• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أحبِي نفسك قبل أن تخذلكِ صحتك

زينب شاكر السماك / الخميس 28 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 2533
شارك الموضوع :

حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي

فتحت عينيها بصعوبة كبيرة، كان التعب مسيطرا عليها وألم جسدها فظيع جعلها تصرخ بصوت مهزوم مجروح، تصرخ بغصة كبيرة تملأ قلبها، وخيبة الأمل كانت واضحة في نبرات صوتها..

في تلك اللحظة لم تفكر بهزيمتها كانت جميع حواسها متجهه صوب ألمها الذي لم تكن تعرف أنه وجع روحها أم ألم جسدها...  كانت بكل صرخة تتمزق روحها بكل آه تموت كل انوثتها إنه شعور مؤلم جدا أن تشهد موت جزء من جسدك، جزء من جسدك يودعك ويذهب بعيدا تاركا باقي أجزاء الجسد تبكيه.
أمسكت بيد الممرضة متوسلة بها لتخلصها من هذا الألم الفيع الذي كاد يفطر قلبها من جبروته وقوته..  قالت لها الممرضة: سأعطيك مهدئا وهذا الألم طبيعي وسوف تتخلصين منه بمرور الوقت. 

وبقيت على هذا الألم وهذه الحالة وهي تصرخ وغارقة في سكرات الألم، تمنت الموت ألف مرة وتمنت أن يرجع بها الزمن لكي تتجنب الوقوع تحت فريسة المرض ولكن كانت تعلم أن الأوان قد فات وهي الآن طريحة فراش ذلك المرض اللعين وبعد مرور عدة أيام من صراعها مع الألم والمعاناة فتحت عينها، متعبة جدا ولا تعرف هل الألم هدأ أم أنها اعتادت الألم.
كان جسدها متعبا هزيلا خاملا كجندي خرج خسران من حرب دامية خسر بها وطنه وأهله وبندقيته.  نظرت إلى جسدها وشعرت بهزيمة كبرى وفراغ عارم كاد أن يفجر قلبها.. ورعب وخوف، ماأصعب أن تكون هزيمتك جزءاً من جسدك.. ماأصعب أن يخونك جزء من جسدك وينفصل عن باقي جسمك.. اعتصر قلبها وأحست بعبرة تمزق أحشاءها وبدموع تحرق وجنتيها. وحسرة تذبح روحها لا تريد أن تواجه أحداً ولا تريد أن تتكلم مع أي شخص، كانت تبكي كأم ثكلت بولدها الوحيد.
إنه الفقد نعم شعور الفقد ولكن ليس أي فقد إنه فقد الروح فقد الإحساس فقد جزء منك، إنه فقدان الإنوثة وكم هو مؤلم ذلك الشعور... بعد صراع دامي وحرب عارمة أعطت كل مابوسعها لكي تخرج منها منتصرة ولكن الصراع مع سرطان الثدي كان أقوى منها لذا انتهت المعركة بخسارتها لأحد ثديها.
رفعت عينيها التي باتت منطفئة وباردة النظرات ونظرت إلى جسدها وشعرت بوحشة غياب جزئها الذي عاش معها مايقارب الثمانية وأربعين عاما وتركها وذهب من دون رجعة، تحدثت إليه معاتبة، بماذا أغراك ذلك المرض اللعين لتتركني وتذهب معه لماذا خنتني وذهبت إليه لماذا خذلتني؟
فقد حاربت هذا المرض اللعين بكل الطرق وكل الأساليب لكي أخرج أنا المنتصرة وفي النهاية هو من انتصر علي وسرقك مني، سرق جزءا من جسدي جزءا من انوثتي ليكون غنيمة حربه الشرسة. يالها من خسارة كبيرة فقدت من جراءها كل شيء تبا لك أيها اللعين أخذت روحي وجسدي وانوثتي وحربي معك مستمرة.
أجابها ذلك المرض اللعين: لم أهزمك بل أنت من هزمتِ روحك عندما جئتك زائرا خرجت منك مستوطنا، كان جسدك متعبا ولم تهتمي به كان يشتكي فقدان كل شيء وهو ماجعلني أدخل واستوطن واتمكن بأقصر الطرق وأسهلها. لم أجد أي مقاومة من جسدك لأن مناعتك ضعيفة لجميع الأمراض، جسمك كان فاقداً لكل الفيتامينات وكنت تشتكين من تعب دائم وخمول ولم تحاولي في يوم من الأيام الذهاب إلى الطبيب لمعرفة السبب.
أجابت: لا أحب مراجعة الطبيب الدورية..
قاطعها بالقول: والغذاء الصحي وكيفية المحافظة على وزنك المثالي هل هذا أيضا يحتاج إلى مراجعة الطبيب..!!

أجابت بإستغراب: سيدة بعمري قد تجاوزت الخمسة وأربعين عاما وأولادها أصبحوا شبابا بالتأكيد لن تهتم لهذه الأمور..
أجابها: لماذا تلومينني إذن وأنت كنت مهملة حتى بالفحص الذاتي للتأكد من عدم وجود أورام أو عقد صلبة أو أي تغيّرات أخرى. وعندما اكتشفتِ أن هنالك مشكلة لم تعيريها أهمية اعتبرتيها مشكلة عابرة وستحل ولم تذهبي إلى الطبيب إلا بعد أن تفاقم عليك المرض وأصبح مستفحلاً في جسدك وحتى في مرحلة علاجك تهربتِ من أخذ العلاج عدة مرات إلى أن وصلتِ إلى الطريق المسدود.. نعم انت الآن ستتخلصين مني ولكنك أنت من الخاسرة في كل الأحوال.
قصة حزينة لسيدة فقدة ثديها بسبب سرطان الثدي قصة لا يستهان بها قصة حياة تدمرت بسبب اهمال كانت تستطيع أن تتجنبه قبل أن يفوت الأوان..
حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي وهو السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء، وقد توفيت بسببه 685000 امرأة حول العالم تقريباً فقط في عام 2020، إذن هو مرض غير سهل وان لم تكتشفيه مبكرا ستكون النتيجة إما فقدان جزء مهم من جسدك أو خسران حياتك.

ليست النية أن أصيبك باليأس والتخويف ولكن النية الحقيقية هي أن تهتمي بصحتكِ ولا تكوني عرضة لافتراس السرطان.
اهتمي عزيزتي بصحتك وبالذات بعد سن الأربعين، أحبِ نفسكي واهتمي بصحتكِ. حتى تعيشي مرحلة نضوجك براحة واطمئنان راقبي صحتك واهتمي بغذائك وراجعي طبيبك وراقبي فحوصاتك الدورية حتى لا تكوني فريسة المرض وتجعلينه يتغلب على صحتك وقواك وجمالك وتقضين بسببه باقي أيامك طريحة الفراش. صحتك أمانة فلا تهمليها.

المرأة
صحة نفسية
قصة
علاج
الامراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة