• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وعلى معرفتها دارت القرون الأولى

ولاء عطشان / الأثنين 20 آذار 2017 / تربية / 4622
شارك الموضوع :

أيُ عظمةٍ تحملين وأيُ قلبٍ تمتلكين، يامَنْ حارت العقول بها، ويا مَنْ لمْ يرقَ لمنزلتها جميع نساء الكون من الأولين و الآخرين، بل حتى الرجال ل

أيُ عظمةٍ تحملين وأيُ قلبٍ تمتلكين، يامَنْ حارت العقول بها، ويا مَنْ لمْ يرقَ لمنزلتها جميع نساء الكون من الأولين و الآخرين، بل حتى الرجال لا تُضاهيها بعظمتها إلا بعلها و أباها، فكانت حجةً على حججِ الله في خلقه، كما بين مولانا العسكري صلوات الله عليه: "نحن حجج الله على خلقه و أمنا فاطمة حجة الله علينا".

تميزتِ بخلقكِ عن الخلائق اجمعين؛  فلمْ يرضَ تعالى إلا أن تكون نطفتك من فاكهة الجنة، و تكوينك ليس كتكوين سائر البشر، حملتك أمك داخل أحشاءها ولم تشعر بثقل حملك، كُنت أُنساً لها إذ لم يبقى لها أنيس غير أبيك الأعظم محمد صلى الله عليه و آله وسلم.

حتى إذا وُلدتِ وشَعَ الكون بنوركِ الوضاء، ومَلأتِ الكون ضياءً وبهاء، وأصبحتِ أُنس الرسول صلى الله عليه وآله، تُغدقينَ عليه بحنانكِ، تُطيبين جراحه، فكنتِ أم أبيها وليس سواكِ أم أبيها، وأيُ أبٍ هو، أفضل الخلق أجمعين امتاز بخلقه العظيم وجُعل رحمة للخلق أجمعين.

رغم فقد والدتك و آلامك، إلا أنك ظلّلت على من حولك بحنانك وعطفك و رعايتك، فُقتِ الخلقَ بطاعتك وتسليمكِ وحبكِ للمعبود، فاختصك الإله العليم بما لم يختص أحد سواك، فاختار لك زوجاً لا يُضاهيه أحد من الخلق افضل الخلق من بعد أبيك، وأمر الحور العين  بالاحتفال بزواجكم، فنثرن اللؤلؤ في الجنان و تهادينه بينهن وما زلن يتهادينه حتى الآن، "عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أيها الناس هذا علي ابن أبى طالب وأنتم تزعمون اني زوجّته ابنتي فاطمة، ولقد خطبها إلي أشراف قريش فلم أجب، كل ذلك أتوقع الخبر من السماء حتى جاءني جبرئيل (ع) ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان، فقال: يا محمد العلي الاعلى يقرأ عليك السلام، وقد جمع الروحانيين والكروبيين في وادٍ يقال له الأفيح تحت شجرة طوبى، وزوّج فاطمة علياً وأمرني فكنت الخاطب، والله تعالى الولي وأمر شجرة طوبى فحملت الحُلي والحلل والدر والياقوت ثمّ نثرته، وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهن يتهادينه إلى يوم القيامة، ويقُلنَ هذا نثار فاطمة". (كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي ج 1 ص 377).

فصرتِ سكناً لسيد البشر أعظم الخلق و أفضلها من بعد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأماً حنوناً معلمة لسادة الخلق وريحانتا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم.

روى الخوارزمي مقتل الحسين 1/60 : بإسناده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لو كان الحُسن شخصاً لكان فاطمة، بل هي أعظم، إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً).

ومعنى الحُسن في معجم الوسيط:

  • الحُسْنُ: الجمال.
    و الحُسْنُ كلُّ مُبْهجٍ مرغوبٍ فيه. والجمع: مَحَاسن.
    (على غير قياس).
    و الحُسْنُ: العظم الذي يلي المِرْفق.
    و سِتُّ الحسن: نباتٌ يلتوي على الأَشجار وله زهر حسَنٌ)

وأيضاً معناه: حُسْن

  1. جمال، ما يروق العين.

"حُسنُ الوَجْه"

  1. ما ينطوي على الصِّفات النَّافعة المُنتظَرة منه.

"حُسْنُ عِلاج"

  1. ما هو مُتقَن أو جدير بالتَّقدير.

"حُسْنُ عملٍ"

  1. ما يدلّ على لطف، على استعداد طيِّب.

"أبدى نحوَه حُسْنَ الْتِفات"

  1. ما يتَّفِق مع مقتضيات الأخلاق.

"حُسْنُ مُعامَلة"

ففاطمة صلوات الله عليها هي الحُسن كله، بكل ما يتمثل به، بل هي أعظم كما قال رسول الله صلى الله عليه و آله

والحديث يطول حول عظمة فاطمة الزهراء عليها السلام ومقامها العظيم السامي، ولا نصل لمقدار عُشرٍ من حقها، ولا نبلُغ كُنه معرفتها، فعلى معرفتها دارت القرون الأولى.

يقول مولانا المنتظر المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف: "وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي أسوة حسنة".

هذا مولانا المؤمل العظيم المقام يتخذ من مولاتنا الزهراء عليها السلام أسوة حسنة، ماذا عنا نحن!، أليس من الأجدر لنا أن نأخذ عِبرة من كلام المولى وتكون قدوتنا في كل شيء ونستفيد من سيرتها العطرة.

فها هي مولاتنا تُعطي دروساً بنبذ الذات و تُجسد قول "حب لأخيك ما تحب لنفسك"؛ روى الإمام الصادق (عليه السلام) بسنده إلى الإمام الحسن (عليه السلام)، أنه قال: رأيت أمّي فاطمة (عليها السلام) قامت في محرابها ليلةَ جمعة، فلم تزل راكعة وساجدة حتى انفجر عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتُسَمِّيهم، وتُكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أُمَّاه، لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟.
فقالت (عليها السلام): يا بُنَي، الجار ثم الدار.

وكيف كانت مع زوجها، كيف كان بيتها مثالاً للبيت الذي رسخت به السكينة وسادت به المحبة والحنان، بيتٌ خالٍ من التوقعات، خالٍ من التعقيد، يملأه الرضا.

فكانت مولاتنا لا تطلب شيئاً من زوجها المُعظم علي عليه السلام، لا تُحمله فوق أعباءه، تُفكر براحته، فكان عندما ينظر إليها ينشرح صدره كما ينقل عنه صلوات الله عليه قوله: "لقد كنت أنظر اليها فتنكشف عني الهموم والاحزان".

وحتى عندما كان ينفذ عندهم الطعام كانت لا تُخبر المولى بذلك كي لا تُكلفه، فلقد روي "أن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه طلب طعاماً من الزهراء(عليها السلام) فقالت: منذ يومين ولا يوجد عندنا طعام!  فقال لها: ولِمَ لمْ تُخبريني؟ قالت: إني لأستحيي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر عليه".

فهل يوجد في زمننا هذا من النساء منْ اقتدت بهذه الشخصية الفذة في تعاملها مع زوجها، في تربيتها لأولادها، وفي علاقتها مع ربها؟.

أم أخذتنا الدنيا ببُهرجها، وشغلتنا بتفاصيلها، فكثُر الطلاق هذه الأيام بكل بساطة وللأسف لأسبابٍ واهية وتافهة.

فلتكُن مولاتنا قدوة لنا في كل مجالات الحياة، ولتتعلم منها كل زوجة أو أم، كيف تجعل بيتها سعيداً، فمَن أراد السعادة والعيشة الهنية فليتخذ من الزهراء (صلوات الله عليها) أسوة، فلنا بابنة رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) أسوة حسنة.

فاطمة الزهراء
التربية
القيم
المجتمع
القدوة
الفكر
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة