• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ترتبط اللامبالاة بالاكتئاب؟

رقية الأسدي / السبت 21 كانون الثاني 2023 / منوعات / 3451
شارك الموضوع :

إنه الإحباط والهزيمة، والمستحيل والصعب جداً، والوحيد تماماً، والتنازل، والعزلة، والمبعد والانسحاب

 اللامبالاة هي الإيمان بـ «لا أستطيع»، هي الشعور بأننا لا يمكننا فعل أي شيء خيال موقفنا ولا أحد آخر يمكنه مساعدتنا، هي اليأس والعجز، وهي مرتبطة بأفكار مثل (من) يهتم؟»، «ما الفائدة؟»، «ملل»، «لماذا نزعج أنفسنا؟»، «لن أفوز بأي حال من الأحوال؟».

وتبرز هذه الحالة لدى الشخصية الكئيبة «الحمار إيور» في الفيلم الكارتوني ويني الدبدوب» الذي يقول: (( حسناً، إنها لن تجدي نفعاً بأي حال من الأحوال )) .

إنه الإحباط والهزيمة، والمستحيل والصعب جداً، والوحيد تماماً، والتنازل، والعزلة، والمبعد والانسحاب والتوقف عن فعل كل شيء، والمهجور والمكتئب، والمستنزف، وغير المشبع، والمتشائم والمهمل والجدي، والفارغ والسخيف، والتافه والعاجز، والفاشل، والمتعب والقانط، والمرتبك، وكثير النسيان والخانع وبعد فوات الأوان، وكبير جداً، وصغير جداً، والآلي، والمحكوم عليه بالفشل والسلبي والبائس، وعديم الفائدة، والخاسر، والغافل والبارد وغير المبالي .

إن الهدف البيولوجي من اللامبالاة هو طلب المساعدة مع شعور أن المساعدة غير ممكنة، وأكثر سكان العالم يتحركون على مستوى من اللامبالاة، فبالنسبة لهم، لا يوجد أي أمل بالحصول على احتياجاتهم الرئيسية ولا توجد أية مساعدة تأتيهم قريبا من مكان آخر.

وغالبا ما يكون الشخص العادي لا مبال في عدد من جوانب حياته، لكنه يمر دورياً بمشاعر لا مبالاة تجاه كل مواقف حياته.

إن اللامبالاة تدل على قلة طاقة الحياة وهي قريبة من الموت، وقد تم ملاحظة هذا في الحرب العالمية الثانية في لندن، حيث تم نقل الأطفال الرضع إلى حضانات وأماكن آمنة فى إنجلترا وتم تأمين احتياجاتهم الجسدية والغذائية والطبية ومع هذا طوروا مشاعر لامبالاة وبدأوا بالإنهيار ففقدوا شهيتهم وازداد معدل الوفاة بينهم، وقد تم اكتشاف أن اللامبالاة نتجت من قلة إمدادهم بالحضن والالتصاق العاطفي بشخصية أمومية، فقد كانت حالة عاطفية وليست جسدية، فبدون الحب والعاطفة فقدوا رغبتهم بالحياة.

يمكننا أن نلاحظ في مدينتنا أنه إذا ما كانت منطقة ما تمر بكساد اقتصادي فإن سكان المنطقة يعانون بأكملهم من لامبالاة، فعندما يظهر أناس من هذه المنطقة على التلفاز غالبا ما يدلون بتعليقات مثل: (( إذا ما توقف نظام الضمان الاجتماعي، فإننا سنواجه مجاعة، لا يوجد أمل بالنسبة لنا )) .

قد تظهر مشاعر لامبالاة نحو تقنية السماح بالرحيل ذاتها على هيئة مقاومة، وتأتي هذه المقاومة على شكل سلوك وأفكار مثل: ألن تعمل بأي حال من «الأحوال»، «ما الفرق؟»، لست مستعداً لمثل هذا حتى الآن»، «لا أشعر بشيء»، «أنا مشغول جداً»، «تعبت من السماح بالرحيل». «أنا مشوش جدا»، «نسیت»، «أعاني من إكتئاب شديد ، أشعر بنعاس شديد».

ويمكن التخلص من اللامبالاة من خلال تذكير أنفسنا بهدفنا أن نزيد من مستوى وعينا وأن نتحرر أكثر وأن نصبح أكثر فعالية وسعادة، وفي السماح برحيل مقاومة التقنية نفسها.

توجد طريقة أخرى للتخلص من اللامبالاة وهي أن ننظر إلى المكأفاة التي تحصل عليها من السلوك اللامبالي، فقد تكون مجرد أعذار لحفظ ماء الوجه وتغطية ما هو بالأساس عبارة عن خوف.

في حين أننا بالواقع مخلوقات قادرة جدا، لهذا فإن أكثر الـ «لا أستطيع»، هي بالأساس لا أريد»، وكثيراً ما يكون هناك خوف خلف «لا أستطيع» أو «لا أريد»، وبعدها ومجرد أن نرى حقيقة الشعور الكامن، فإننا نرتقي تلقائياً في المقياس من اللامبالاة إلى الخوف، فطاقة الخوف أعلى من طاقة اللامبالاة، لأن الخوف على الأقل يحفزنا على التصرف، ومن خلاله يمكننا أيضاً أن تتخلى عن الخوف لترتقي إلى الغضب أو الفخر أو الشجاعة، وكلها حالات أعلى من اللامبالاة لتأخذ مثالاً نموذجياً لمشكلة إنسانية وتتقصى كيف تعمل آلية التسليم على تحريرنا من عقبة والتحدث أمام الجمهور هو أحد أمثلة العقبات، وعلى مستوى اللامبالاة فإننا نقول: «لا أستطيع أن أتحدث أمام الجمهور ، لن يرغب أحد بالاستماع إلي على أي حال وليس لدي ما يستحق أن يقال»، وإذا ما ذكرنا أنفسنا بهدفناء سترى أن اللامبالاة ما هي إلا غطاء للخوف، فتغدو الفكرة الآن أن التحدث أمام الجمهور أمر مرعب وليس مستحيل، وهذا يعطي توضيح أكثر .

فالحقيقة ليست في كوننا لا نستطيع ، وإنما كوننا خائفين .وعندما يظهر هذا الخوف ويتم السماح له بالرحيل، ندرك حقيقة أن لدينا رغبة بعمل الشيء الذي نخافه والآن عندما نلقي نظرة على الرغبة التي حجبها الخوف التي قد تكون ممزوجة أيضاً ببعض الأسى بسبب ضياع فرص في الماضي، يظهر الغضب، وعند هذه النقطة، نكون قد انتقلنا من اللامبالاة للحزن فالرغبة وأخيرا الغضب وتوجد في الغضب طاقة أكثر وقدرة أكبر على التصرف، فغالباً ما يأتي الغضب على شكل حنق مثل الحنق من أننا وافقنا على التحدث أمام الجمهور وأننا الآن نشعر أننا ملزمون بالقيام به.

يوجد أيضا غضب من خوفنا الذي منع عنا الانجازات في الماضي والغضب يؤدي إلى قرار التصرف وإيجاد حل، وهذا القرار قد يأخذ شكل دورة في التحدث إلى الجمهور، وعندما نلتحق بدورة التحدث أمام الجمهور، فإننا نكون بذلك قد ارتقينا إلى طاقة الفخر وبهذا تكون أخيرا قد تعامينا مع المشكلة مباشرة وبدأنا بالقيام بشيء حيالها.

وفي طريقنا إلى دورة التحدث أمام الجمهور سيظهر مجدداً مزيدا من الخوف، وكلما تم التعرف عليه وتسليمه ندرك أن لدينا شجاعة على الأقل في مواجهة مخاوفنا والقيام بشيء حيالها لتجاوزها.

ويوجد في مستوى الشجاعة الكثير من الطاقة، وتأخذ هذه الطاقة شكل السماح برحيل بقايا الخوف والغضب والرغبة، وبالتالي وبينما نكون في قاعة التحدث أمام الجمهور سنختبر مشاعر قبول ومع القبول تحرر من المقاومة التي كانت تأخذ بالسابق شكل خوف ولا مبالاة وغضب فنختبر الآن مشاعر متعة وسرور ونتحلى بالثقة الناتجة عن القبول: «أستطيع أن أفعلها».

وندرك في مستوى القبول معنى الألم والمعاناة وكذلك ارتباك الآخرين فى القاعة ونبدأ بالاهتمام بهم ومع ظهور هذا التعاطف تجاه الآخرين تذهب حالة الانشغال بالذات ومع ظهور مشاعر الإيثار تحل لحظات من السلام. وفي طريق العودة من الدورة للمنزل، نختبر مشاعر رضا ذاتي؛ شعور أننا نضجنا، وأننا شاركنا الآخرين، وفي تجربة المشاركة نسينا أنفسنا لمدة دقائق معدودة وركزنا أكثر على سعادة شخص آخر، فسررنا بما حققه وهنا تحدث بركة تحولية حيث اكتشاف تعاطفنا الداخلي ومشاعر ترابط مع الآخرين وتعاطف مع معاناتهم.

ومع التحسن التام لهذا التقدم، يمكننا حينها أن نشارك الآخرين تجربتنا مع الخوف من التحدث أمام الجمهور فنشاركهم الخطوات التي اتخذناها للتخلص منه والنجاح الذي شهدناه وزيادة تقديرنا لذاتنا والتغيرات الإيجابية في علاقاتنا.

بعد هذا الارتقاء بأكمله أساس لقدر كبير من قوة مجموعات المساندة الذاتية، حيث مشاركة التجارب الداخلية في انتقالنا من مستويات دنيا إلى أخرى عليا في مقياس المشاعر، فما بدى في البداية صعب ومهيمن تم التغلب عليه والتعامل معه ونتج عنه زيادة في الشعور بالحياة والسرور.

وهذا الارتفاع في تقدير الذات سيفيض ليصل إلى جوانب أخرى بالحياة، وسينتج عنه زيادة الثقة بالنفس ووفرة مادية وقدرة في الأداء المهني..

من كتاب السماح بالرحيل للكاتب الدكتور ديفيدر هاوكينز
النجاح
مفاهيم
التفكير
صحة نفسية
العمل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة