• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

للحرية ألف قلب يخفق

نجاح الجيزاني / الأربعاء 01 آب 2018 / تربية / 3755
شارك الموضوع :

كما الحمائم المحلقة في فضاءات الكون، أرى روحي تخفق للحرية، تأبى القيود ولا تطيق حملها، وإنها لتستغرب كيف يسمح الناس لأنفسهم ان يأسروا ذواته

كما الحمائم المحلقة في فضاءات الكون، أرى روحي تخفق للحرية، تأبى القيود ولا تطيق حملها، وإنها لتستغرب كيف يسمح الناس لأنفسهم ان يأسروا ذواتهم ويجعلوها في قوالب جامدة؟ وكيف لا تهفو ارواحهم للانعتاق من اسر القيود الثقيلة والتقاليد التي ما انزل الله بها من سلطان؟!.

اوَ ليست الروح من امر الله سبحانه وتعالى؟ فلمَ  تؤصد الابواب دونها، ولمَ لا ندعها تنطلق في رحاب الحرية الأوسع؟.

إنّ للحرية الف باب يُضرب ولها ألف قلب يخفق، إلا ان الحرية الاسمى هي ان نجعل ارواحنا تدور في فلك عبودية الاحرار للمولى عزوجل.. وهنا فقط  تستطيع الروح أن تصدح بتراتيل العشق في حضرة المعشوق، وتحلق كما الحمائم في جو السماء، بعد أن تكسر جاذبية الأرض وتيّمم وجهها نحو الأعالي.

الحرية لا تعني ان يتحرر الانسان من كل شيء.. ولو  كانت كذلك لتحولت حياة البشر الى بهيمية مطلقة.

الحرية هي ان تمارس دورك في الحياة ليس بمعزل عن الاخرين، بل هي حركة متناغمة مع معطيات الكون تسير وفق ما هو مرسوم لها.. أما ممارسة الحرية بلا ضوابط  فهي ستنتهي بصاحبها الى التخبط والتجاوز والقفز على حقائق الكون، التي جعلها الله سبحانه وتعالى ميزانا لبني آدم في الحياة.

فلو إن الانسان استطاع أن يتعامل مع العوائق النفسية بطريقة تجعله يستفيد من امكانياته التي وهبها الخالق، لتمكّن من تحقيق اهدافه في الحياة، ولجعلته اكثر اتزانا وثقة بنفسه وبقدراته، ولتخلص من جميع العوائق (كالقلق والخوف والضغوطات) التي تمنعه من الانطلاق في رحاب الحرية الأوسع.

فلا يكفي ان يقول الانسان: أنا حر وهو لا يمارس حريته الذاتية فيما ينتفع به، وبما يؤهله للعيش بسعادة وطمأنينة.

أما الانجراف مع ما هو سائد في الحياة فهي التبعية بعينها.. وهي بالتالي لا تخلق لديه آفاقا لممارسة حريته، بل بالعكس ستجره نحو مستنقع الركود والاجترار المرير لممارسة تقاليد قديمة وبالية.

إن واقعنا الاجتماعي اليوم يعاني التخلف في معظم مفاصله، والتراجع الاخلاقي وعلى كافة الأصعدة، بسبب طغيان التقاليد التي ما انزل الله بها من سلطان.. من تلك التقاليد من باب المثال لا الحصر، هي سلوك بعض العوائل الغنية لتزويج اولادهم من فتيات لأسر غنية مثلهم تماما، وفي نفس مستواهم المادي، والبعض يرى أنّ من المعيب حقا السعي لمصاهرة عوائل ضعيفة الحال ماديا، بل ويعدّونها مهانة ما بعدها مهانة، وانتكاسة في الاختيار.. إن هذا السلوك المشين يضرب بعرض الحائط كل القيم الأصيلة، والتي تركز على النجابة واختيار الكفوء ديناً لا الكفوء نَسَبَا أو غنى.

ولو توغلنا الى العمق لوجدنا في المستنقع الكثير من الفطريات المتنامية، والكثير من البكتريا الضارة والتي تتوزع هنا وهناك دون أن ينتبه لها احد.

انها حياتنا التي نحياها بعيدا عن التحديث والفرمتة والتجديد.

والسؤال المطروح في الختام: متى نتحرر من تقاليدنا البالية؟ ومتى نمارس حريتنا بمعزل عن ضغوطات الزمن الرديء؟.

سؤال نضعه على طاولة التشريح لعلنا نجد حلولا ناجعة لمشاكلنا.. انها محاولة لنفض الغبار عن الكثير من مفاهيمنا الموروثة والخاطئة. انها خطوة اولى ليس إلا.

الحرية
الحياة
الانسان
المجتمع
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة