• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأنا المتضخمة: لماذا يرى البعض الاعتذار إهانة؟

زينب كاظم التميمي / الثلاثاء 25 شباط 2025 / تربية / 1643
شارك الموضوع :

كان الخلاف بسيطًا، كلمة جرحت قلبها، لكنها لم تتلق اعتذارًا، لم تسمع كلمة "آسف"

في صمت الليل، حيث تتوارى النجوم خلف ستار الغيم، تجلس "فواطم" وحيدة في غرفتها، تحدق في صورة تجمعها بـ "يوسف"، خطيبها الذي تشاجرت معهُ بالأمس.

كان الخلاف بسيطًا، كلمة جرحت قلبها، لكنها لم تتلق اعتذارًا، لم تسمع كلمة "آسف" شعرت ليلى بالإهانة، كأن جرحها لا يعني يوسف، كأن كلماتها لم تؤثر فيه. تذكرت لحظات أخرى مشابهة، كيف كان يوسف يتجاهل أخطاءه، وكيف كانت هي دائمًا من تبادر بالصلح.

تنهدت ليلى، وأحست بدموعها تنهمر على خدها. هل هذا هو الحب الذي تمنته؟ هل هذه هي العلاقة التي تستحق أن تضحي من أجلها؟

في الجانب الآخر من المدينة، يجلس يوسف في مقهى، مُحاطًا بأصدقائه. يتحدث ويضحك، لكن في داخله شعور بالضيق. يعلم أنه أخطأ، وأن ليلى تنتظر اعتذاره، لكن كبريائه يمنعه من الاعتراف بخطئه.

مرت الأيام، وليلى ويوسف يعيشان في صمت، يحمل كل منهما جرحًا في قلبه. كان الكبرياء هو الحاجز الذي يمنعه من الاعتراف بالذنب، ومن إصلاح ما انكسر.

هل سيستمر هذا الصمت؟ هل سيظل الكبرياء أقوى من الحب؟

وهنا السؤال يأتي لماذا لا يعترف بعض البشر بالخطأ والاعتذار رغم أنه مخطئ؟

وهل الكبرياء أقوى من الحب حقًا؟

الاعتراف بالخطأ والاعتذار خطوة يراها البعض ثقيلة وصعبة، لكنها من أعظم مظاهر النضج العقلي. نحن كبشر نميل بفطرتنا إلى حماية صورتنا أمام الآخر. هذا الشعور يُسمى بعلم النفس والمعروف (بـالتحيز لتعزيز الذات) وهو طبعا نوع من آليات الدفاع النفسي. هذا الشعور يدفعنا إلى تبرير أخطائنا بل وأحياناً إنكارها تماماً. كأن نُحمل الظروف أو الضغوط أو الطرف الآخر المسؤولية. فقط لنظهر وكأننا فوق مستوى الخطأ.!

خذ مثالاً لربما يستخدمه معظمنا بشكل متكرر، تأخرتَ عن موعد مع صديق بدل أن تقول له مباشرة (أعتذر تأخرت بسبب تقصيري). تجد نفسك تقول (الطريق كان مزدحم بشكل غير طبيعي اليوم).

هنا أسهل على النفس من مواجهة حقيقة أنك لم تغادر في الوقت المناسب!

وكذلك سبب آخر وهو الخوف من العواقب، وهناك أيضا سبب مهم وشائع في مجتمعاتنا الشرقية. الاعتذار قد يفسر خطأً على أنه ضعف! خصوصاً لدى الرجال. ربما تجد الأب الذي يصرخ في وجه ابنه دون سبب. وعندما يهدأ يدرك أنه كان مخطئاً. لكنه بدل أن يقول (أنا آسف يا بني، كنت في حالة مزاجية عصبية، يلجأ لتجاهل الأمر تماماً يبرر سلوكه بقوله (كنت أُعلّمك الانضباط ومن حرصي وخوفي عليك).

هذه المحاولات للهروب من الاعتراف لا تترك سوى فجوات عاطفية في العلاقة سواء مع الزوج وزوجته أو الأب والابن!

عبارات الاعتذار البسيطة ليست مجرد كلمات! وكلمات ليست كالكلمات كما تقول ماجدة الرومي! بل هي مفتاح لإعادة بناء الثقة وإطفاء فتيل نزاع لايستحق!

علينا أن نفهم الاعتذار ليس ضعفاً ولا تنازل ولا خنوع ولا خضوع! هو قوة وذكاء عاطفي وقدرة على وضع النفس مكان الآخر! لأن كلنا نخطئ والاعتذار نضوج وشجاعة وتصحيح بكلمة بسيطة وهي "أنا آسف".

بالرغم من أنهُ من مهم جدا في استمرارية العلاقات ومع ذلك، يجد البعض صعوبة في الاعتذار، وقد يعود ذلك إلى عدة أسباب:

1.  الخوف من إظهار الضعف:

يعتبر البعض أن الاعتذار هو اعتراف بالخطأ والضعف، ويرون في ذلك تهديدًا لصورتهم الذاتية. قد يخشون من أن يقلل الاعتذار من مكانتهم في نظر الآخرين.

2.  الكبرياء والأنا:

قد يمنع الكبرياء والأنا الشخص من الاعتراف بأخطائه. قد يشعر الشخص أن الاعتذار يقلل من شأنه أو يجعله يبدو ضعيفًا.

3.  تجارب سابقة:

قد يكون لدى الشخص تجارب سابقة سلبية مع الاعتذار، مثل أن يتم استغلال اعتذاره ضده أو أن يتم رفضه. هذا قد يجعله مترددًا في الاعتذار مرة أخرى.

4.  سوء الفهم:

قد يسيء البعض فهم معنى الاعتذار. قد يعتقدون أنه يعني تحمل المسؤولية كاملة عن الخطأ، بينما قد يكون الاعتذار مجرد تعبير عن الأسف والتفهم لمشاعر الآخرين.

5.  عدم القدرة على التعبير عن المشاعر:

قد يجد البعض صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، وهذا قد يجعلهم يترددون في الاعتذار.

6.  الاعتقاد بأن الاعتذار غير ضروري:

ربما يعتقد البعض أن الاعتذار غير ضروري، خاصة إذا كان الخطأ غير مقصود أو بسيطًا.

وهنا أيضا يأتي سؤال كيف نتغلب على صعوبة الاعتذار؟

تغيير وجهة النظر: يجب أن ننظر إلى الاعتذار على أنه قوة وشجاعة، وليس ضعفًا. الاعتذار يساعدنا على النمو والتعلم من أخطائنا.

كما يجب أن نتحلى بالتواضع ونعترف بأخطائنا. فلا يوجد شخص كامل، والجميع يخطئون.

التركيز على الحل من الأمور المهمة يجب أن نركز على حل المشكلة وإصلاح العلاقة مع الشخص الذي أخطأنا في حقه فقد يؤدي ذلك إلى ما لا يُحمد عُقباه.

كما من الأساليب الجيدة هو التعبير عن الندم على ما فعلناه. وعلى أنهُ شعور بالراحة فهو يساعدنا على الشعور بالراحة والسلام الداخلي.

الاعتذار هو أداة قوية يمكن أن تساعدنا على تحسين حياتنا وعلاقاتنا. يجب أن نتعلم كيف نعتذر بصدق وإخلاص، وأن نتقبل اعتذار الآخرين بصدر رحب.

الاخلاق
الوعي
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة