• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كلما دعوت الله نجوت

ياسمين عبد / الأثنين 23 كانون الأول 2019 / تربية / 4478
شارك الموضوع :

الدعاء أفضل الأحاديث بل أوسعها وأشملها، يمكنها أن تستجاب ويمكن أن لا يستجيب الله دعاءك يا أيها الداعي، ولكن أما فكرت قط بأن عدم الاستجابة ر

الدعاء أفضل الأحاديث بل أوسعها وأشملها، يمكنها أن تستجاب ويمكن أن لا يستجيب الله دعاءك يا أيها الداعي، ولكن أما فكرت قط  بأن عدم الاستجابة ربما كان رحمة بك؟ إن الإنسان يجتهد فيدعو بما يحسبه خيراً له، ولكن اجتهاده ربما أخطأ وربما أصاب، فإذا أخطأ دعا بالشر من حيث يريد الخير، ولعل هذا المعنى متضمَّنٌ في قوله عز وجل: (ويَدْعُ الإنسان بالشرّ دعاءه بالخير).

فهناك أناساً نظروا إلى الوراء وتذكروا دعوات دعوها ولم يستجب لها الله وأدركوا -في وقت لاحق- أنها كانت شراً لو استُجيبت، فحمدوا الله كما لا يكاد يحمده الفائزون بأعظم الخيرات، يا أيها الناس: لن تحصلوا على الطمأنينة إلا إذا رضيتم بالقدر. إن من صفات المؤمنين أنهم {رضي الله عنهم ورضُوا عنه}؛ الله يرضى عنكم فيختار لكم ما فيه الخير لكم، فارضوا أنتم عن الله برضاكم عن اختيار الله.

القدر ماض إلى غايته، فمن رضي به كسب راحة النفس وأجر الرضا، ومن سخط ركبه الهمّ ولم يغيّر من القدر شيئاً. واقرؤوا -إن شئتم- هذا الحديث النبوي العظيم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط”.

ربما ضاقت عليكم اليومَ الأرضُ بما رحبت، وربما استأخرتم النصر كما استأخره صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإنهم جاؤوه وهو في فناء الكعبة وقد اشتد عليهم البأس واشتد الضيق فقالوا: “يا رسول الله، ألا تدعوا لنا؟ ألا تستنصر لنا؟”. إنكم تحسّون في هذه الكلمات بضراوة المحنة وتحسّون فيها بثقل المعاناة، فهل كان الله ليختار لصحابة نبيه الكريم شراً أم يختار لهم الخير؟

إن العبادة العظيمة، العبادة الشريفة، العبادة التي يحبها الله، العبادة التي لو تركت يغضب الله، العبادة التي هي عند الله بمكان، العبادة التي هي من أصل التوحيد، والدالة على التوحيد: الدعاء، دعاء الله -تعالى-، هذا الدعاء شأنه عظيم، يقرب من المولى، ويبرهن على التوحيد، وفيه صدق المناجاة، تفرج به الكربات، وتحقق به الحاجات، وتدفع به السيئات، وتستجلب به البركات، تفتح به الجنات، وينجي من النار والعذاب الأليم.

تأمل في دعاء موسى -عليه السلام- ماذا فيه؟ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: 24].

وصل موسى -عليه السلام- إلى مدين حافيا جائعا، طريدا خائفا، منهكا، متعبا، وبشهامته وحبه للخير، سقى للمرأتين قطيع الغنم كاملاً، وسط أولئك الرجال والرعاة، آوى إِلَى الظِّلِّ، في هذه الحالة من البؤس والافتقار والشدة، وهو يقول: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. محتاج إلى خيرك يا رب سرعان ما جاء الفرج. (فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء) [القصص: 25] وجاء معها المأمن والمأوى والمأكل والعمل  والزواج والطمأنينة والبيئة الطيبة، والصهر الصالح.

تأمل في دعوة أيوب: رب إني مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء: 83] لماذا لم يقل: اكشف ما بي، كان شكاية الحال كفاية عن السؤال، شكاية الحال هذه من أسباب الاستجابة العظيمة.

ويعقوب -عليه السلام- يقول: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ [يوسف: 86]، إِنَّمَا أَشْكُو لاحظ -يا عبد الله- إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ. الكربات كثيرة، نوائب الدنيا متعددة، ضغوط الحياة شديدة، وفي النهاية الإنسان لا بدّ أن يشكو، لا بدّ أن يخرج ما في نفسه، وإلا ينفجر، وإذا كان إخراج الحاجة للمخلوق فيه نوع ذل، والشكاية للمخاليق ليست حميدة، فإلى من تكون الشكاية إذًا؟ ومن الذي يستفرغ عنده الشدة والكربة، ويشكى إليه الحال؟ إنه الله -عز وجل-، وتكون الشكاية في هذه الحالة سؤال ودعاء بحد ذاته، ولذلك لما تقول: أنت القوي ونحن الضعفاء، أنت الغني ونحن الفقراء، المظلوم كسره الظلم الذي وقع عليه، فهو ضعيف، مستضعف، حقه ذاهب، قد وطئ. المسافر كسرته الغربة والبعد عن الأهل والوطن.

إذًا الله يستجيب في أحوال الانكسار، وفي أحوال الضعف، وفي أحوال إظهار الافتقار، وفي أحوال الشدة.

إذا اشتد الكرب فلا تحزن، فإن الفرج يأتي من ورائه، وإن العسر يستدرج اليسر، وإن النصر ليركب على مركب الصبر. ولا تنسَ أيها المؤمن بالله وبوعد الله: إن الله لا يختار لك إلا الخير، وإن في صبرك على الأمر الذي تكرهه خيراً كثيراً.

مفاهيم
الايمان
القيم
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تجليات رمضان على الأسرة

    تجليات رمضان على الأسرة

    الثلاثاء 11 آيار 2021/
    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    الأحد 02 آيار 2021/
    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الثلاثاء 23 آذار 2021/
    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    الأثنين 15 آذار 2021/
    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الأحد 07 شباط 2021/
    أربعينية إلى الخلد

    أربعينية إلى الخلد

    الخميس 08 تشرين الاول 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة