• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة خديجة.. الأنموذج الأمثل للزوجة الرسالية

فاطمة الركابي / الأحد 25 نيسان 2021 / تربية / 2451
شارك الموضوع :

هذا الدور جداً مهم وأساسي في حياة كل زوجة رسالية تعيش في كنف رجل رسالي

إذا أردنا أن نعرف عظمة مقام الموصوف وحقيقة دوره وشأنه، علينا أن ننظر للواصف والشاهد من هو؟ فكيف إذا كان الواصف والشاهد هو الرسول الأعظم (صل الله عليه وآله) والموصوف هو السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التي تقاسم معها هموم الحياة والرسالة، وكانت الوعاء الذي حمل ثمرة الجنة الحوراء الأنسية.

إذ ورد أنه قال (صلى الله عليه وآله) في حقها: [قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ،... ](١).

فبمقدار ما كون كلامه (صل الله عليه وآله) في حقها تعريفي ووصفي، هو كذلك منهاج لمن تريد أن تسير بسيرة السيدة الجليلة في حياتها، وهنا نستلهم من هذا القول ثلاث سمات تحلت بها(عليها السلام) في أداء دورها كزوجة رسالية، وهي:

السمتان الأولى والثانية: الإيمان والتصديق قلباً وقالباً

عند التأمل نجد أن تقديم سمتا الإيمان والتصديق الذي اتصفت به السيدة (عليها السلام) تجاهه كنبي وزوج حَملَهُ تعالى رسالته السماوية، وجَعله لخليقته مبشراً ونذيراً، فيه إشارة واضحة لأهمية هاتين السمتين، ولعمق أثرهما المعنوي في سريرته، وشدة الفارق الحاصل والمُحدث في مسيرته، وإلا لَما قَدمهما، ولَما كان قد ذكرهما ابتداءً وركز عليهما.

فهو امتدح فيها ذلك الإيمان والتصديق الذي تجسد بأن تكون نِعم المعينة والمدافعة والناصرة [عمَن] و[عما] تؤمن به، وهذه مرتبة أسمى وأعلى؛ فكما كانت في إيمانها الأولى، هكذا كانت في تصديقها الكبرى.

السمة الثالثة: المواساة بالجاه والوجاهة

إن ذُكر سمة المواساة -كما يبدو- هي التجلي العملي لهذا الإيمان التصديقي، فالمواساة هي أعلى درجات التعاضد في البذل والعطاء، وهي سمة تطلب التضحية، ولعل المال هنا هو كناية بما هو... هو كقوة مادية، وكذلك كقوة معنوية.

فالسيدة خديجة (عليها السلام) كانت معروفة بأنها: [السيّدةِ الطاهرةِ والسيّدةِ اللبيبةِ وسيّدةِ نساءِ قريش](٢)، وهذا كاشف إنها لم تكن تسودهم بالمال والثروة فقط، بل هي كانت تسودهم بالوجاهة والكرامة والعفة والشرف والخلق الرفيع، لذا مواساتها للنبي (صلى الله عليه وآله) كانت بجاهها [مالها] ووجاهتها [منزلتها].

فأن تختار أن تكون شريكة حياة شخص كان ظاهره انساناً فقيراً بسيطاً، لم يعرف المجتمع قدره، ولم يثمنوا مقامه ومكانته؛ وهي سيدة قومها لهي أرفع درجات المواساة.

فليس سهلاً أن يتنازل الإنسان عن حياته المرفهة، المريحة ليعيش حياة ليست بسيطة فقط بل ومحفوفة بالمخاطر والصعاب والمشكلات والأذى، وعداوة الناس ومقاطعتهم له.

ليس هيناً أن يَستبدل الإنسان التحول من حياة كان فيها ممن يُنظَر له بإجلال وتعظيم، أن يتودد له كل من يراه، ليصبح شخصاً معزولاً، لا أحد يطرق بابه ليسأل عن أحواله؛ الأمر جداً صعب خاصة إذا كان هذا الإنسان هو امرأة وليس رجلاً، ولمن عاشت حياة معاكسة تماماً -كما ذكرنا- ولم تعتد على هكذا نمط من الحياة.

وكأنها بذلك أرادت أن تواسيه بوحدته وغربته وزهده، حتى أصبحت له الجميع، لأنه كان بنظرها هو الجميع؛ هي كانت تنظر له فتبصر به كل شيء، فلا ترى أن هناك ما ينقصها، هي كانت ترى أنها غنية به، ولا غنى لها عنه، فبذلت ما بذلت ونالت من القرب من الله تعالى ما نالت.

السيدة الأسوة

وهكذا فكما إن الله تعالى أغنى النبي بخديجة (صلوات الله وسلامه عليها)، وهي قد استغنت بالله عز وجل وبوليه الأعظم؛ هي كانت لنا النموذج الذي لا غنى لنا عنه أبداً، فهذا الدور جداً مهم وأساسي في حياة كل زوجة رسالية تعيش في كنف رجل رسالي.

وهو أن يكون إيمانها وتصديقها به متجسدا بالعمل، أن تجعل السيدة خديجة (عليها السلام) النموذج الذي تتعلم منه، وتتقوى به على هذا الدور؛ فكون هذا الكلام صادر عمن لا ينطق عن الهوى، موجب للالتفات والاعتناء به، والسعي لإيجاده وصنعه في وجود كل امرأة ابتداءً لتكون متهيئة ومستعدة لتؤدي هكذا دور متى ما وضعت فيه.

فهو ليس أمراً تكليفياً بقدر ما هو أمر تشريفي يجعل كل واحدة تسمو وترتقي بوجودها؛ فتكون أكثر تأثيراً ونفعاً وخيراً وبركة لذلك الشريك الرسالي في حياتها، بحيث تستطيع أن توجد الفارق في مسيرته الرسالية، لتكون ممن سارت بسيرة سيدتها، وورثة شيئا من سمات أم المؤمنين والمؤمنات وجسدته في حياتها.

_____

(١) المراجعات، السيد شرف الدين: ص ٣١٥.
(٢) شرح المواهب اللدنية: ج١، ص١٩٩.

التربية
الزواج
الدين
السيدة خديجة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة