• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المساندة الوجدانية مع الطفل.. منهج التعليم الملطف

زهراء الجابري / الأحد 14 كانون الثاني 2024 / تربية / 2672
شارك الموضوع :

يرفض استخدام العقاب تمامًا ويتجنب استخدام الأساليب التنفيرية في تعديل السلوك

برزت في السنوات الأخيرة حركة جديدة في العلاج يراها أصحابها بديلاً للعلاجات السلوكية التقليدية في مجال التعامل مع المشكلات النفسية والسلوكية بين المتخلفين عقليًا والمضطربين. ويطلق أصحاب هذه الحركة عليها اسم التعليم الملطف.

وبالرغم من بعض الاختلافات الرئيسية بين التعليم الملطف والعلاج السلوكي، فإن هناك نقاط تماثل تجعل أوجه الشبه بينهما أكثر من أوجه الاختلاف. فالتعليم الملطف - مثله في ذلك مثل العلاج السلوكي - يبدأ بتحديد المشكلة تحديدًا نوعيًا ويرسم أهدافاً مسبقة للعلاج، ويستخدم كثيرًا من الأساليب الشائعة في العلاج السلوكي كالتدعيم والتجاهل. ومن ثم فإننا نراه مكملاً - وليس بديلا - عن العلاج السلوكي. لكن التعليم الملطف يختلف عن المناهج السلوكية التقليدية في جوانب منها:

١ - أنه يرفض استخدام العقاب تمامًا ويتجنب استخدام الأساليب التنفيرية في تعديل السلوك بما في ذلك كل أشكال العقاب كتكاليف الاستجابة والإبعاد المؤقت.

٢ - يرفض عملية الضبط والتحكم كهدف من الأهداف العلاجية. ويبشر بأن

أهداف العلاج يجب أن تكون متجهة لتكوين رابطة وجدانية بين المريض والقوة المعالجة.

٣- يتبنى فلسفة ديمقراطية في مقابل الفلسفة التسلطية التي يرى أصحاب التعليم الملطف أنها تميز حركة العلاج السلوكي.

بعبارة أخرى فعملية العلاج في ضوء هذا المنهج تتجه إلى تكوين صلات وجدانية قوية بالمريض، وتتبنى وجهة نظر تربوية نحو مشكلاته، وتركز على التبادل والأخذ والعطاء بين الطفل والمعالج خلال عملية العلاج.

٤ - يراعي العلاج الملطف الجوانب الوجدانية ويجعل لها موقعًا قويا في أي خطة علاجية بما في ذلك التركيز على الحب والتقبل والتسامح والدفء واحترام المريض...

الفلسفة العامة للعلاج الملطف:

(1) كل التفاعلات الإنسانية - ناجحة أو فاشلة - تعتمد أساسًا على اتجاهاتنا ومعتقداتنا وأحكامنا الأخلاقية المتبادلة. فالاتجاه الذي يحمله كل منا نحو الآخر، وما نحمله من أحكام أو آراء متبادلة من شأنها أن تحكم عملية التفاعل وتكتب لها إما النجاح أو الفشل، ومن ثم، فإن كنا نعتقد أن الطفل المشاغب (مثلا) هو شخص قد أفسدته التربية والتدليل، فإن تفاعلاتنا مع هذا الطفل ستتجه في الغالب الأعم إلى الحزم والعقاب وإملاء الأوامر. وقد يسهم أسلوبنا هذا بدوره في تكوين معتقدات وأحكام لديه يرانا بمقتضاها أننا لا نفهمه وأننا نتسلط عليه ولا نصغي لمشاعره، ولهذا فإن التفاعل الصحي ستبتره منذ البداية الأحكام والآراء المتبادلة للأشخاص موضوع هذا التفاعل.

ويطلق أصحاب التعليم الملطف على هذه المجموعة من القيم الشخصية اسم الوضع القيمي (٢) أو الإطار المرجعي الشخصي الذي نسترشد به خلال عملية التفاعل، والذي من شأنه أن يحكم نشاطاتنا اليومية.

والوضع القيمي شيء غير محدد بدقة. فهو كإطار مرجعي يتغير دوما بحسب ما نواجه من الشخص الذي نتفاعل معه. ومن ثم فهو يتعدل ويتغير عندما نواجه شخصا عدوانياً أو انسحابياً.

ومن المهم الانتباه إلى الجهاز القيمي لكل شخص خلال عملية العلاج والتفاعل. هذا الانتباه كفيل بألا يجعل هدفنا هو التركيز على تعديل جانب محدد من السلوك الشاذ، أو القفز إلى استخدام الأساليب الفنية الجاهزة. إن معرفتنا بالجهاز القيمي للطفل العدواني أو المنسحب تساعدنا بادئ ذي بدء على إقامة إطار عمل يمكننا من خلاله تقدير نتائج التفاعل، ومدى استناده إلى المبدأ الرئيسي من مبادئ العلاج الملطف وهو التبادل الإنساني بين الطرفين (المعالج والطفل).

(۲) العلاج بالتعليم الملطف يتبنى قيمًا غير تسلطية: فهو بعبارة أخرى يراعي بدقة ألا يؤدي التفاعل العلاجي إلى أي خسارة للطفل. ومن ثم يركز التعليم الملطف على مساندة الطفل، وعلى الصداقة، والاعتماد المتبادل بدلا من التركيز على الانصياع والطاعة والخضوع.

الهدف الرئيسي من التعليم الملطف:

إن الهدف الرئيسي من العلاج الملطف هو تكوين رابطة وجدانية قائمة على مساندة المريض. ومن ثم يهدف المعالج هنا إلى تطوير علاقة إيجابية بالطفل قبل الدخول في خطة العلاج.

ونتيجة للرابطة الوجدانية التي تتكون تدريجياً مع الطفل، يتعلم الطفل ثلاثة أشياء هي:

١ - إن وجودنا يرتبط لدى الطفل بالأمان والطمأنينة ..

٢ - إن كلماتنا وإيماءاتنا (بما فيها اللمس، والابتسام، والعناق) تعني الإثابة والمكافأة في ذاتها، وليس التحكم والرغبة في الضبط .

٣- إن مكافأة الطفل تأتي من إسهامه (وليس من مجرد خضوعه).

 ويفترض أن تشكيل الرابطة بالطفل وفق المبادئ الثلاثة السابقة سيجعل من الميسور علينا تحقيق تغيرات إيجابية في تفاعلاتنا مع الطفل، فمن ناحية سيتمكن المشرف أو المعالج في مثل هذه الأحوال من الدخول في علاقات متبادلة، ومتكافئة، ومدعمة للطفل، ومن ثم سيكون بإمكانه أن يستبق الأمور، لا أن تكون خططه قائمة على مجرد رد الفعل ودرء الخطر. فالمعالج الذي استطاع أن يبني علاقة دافئة، واستطاع أن يجعل هذه العلاقة هي صاحبة التدعيم الرئيسي للطفل، سيكون بإمكانه التنبؤ بالسلوك ؛ قبل حدوثه، وسيكون بإمكانه الاستفادة من هذه الرابطة في أكثر المواقف خطرا وحرجا . أي عندما يكون المريض في فترات هياج وعنف وغضب. ولهذا نجد أن العلاج الملطف غالبا ما يحقق نجاحا كبيرا في مثل هذه الحالات بالذات.

وتكوين علاقة قائمة على الترابط والمؤازرة ومساندة الطفل له قواعده وشروطه التي يحددها أصحاب هذه النظرية على النحو الآتي:

أ - اجعل وجودك مدعمًا للطفل، وبعبارة أخرى، يحتاج الوالدان والمشرفون على تربية الطفل إلى أن يجعلوا حضورهم أو وجودهم مع الطفل مرتبطا بالدفء والرعاية والتقبل والاهتمام ..

ب - شجع الطفل على الإسهام والتبادل. ومن ثم يجب أن ترتبط استجابات الطفل الدالة على التفاعل والإسهام والتواصل بالنجاح والتدعيم دائمًا.

ومن هنا تأتي استفادة المعالج بالتعليم الملطف من المبادئ السلوكية المرتبطة بالتدعيم الإيجابي (كالتبسم والعناق). لكن استخدام التدعيم هنا مرتبط بالنجاح في العلاقة الإيجابية والاتصال، وليس كمجرد استجابة لسلوك يصفه المعالج السلوكي بأنه سلوك جيد أو غير مرضي.

ج-  أن تكون تفاعلاتنا مع الطفل مرتبطة بنفس المبادئ.

 د ـ عندما يعزف الطفل عن الإسهام والتفاعل لأي سبب، يجب على المعالج (أو الأبوين) أن يخلقا الظروف الملائمة التي من شأنها أن تجعل الإسهام والتفاعل ضروريين للطفل.

من كتاب (العلاج السلوكي للطفل- أساليبه ونماذج من حالاته) تأليف د.عبد الستار إبراهيم ود. عبد العزيز بن عبد الله الدخيل ود.رضوى إبراهيم
الطفل
التعليم
التربية
صحة نفسية
السلوك
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة