• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دماء رهن المقت

ضمياء العوادي / الأحد 11 آذار 2018 / منوعات / 4343
شارك الموضوع :

طرق التهور كالرمال الناعمة تغريك بوهم العبور لتغرقكَ حتى لا يتبقى منك إلا خطوات وقفت حيث مكان اختفاءك.. تنظر بعين متعبة الى صورتي ولديها، تن

طرق التهور كالرمال الناعمة تغريك بوهم العبور لتغرقكَ حتى لا يتبقى منك إلا خطوات وقفت حيث مكان اختفاءك..

تنظر بعين متعبة الى صورتي ولديها، تنساب دمعة تسير في طريقِ من سبقتها، تنظر الى تلك العبارة التي تحت صورة احدهم (انا لله وانا اليه راجعون) رددتها بحسرة وهي توجه نظرها الى صورة الاخر حيث العلامة السوداء في زاويتها، تتوجه عينيها بعتب الى زوجها وهناك عند عيناه تقف كثيرا في صمت يقطعه صوته بترديده المعتاد: سأنتقم منهم فر.. لتقطعه صارخة كفى.. كفى حفظتها فردا فردا لتلحق دمعتي بأخرى وحسرتي بغيرها ألم تكف، سحبته من ياقته وبدأت تضرب بقبضتيها على صدره قائلة بنشيج: كفاكِ ماذا تريدني ان اخسر بعد، ام تريدني أن اتبعهما، أبعد يديها عنه متجها حيث جاءتْ ابنتها مسرعة قائلة بخوف: هناك رجال قادمون ويصرخون أبي لاتخرج  اليهم ارجوك، يلتفتون الى من نزل مسرعا يحمل بندقيته.

صرخت الام قاطعة طريقه: بالله عليك فراس لاتخرج لاتفجعني فيك انت الاخر ابني ارجوك فيتركها مغادرا يتبعه ابوه، تجلس على الارض توجه صوتها لابنتها، أرجوكِ اتصلي بعمك عسى ان تحل بدون دماء، تضع كفها على رأسها وهي تتذكر ذلك اليوم المشؤوم.

تقفُ مع إبنتها في المطبخ لتحضر الغداء وبين فيئة واخرى تذهب لتضع الأواني حيث يجلس ولديها وزوجها الغاضب كعادته يتكلم حديثه المعهود عن تلك العائلة، جلستْ تتبعها فتاتها، فقالت: يا ابا محمد لو تترك عدائك لهذه العائلة لاستطعنا ان نهنئ بطعام بدون لحومهم..

مط شفتيه بسخرية ثم اردف هذا العداء متأصل فينا يا فاطمة نتوارثه، حتى وان ناسبونا بخداعهم، تضجرت ثم قالت: لنسمِّ بالله ونترك هذا الحديث، في أثناء ذلك إرتفع صوت الرصاص، فقال ابنهم الاصغر ها هم من تدافعين عنهم بدأوا بالرمي، لترميه بقوة بكلامها: اما لاشأن لي بهم لأدافع عنهم انا احذركم من اغتيابهم فضلا عن ذلك هم اليوم لديهم احتفال بقدوم ولدهم من الخارج مع شهادته، اما مازن فقد سأل بفرح: هل فعلا عاد ثائر فقد كان صديق محمد، التفتت زينب لأمها: امي لم يتصل محمد اليوم وغدا الجمعة، قام فراس من مكانه ليقول يريد يفاجئكم البغيض بعودته، ليعلوا صوت طرق الباب وصراخ معه، ابا محمد... ابا محمد، ركض الاب يتبعه ولداه ليعلموا ان محمد قد اصابته رصاصة وقتلته في مكانه.

أتت زينب لتساعد امها واجلستها على الكنبة قائلة باطمئنان: عمي قريب وهو آت لاتخافي يا اماه، وضعتْ كفيها على وجهها ثم أتبعت، قلت لهم ان يوكلوا الامر للمحكمة حتى لاتراق الدماء قلت له في القصاص حقن للدماء، كنت اكررها على اسماعه لكن لم يقتنع ثم علا صوتها بكلمة عنيد... عنيد وقتل ولديه عناده، التفتت الى ابنتها هل كان من اللازم ان يقتل منهم رجلين بالخفية ما الذي جنيته انا فقد اعادوها له بقتلهم ابنه الثاني ياويلي على شباب ولدي: علا الصراخ خارجا فقطع عويلها صوت رصاصتين فخرجت حافية لترى رجلا منهم على الارض والاخر واقف.. الاخر... التفتْ اليها لترى في عينه نظرات العفو فات الاوان وفي جبهته رصاصة في نظرته تلك سقط على وجهه علا صوت ابنتها راكضة نحوه، أببببي.... ليس انت

لحظة صمتْ اوقفت فيها الزمن لعقود عقود ضحكات اولادها مع اباهم في نفس هذه الباحة التي أملئتْ بدماء البغض والعداوة الدماء التي لم تطبق حكم الله فراحت تعثو في الارواح زهقا ظنا بأنها تقيم العدالة.

جلست على ركبتيها ورفعتْ نظرها هناك حيث صغيرها الذي يحتضنه عمه كي لا يخرج لهم ويبدأ نزاعا جديدا يقابله المنظر نفسه في الطرف المقابل لرجل يحاول تهدئة احدهم، اخذتها خطواتها إلى ابنها المزمجر بصوته فرفعت يدها نحوه ليرن بين اسماع الجميع صوت الكف الذي اوقف صراخه، هتفت إن لم استطع السيطرة على ابيك يوما فأنت اقودك من اذنينك الى داري انظر له هل شُفِى غليله ها هو جثة هامدة ماذا جناه الجميع اجبني؟ اتجهت اليهم قائلة خذوا رجالكم واذهبوا الدماء الآن بجنب الدماء سفكت في بيت واحد وثلاث جثث قابلتها ثلاث انتهى كل شيء لتضرب الباب وتدخل متجهة الى المطبخ ثم التفتت اليهم وقالت بقوة: نظفوا الدماء وسلموا لهم جثتهم فقد اطفئ الجميع شمعته بيده واما انت فلا اسمع لك صوت والا ارفضك ياابن حليبي والحقك بهم.

التفكير
الانسان
قصة
الظلم
الحزن
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة