• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المساواة بين الناس.. مفهوم انساني ومبدأ اسلامي

زهراء الجابري / الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 / اسلاميات / 4994
شارك الموضوع :

من المفاهيم التي لعبت دوراً في تثبيت أركان المجتمع الأول للمسلمين هو مفهوم المساواة في الإسلام حيث يعد مبدأً أصيلاً في الشرع، فقد أولاه الإ

من المفاهيم التي لعبت دوراً في تثبيت أركان المجتمع الأول للمسلمين هو مفهوم المساواة في الإسلام حيث يعد مبدأً أصيلاً في الشرع، فقد أولاه الإسلام أهمية فائقة على خلاف الحضارات التي سبقت الإسلام كالحضارة المصرية والفارسية والرومانية، إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقات إجتماعية لكل منها مميزات خاصة وأفضلية معينة تبعاً لموضوعها الإجتماعي، فقد يكون راقياً وقد يكون متديناً.

ولئن غدت تلك المساواة مما تعارف عليه الناس في هذا الزمان، فينبغي ألا يغيب عن بالنا أن الإسلام عندما بشر بها منذ أربعة عشر قرناً، كانت شريعة روما هي السائدة في بلاد الشام المجاورة لجزيرة العرب. وفي ظلها كان الناس يقسمون إلى أحرار وغير أحرار. والأولون طبقات، أحرار أصلاء هم الرومان وغير الأصلاء وهم اللاتين. أما غير الأحرار فكانوا أربعة أنواع: الأرقاء، والمعتقون، وأنصاف الأحرار، والأقنات التابعون للأرض وكان الأحرار الأصلاء وحدهم المتمتعين بالحقوق السياسية في معظم الفترات التي مر بها تاريخ روما، أما غيرهم فكانوا محرومين منها.

أيضاً فقد كان أرسطو فيلسوف اليونان الأشهر يقول في كتابه السياسة: أن الفطرة هي التي أرادت أن يكون البرايرة (غير اليونانيين) وقد شاءت الآلهة أن يكون التقسيم على ذلك النحو ليسد البرايرة النقص الموجود عند اليونان (القوة الجسدية) الأمر الذي يستوجب أن يظل الآخرون عبيداً مسخرين لخدمة الجنس الأرقى ذي العقل الرشيد.

أما المساواة بين الناس في المفهوم الإسلامي تعني التسوية في حقوق الكيان الإنساني الذي يتساوى فيه جميع الناس وأفراد المجتمع من ذكر وأنثى أو أبيض وأسود أو عربي وأعجمي أو شريف ووضيع أو غني وفقير، كلهم أمام الشرع والقانون سواء كأسنان المشط لا يتفاخرون إلا بالتقوى والعمل الصالح، وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: "يا أيُها الناسُ إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفوا إنَّ أكرمكُم عندَ الله أتقاكم".

وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها إلا الناس من آدم وآدم من تراب وأكرمكم عند الله أتقاكم).

فهذه قاعدة الإسلام الحقيقية في المساواة كما بينتها الآية الكريمة وحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا شك أن أهم منطلقات وركائز هذه القاعدة مبدأ الإنسانية التي تعتبر أحد خصائص الإسلام الكبرى وهو يشغل حيزاً في المنطلقات النظرية والتطبيقات العلمية.

الإسلام ميز الإنسان على سائر الخلق ولكن بالنسبة إلى بني آدم فقد جعلهم سواسية، وأنه لا تمييز عند الله إلا بالتقوى، وأما التمييز العنصري فهو مرفوض في الإسلام على عكس ما نراه اليوم وما كان في الجاهلية الأولى.

وقد قامت سيرة الأنبياء عليهم السلام على ترسيخ هذا المبدأ السماوي الذي يدعو للمساواة بين الإنسانية..

وترجم هذه السيرة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله وسيرته وتصرفاته.

فالمساواة أصل من أصول العقيدة الإسلامية، والإنسان هو خليفة الله في أرضه، وقد ساوى الله بين الناس جميعاً، فهو الذي خلقهم، فهم يتماثلون ويتساوون مع غيرهم من بني جلدتهم في أصل الخلقة وبتحديد من الشريعة في البني الذاتية والحاجات الأساسية وفي مراحل الخلق والتكوين والحياة والموت قال تعالى: "يا أيها النّاس اتقوا ربَّكُم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تَسَاءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيباً".

هذه الآية تقرر أن هناك أصلاً واحد للنسل الإنساني الموجود على الأرض، وعلى هذا الأساس فلا مبرر للتمييز العنصري أو القومي أو اللغوي أو التمييز في الجنس أو اللون، لذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: (إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى).

فهذه تندرج تحت المساواة العامة حيث أن البشر جميعاً ينحدرون من أبوين، فجاء الإسلام وجعل ذلك مبدأ طبيعياً وعمل على رفع مستواه من المساواة العامة إلى مستوى الأخوة الإيمانية، بل أراد أن يجعل من البشر أمة يعيشون كأعضاء في أسرة واحدة.

من كتاب (الوعي السياسي بين الإسلام والديمقراطية) للعلامة الشيخ عبد الشهيد الستراوي.
مفاهيم
القيم
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة