• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأسس الاجتماعية في نظرية المرجع الشيرازي الراحل (المعايير والقيم)

زهراء الجابري / الأربعاء 26 نيسان 2023 / ثقافة / 3049
شارك الموضوع :

القيم عبارة عن حصيلة الموروث الاجتماعي والثقافي والسلوك التربوي للمجتمع، بل إنها المحك والمعيار

يعرف علماء النفس الاجتماعي القيم values، بأنها مجموعة المعتقدات الفردية ذات الطبيعة الثابتة، وتعرف أيضاً بأنّها الرغبات المحورية لكلّ من الفرد والمجتمع، وتمثل معايير لتوجيه سلوك الفرد وأحكامه.

والقيم عبارة عن حصيلة الموروث الاجتماعي والثقافي والسلوك التربوي للمجتمع، بل إنها المحك والمعيار الذي نحكم من خلاله على سلوك الفرد.

إنّ المعايير والقيم ترتبط بالاتجاهات attitudes التي يتعلمها الفرد خلال مراحل حياته من خلال تنشئته الأسرية والاجتماعية، والاتجاهات تعتبر دوافع مكتسبة لها استعداد وجداني، ولها درجة ما من الثبات وإزائها يحدد الفرد شعوره وتلوّن سلوكه بالنسبة لموضوعات معينة، من حيث تفضيلها أو عدم تفضيلها، فإذا بالفرد يحسها ويميل إليها، إنْ كان اتجاهه نحوها إيجابياً، أو يكرهها وينفر منها، إن كان اتجاهه نحوها سلبياً، وقد يكون الاتجاه نحو شخص معين، أو جماعة ما أو شعب ما، أو مدينة ما، أو فكرة ما، ومنها مبدأ اللاعنف أو السلوك العنيف -العدواني - .

إن منظومة القيم والمعايير تتحدد من المحددات الاجتماعية التالية، وهي تتاح لثلاثة مستويات اجتماعية:

المستوى الأول: هو المستوى الذي تحدد فيه الثقافة المفاهيم الجديرة بالرغبة فيها.

المستوى الثاني: حيث توجد الأسرة وتوجهاتها نحو قيم وغايات بعينها.

المستوى الثالث: يتمثل في الجوانب الاجتماعية الفرعية، كالمستوى الاقتصادي، الدين، المهنة، الجنس (ذكر - أنثى)، مستوى التعليم.

إن المعايير التي يطرحها الإمام الشيرازي في رؤيته لمبدأ اللاعنف تتحدد بعدة تكوينات منظمة ترتبط بالسلوك، وتتلازم مع القدرة النفسية في التعبير والتعامل، وقوله: «اللاعنف وإنْ كان صعباً جداً على النفس، لكنه مثمر جداً في الوصول إلى الهدف، ويضيف أيضاً، اللاعنف ليس في بعد السلاح فقط، بل يشمل حتى الكلمة والنظرة والإهانة وغيرها، فاللازم الالتزام باللاعنف الكامل، فإنّ اللاعنف وإنْ كان صعباً في مقابل من يستعمل العنف، إلا أنه محمود العاقبة.

وعلى ذلك فهو يطرحه كمعايير مطلقة، وكقيم راسخة واتجاهات ثابتة في التعامل، وإنّ للقيم تأثيراً واضحاً على النظام الكامل للفرد ومن ضمنه السلوك، وإنّ ارتباط القيم بالسلوك ليس ارتباطاً مباشراً بل يمر بقنوات خاصة بالفرد.

منهج اللاعنف والقيم الإسلامية

إنّ شعار المسلم في كلّ مناسبة (السلام) فهو حينما يلاقي أخاه يقول: "السلام عليكم"، وحينما يريد الفراغ من الصلاة يقول: "السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، ويقول القرآن الكريم - تعليمًا للمسلم- على لسان عيسى المسيح عليه السلام: السلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً. (مريم: ۳۳).

ويضيف السيد الشيرازي: "الإسلام" يريد السلام لكلّ الناس قريباً أو بعيداً، صديقاً أو عدواً، ظالماً أو مظلوماً»، وقوله : كثيراً ما أشار القرآن والسنة، إلى هذا السلام والسلم".

ومن القيم التي يتناولها منهج اللاعنف، كامتداد طبيعي للقيم الإسلامية، حرمة الاختطاف والعنف ويطرحها الإمام كمسألة فقهية: "يحرم الاختطاف وأخذ الرهائن كمـا كــان متعارفاً في ذلك الزمن، وكما هو متعارف في زماننا هذا، وهكذا يحرم جميع مصاديق العنف والإرهاب، مما يوجب إيذاء الناس أو تشويه سمعة الإسلام والمسلمين".

وتستند نظرية اللاعنف عند الإمام الشيرازي عبر سلسلة المراحل التطورية حيث ترجع إلى النبي محمد (صلى الله عليه وآله) والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففي حادثة عفو النبيّ محمد عن وحشي قاتل عمه حمزة، وعن قاتل بنته وحفيده، هـبـار ويستند (صلى الله عليه وآله) إلى قول الله سبحانه وتعالى: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} (المؤمنون: ٩٦).

وقول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة لواليه الأشتر لما ولاه على مصر: لا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق . . . فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه» (۱)

ويمكن اعتماد مسارات التعامل التي قام بها النبي محمد عبد الله خلال الدعوة الإسلامية كقيم يستدل بها أو كاليات «استراتيجيات موصولة إلى مبدأ اللاعنف، فقد عفا الرسول محمد علي الله عن أهل مكة، مع أنهم كانوا رؤساء المؤامرات عليه وعلى أصحابه من أول البعثة إلى أواخر عمره الشريف.. وعفا.. وعفا.. فالنبي محمد علي الله حينما يستند في أحكامه إنما يستمدها من القرآن، فهو يحبذ العفو وعدم الانتقام، وقلع جذوره البغضاء والعدوان عن النفس، يقول سبحانه وتعالى: {وخذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} (النحل/ ١٢٦ ).

وأكد رسول الله على إحدى القيم التي تحكم السلوك وتحدد المعايير في التعامل من خلال ما يتم تطبيقه، بقوله: "العفو لا يزيد الناس إلا عزاً، فاعفوا يعزكم الله" وقوله ماله أيضاً لعتبة: "ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا، والآخرة ؟ ، تصل من قطعك وتعطي من حرمك، وتعفو عمن  ظلمك.(2)

....................................

(۱) لبيب بيضون: تصنيف نهج البلاغة،  ص ٦١٣

 (2) وسائل الشيعة: ج8 ص 512.

من كتاب (نظرية اللاعنف عند الإمام الشيرازي) د.أسعد الإمارة
#آل_الشيرازي
المجتمع
السلوك
الدين
الامام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة