• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اترك العالم وغيّر نفسك

هدى المفرجي / الأثنين 28 كانون الثاني 2019 / تطوير / 3129
شارك الموضوع :

وحدي أضيء ووحدي من ينطفئ لا أحد مصدر نوري فأنا حتما قمري وكل نجومي، فلا تدعي أنك آخر جرعة أوكسجين أو أنك من ينقذ مرضى الربو من ضيق أنفاسهم أنت

وحدي أضيء ووحدي من ينطفئ لا أحد مصدر نوري فأنا حتما قمري وكل نجومي، فلا تدعي أنك آخر جرعة أوكسجين أو أنك من ينقذ مرضى الربو من ضيق أنفاسهم أنت حتما لاشيء فأنا التي صنعت مكانتك ولما علمت بها زاد الغرور وأصبحت العالم وأنا الخطأ بعينه لكنني حتما مدينة بالاعتذار لواحد فقط (أنا آسفة ياالله عن كل مرة ظننت فيها أنك ابتليتني وكنت تنقذني من البلاء).

ضوضاء صاخبة حتى في ألوانها وأفكاري مشوشة حد التلوث وكأنني تائهة في حديقة سرية مملوءة بالشوك وكل شوكة تصرخ: هي من حصتي اتركوها لي، فأهرول مسرعة والصرخات تمزق طبلة اذني، عجيب كيف لي أن أرى النباتات تتكلم وأرى فيها حتى عيون تود أن تأكلني ثم بعد رعب طال عام في حلمي ودقائق معدودة في الحقيقة أشعر بتصلب الأرض تحتي والسرير كأنه يبتسم لا أعلم حقيقة أم انني مازلت معلقة بذاك الحلم..

أشعر وكأنني أقف على ناصية وبالجهة الأخرى يقف العالم وكأنما العالم اجتمع ليقف ضدي، حتى أصوات المركبات أشعر أنها تلاحقني وكل كلمة أسمعها وكأنني المقصودة، فتتجمع الدموع بباب عيني بصمت ثم أعود لمواجهة الزحام الخارجي وكأنني حقا مظلومة أو ربما أنا مظلومة لكن ذاك الضعف داخلي هو من يدفعني للوقوف متأخرة وبحجة أنني لا أعرف الاساءة أو بالفعل أنا هكذا، لكن الحياة مختلفة تماما إن لم تكن فيها ذئبا فحتما ستأكلك الذئاب.

لكن يمكننا أن نُظهر بذرة الخير فينا وبشكل محدود فليس الجميع كما نظن، فمؤخرا رأيت فرو الذئاب يظهر من يدي الكثير من حولي وأنيابهم باتت واضحة، ربما ليس من الجيد أن أميل كل الميل فأظن انه اعتدال والحقيقة مختلفة تماما هي أنه ليس من الضروري أن كل من يبتعد عني هو من يخسر ربما الابتعاد ربح من نوع آخر، وربما أنا ذاك الشخص المؤذي فليس من الضروري أن أكون دوما أنا الملاك المظلوم ومن حولي هم الأشرار وربما ليس هناك ظلام من الأساس.

استوقفتني كلمات ذكرت في كتاب (نبأ يقين) للكاتب ادهم شرقاوي ذكر فيها: منذ سنوات كنت أكتب بصخب!. فقال لي شيخي الذي يعلمني أحكام التجويد:

هل فكرت أن توقد شمعة بدل أن تلعن الظلام؟!

قلت له: والظلام؟

قال: لايوجد شيء اسمه الظلام فالظلام هو غياب النور، أوقد شمعتك يندثر الظلام، أو امض حياتك في العتمة!.

هي الحقيقة بعينها نحن من نلجأ للعتمة بينما النور في كل مكان، نبحث عن الزوايا نهرول وراء دموع الحزن ندعي البراءة بكل شيء حتى نسقط بالهاوية، ثم نقول: وما أدرانا قد استغلت طيبتنا، بينما الحقيقة خلاف ذلك.

ربما لا أدعو أن نكون أشرار لكن على الأقل أن لانكون صلبين كل الصلابة فنكسر ولا فينا من اللين ما يجعلنا بسهولة نعصر، فكلنا يعتقد أنه على صواب وفي الحقيقة كل منا يخبئ شيء في حياته هو قمة الخطأ لكننا نرفض الاعتراف بالحقيقة، والأجدر بنا ان نبدأ بأنفسنا ونغير أخطاءها قبل أن نلتفت لأخطاء العالم الخارج عن ارادتنا ولانملك سلطة عليه سوى اللسان الذي لن يقدم شيء ولن يؤخر..

تقول الأسطورة: يُحكى أن ملكًا كان يحكم دولة واسعة جدًا، وأنه أراد ذات يوم أن يقوم برحلة طويلة يجوب فيها أرجاء المملكة، فتورمتْ قدماه من وعورة الطرقات وأشواكها، فأصدر مرسومًا ملكيًا يقضي بتغطية كل شوارع المملكة بالجلد، ولكن أحد مستشاريه قال له: هذا مستحيل أيها الملك، ولكن ما رأيك أن نجعل لك قطعة جلد أسفل قدمك وهكذا تصبح كل الطرق كما تريد! فأُعجب الملك بالفكرة، وهكذا وُلدت الأحذية!.

الجميع يريدون تغيير العالم، ولكن لا أحد يريد تغيير نفسه، مع أنه متى غيّر الإنسان نفسه فإن العالم سيتغير تلقائيًا. إن هذا العالم حقيقته من العين التي يُنظر بها إليه، وكلنا نملك نفس العين ولا نملك نفس النظرة.

ولو أبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس؛ لأن المرء مطالب بإصلاح نفسه أولا وسيسأل عنها قبل غيرها، وقد قال الله تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ".

التفكير
الانسان
التغيير
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة