• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بيوتات كربلائية تفتح أبوابها للزائرين

زهراء جبار الكناني / الأثنين 05 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 3504
شارك الموضوع :

في مثل هذه الأيام تفتح الذكريات آفاقها لترسم أجمل الصور للعوائل الكربلائية التي تشغل بيوتهم لاستقبال الزائرين

رغم بساطة بيتهم يخدمون الزوار بكل ما لديهم من زاد وزواد.. كانت تبكي مذعورة لأنها لم تتمكن من الحصول على بيت تستأجره وتهيئه لاستقبال الزائرين فقد اعتادت على هذا الأمر منذ سنين خلت وذلك لصغر بيتها وعدم استيعابه للوافدين إليها..

أم علي من سكنة منطقة (الجاير) استوقفتنا دموعها لتفصح لنا عن السبب، ثم أردفت قائلة: في العام الماضي استطعت توفير ثلاثة بيوت لأستضيف الزائرين الوافدين اليّ من كل المحافظات لأن بيتي صغير وهو لا يكفي لاستيعابهم لهذا استيقظت اليوم والعبرة تملأ صدري لأني لم أتمكن أن أوفر بيت أستأجره.

أيام مباركة

في مثل هذه الأيام تفتح الذكريات آفاقها لترسم أجمل الصور للعوائل الكربلائية التي تشغل بيوتهم لاستقبال الزائرين وعلى الرغم من بساطة أعمال بعضهم  إلا أنهم يسخروا كل ما لديهم من مال وطاقة لخدمة زوار أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) متكاتفين شبابا وشيوخا وأطفالا ونساءً جميعهم يد واحدة مستبشرين بشفاعة محمد وآل محمد يوم التلاق...

تجولت (بشرى حياة) في أزقة شوارع مدينة كربلاء المقدسة لتدخل الى بيوتهم وتنقل جانب من تلك الخدمات:

بركات الحسين

أبا علي رجل ستيني متقاعد صاحب محل صغير يعمل به في صناعة الأواني المعدنية (تنكجي) استوقفنا الموكب الذي بمحاذاة محله رحب بنا وشاركنا جولتنا قائلا: على الرغم من امكانياتي المحدودة إلا إني شيدت موكباً صغيراً بجوار محلي وأنا كفيله واسميته (بركات الحسين) فمن بركاته كل عام أتمكن من توفير متطلبات الزائرين وكثيرا ما استعين بأصحاب المحال المجاورة بأخذ منهم ما يكفيني من مستلزمات غذائية وبعدها أبدأ بتسديد المال حتى نهاية العام.

وأضاف: قبل شهرين تقريبا انتهيت من تسديد آخر قسط  لمؤونة السنة الماضية, ثم باشرت بشراء ما يلزمني من حاجيات ومواد والتحضير للزائرين.

 وأعرب أبو علي عن تعاون أصحاب المحال والترحيب بمساعدته دون امتعاض بتأخره في دفع مستحقاتهم كما يساهموا أحيانا بإحضار حاجيات بالمجان مثل الأجبان والبيض وغيرها.

أبناء يكملوا طريق آبائهم

من جانب آخر تسرد لنا أم حيدر ( 62 سنة) حكايتها في استضافة الزائرين في بيتها قائلة: منذ  عام 1995 ونحن نستقبل زائري الامام الحسين (عليه السلام)  بسرية تامة, وهم أصدقاء زوجي المرحوم لم يتجاوز عددهم العشرة رجال, ومنذ ذلك اليوم ونحن نتشرف بخدمة الزائرين.

وبعد ابادة النظام السابق بدأ الزوار يتوافدون لنا من المحافظات الجنوبية ليصل عددهم 60 شخص ثم بدأت تتزايد الأعداد عاما تلو الآخر ليصل إلى أكثر من 160 زائر.

كما نستقبل زائرين من مختلف البلدان ولكن هذا العام بسبب الأوضاع الصحية قلت أعدادهم بشكل ملحوظ.

واصل أحمد أحد أبناء أم حيدر( 40 سنة): اعتدنا أنا وأخوتي أن نخصص صندوقاً لادخار المال به من أجل شراء ما نحتاجه من مستلزمات لزيارة الأربعين.

كما يشاركنا بذلك أصدقاء وأقارب للمساهمة بالتبرع بالمال أو احضار ما يلزم من ثياب وأغطية ومفروشات وغير ذلك.

وأكد أحمد: كثيرا ما قدم لنا بعض الزائرين مساعدات مادية من جهتي كنت أرفضها فيسارع الزائر بشراء مواد غذائية جافه مثل (شاي, سكر, رز) كبديل للمال.

وتابع قائلا: نقوم أحياناً بمجالس حسينية حينما يأخذ الزائرين قسطاً من الراحة, ونبدأ  باستقبال الزائرين في العاشر من صفر إلى استشهاد الرسول (صلى الله عليه وآله) فإن الزائرين من المحافظات لا يطول مكوثهم، وبمجرد انتهاء مناسك زيارتهم يعودوا إلى مدينتهم ومنهم من يواصل السير إلى النجف الأشرف لإحياء مراسيم زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) أما الزوار العرب فيطول بقاءهم إلى حين الزيارة حيث ما يقارب العشرة أيام أو السبعة أيام, والكثير من الزوار يعاودون المجيء إلينا كل عام قاصدين بيتنا كما يبلغونا هاتفيا بمجيئهم.

 ويذكر لنا في إحدى السنوات حيث أقبل شهر محرم في فصل الشتاء ولبرودة الطقس وكثرة الزائرين سارع في تغليف سطح بيتهم ونصب سرادق بداخله لاستيعاب الزائرين الوافدين حيث وصل عددهم آنذاك إلى (300 ) زائر.

ختم حديثه مبيننا حبه الشديد لإكمال رسالة أبيه من بعد وفاته بخدمة الزائرين إلى آخر نفس فيه.

عاشوراء وسام فخر للحسينيين

إن طقوس عاشوراء دلالات تستحضر واقعة الطف وارتجال الزائرين من بيوتهم  مصطحبين عيالهم إنما يجسد ثورة الحسين (عليه السلام) التي لن تنتهي مهما أرادوا أن يمحقوها من الوجود.     

حيث نشاهد البيوت الكربلائية تفتح أبوابها للزائرين ناذرين أيامهم لخدمة عشاق الحسين حيث لا تعب يليهم ولا علة تعيقهم ولا سنين عمر تحول بينهم وبين العطاء, يبذلون ما يدخرون لعام من الانتظار وهم يترقبون طلوع يوم الأربعين بإشراقته العظيمة, وهم يحرقون ساعاتهم التي لا تُحتسب من أعمارهم, مشاهدتهم تخطف القلوب وتذهل العقول وتفخر بها أبجدية الانسانية وتتزاحم صور الايثار حيث الانعتاق من ملذات الحياة.

تراهم ملوكا متوجين بالخدمة بمنتهى التفاني فالكبير يخدم وملامح هيبته يعتليها العز ويشاركه الصغير والشاب والنسوة كلهم في ركب واحد دون تفاوت طبقي ولا مسميات أخرى سوى مسمى واحد يجمعهم (خدام الحسين) فما يُبذل للحسين (عليه السلام) هو قطعا غاية الجود والسمو.

الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
القيم
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة