون نعمة للأشخاص المالكين للموهبة الحقيقية والباحثين عن الشهرة في ذات الوقت فيوظفون هذه النعمة كي تحقق هذه الرغبة .

ولابد أن نشيد بالذكر أن ملحمة كلكامش التي تُعد من أشهر آداب بلاد الرافدين والمكونة من آلاف الأبيات ناقشت قضية الخلود فكان نِتاجها الأخير أن الإنسان يُخلد بترك إحدى شيئين أحدهما الأثر الطيب بين الناس.

والثاني هو الفن والابداع فهو من أساسيات خلود اسم الانسان وأفكاره وحياته من خلال ما تركه للأجيال القادمة من أعمال فنية بمختلف أنواعها اللامحدودة  .

ختاماً هناك عبارة استوقفتني ذات مرة (المحظوظ مَن اكتشف موهبته والذكي من طورها والمبدع مَن علمها والعبقري من اكتسب منها) ترى أنت أي منهم.

هل اكتشفتها؟

أم هي قيد التطوير؟

أم أنت تُزكيها بتعليم الآخرين بها؟

وربما قد بدأت بالإكتساب منها؟

ولكن مازال السؤال المحير قائماً.. هل كل مَن اكتشف موهبته محظوظ بها أم إنه سيعاني منها وستصبح نقمة عليه !

مازلت الفرصة قائمة حتى الآن لتفعل كل هذا ولتجيب على هذه الأسئلة بينك وبين نفسك وخير دليل على أنها قائمة هو أنك الآن تجر أنفاسك وتقرأ هذا المقال.

تأمل في نفسك وكيف خلقك الله.. تمحص في أصابعك.. لابد لك أن تقدم شيئاً وتصنع بها شيئاً إن لم يكن للعالم أجمع فـعلى الأقل لعائلتك أحفادك كأن يكون قطعة من صنع يدك وشاح من الصوف يدفأ قلب أطفالك قبل أن يدفأهم من البرد.. لوحة تتغنى بجمال موهبتك.. قصيدة يقرأها أحد أولادك حين يكون شاباً فينبهر بأبويه.. وربما هذا الشيء البسيط يمكن أن يفتح لأبنائك الطريق لاكتشاف مواهبهم .

الله رزقنا من النعم مالا يمكن وصفه فلنحاول على الأقل بذل مجهود لصعود الخطوة الأولى وهي أن تكتشف موهبتك.. وبقية الخطوات ستأتي تباعاً لها.. ابذل قليلاً من المجهود ..

مَن يدري قد تكون قباني هذا العصر وربما دافنشي وقد يكون لك فن خاص بك تضيء به العالم وتزيده جمالاً.

حاول لم يفت الأوان، مازالت الفرصة قائمة .

الابداع
التفكير
القيم
الانسان
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 542 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة