• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيفَ نصلُ إلى القلبِ المفتوحِ؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 30 آيار 2023 / اسلاميات / 2821
شارك الموضوع :

القلب المُنكَسْ هو القلب السقيم ذو الظلمة الذي يحتاج إلى أن يُعرض على طبيب القلوب لِيُعالِجه

في دعاء الجوشن الكبير ننادي الله تعالى بهذه النداءات الأربعة المتسلسلة المتتالية، فنقول[يا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يا طَبيبَ الْقُلُوبِ يا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يا اَنيسَ الْقُلُوبِ](١)، فلو تأملنا في هذا الترتيب لوجدنا فيه تعريفا لكيفية تعامل الله تعالى مع قلوبنا، فما هذه النداءات إلا مراحل أربع نُدخل بها قلوبنا واحدة بعد الأخرى.

حتى يصبح هذا القلب قلب إلهي، قلب مفتوح كما تعبر الرواية، فعن الثمالي عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: "القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعثر -أي لا يعي- على شئ من الخير وهو قلب الكافر، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان فما كان منه أقوى غلب عليه، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر فلا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن" (٢).

إذن القلب الذي تتحدث عنه الفقرات الدعائية هو أشد القلوب مرضًا، ففي ذلك أمل إن قلوبنا بأي حال كانتْ أو أي مرض فيها كان، يمكن أن تنال عناية ربها، وهو الذي يتولى إصلاحها وقَلبِه من هذا الحال إلى أحسن حال، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن ترديد مثل هذه النداءات في لحظات إقبال القلوب هي جالبة لمثل هذه العناية عندما يبتعد الإنسان في يوم من الأيام ويعيش حالة الإدبار والنكوس القلبي.

فالقلب المُنكَسْ هو القلب السقيم ذو الظلمة الذي يحتاج إلى أن يُعرض على طبيب القلوب لِيُعالِجه، هو كالوعاء المتروك فيه ثقوب وأوساخ ولعله متصدئ وفيه كسور. كيف لا! وفيه جراحات الذنوب والمعاصي، فيه ثقوب الغفلات وقلة الحياء، فيه أوساخ الآثام والخطايا.

والأخطر هو أنه ما وصل إلى أن يكون هكذا إلا لأن صاحبه لا يعترف بِبُعده ولم يُقِرَ بذنبه ولا يبحث عن هداه ورشده، هنا يَحجِبُ نفسه عن نور الهداية ويرى الظلمة نور*. لذا هو محتاج إلى لطف وتولي إلهي مباشر، فكانت أول مرحلة لإيصاله إلى القلب السليم هو أن يُقْلَبُ باتجاه النور، والفاعل هنا هو مقلب القلوب سبحانه وتعالى.

وهكذا بعد القَلبْ تَحصل المعالجة، يحصل تفريغ وتنظيف القلب وترميمه ليصبح كالوعاء الذي أعيد تصنيعه بعد تلفه، وهنا لا يعني ذلك أن كون الله تعالى طبيب لا يتطلب منا أي دور أو فعل كلا! بل الأمر يتطلب وجود ايمان وتسليم بهذا الطبيب، استعمال الدواء الذي يصفه لنا، فبالانابة يلجأ المريض إلى الطبيب، وبالاستغفار الواعي تتحقق التوبة الصادقة التي تنظف القلب وتداويه.

وهكذا يصبح القلب متوجها ونقيا سليما مستعدا لتلقي النور الإلهي النازل عليه من العلي الأعلى، لذا أتت لفظة منور القلوب لا نور القلوب، فهنا النور ينزل ويستقر في القلب فيصبح القلب نورانيا مشعا بالنور الإلهي، لا فقط متوجها للنور الإلهي أو مُتعرضا له.

وعندئذ يصل القلب إلى المرحلة الأخيرة أي يكون من أهل الأنس بالله والاستئناس بذكر الله تعالى، يكون مشعا مفعما بالحياة، يصل إلى القلب الثالث الذي وصفته الرواية: "بالقلب المفتوح فيه مصباح يزهر فلا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن".

—————

(١) مفاتيح الجنان.

(٢) بحار الأنوار: ج ٦٧، ص ٥١.

* فكما يعبر سماحة المرجع المدرسي في أحد دروس تفسير سورة مريم  "أن الإنسان عندما يخطئ يحصل في قلبه نكتة سوداء، ولكن عندما يبرر لخطئه يحصل هناك حجاب على قلبه، يحجبه عن استقبال وتلقي نور الهداية، وهذا هو حال القلب المنكوس"(بتصرف).

 

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة