• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التنمر والإساءة اللفظية في غرف الولادة.. كابوس لابد من إنهائه

زهراء وحيدي / الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021 / حقوق / 3194
شارك الموضوع :

وفقا لمجلة تايم الأميركية فإن إساءة معاملة النساء أثناء الولادة ظاهرة عالمية، بما في ذلك البلدان المتقدمة

وفقا لإحصائيات عالمية يولد تقريبا ٢٦٦ طفل في الدقيقة الواحدة، ومع ولادة أرواح جديدة إلى هذا العالم فإن هنالك الكثير من المواقف الصعبة التي تمر بها الأمهات اللاتي أوضعهن أطفالهن في المشافي وبالأخص الحكومية منها وخفى الإعلام ذكرها.

فالكثير من النساء ومع بالغ الأسف قد مررن بحالات من العنف النفسي والجسدي في قاعات الولادة، ومع بحثي المستمر وجدتُ بأن حالات العنف لا تشمل الدول النامية وذات المستوى العلمي والثقافي القليل، إنما توسعت دائرتها لتشمل كافة دول العالم وحتى قارة أوربا وامريكا التي لطالما نادت بالحقوق والحريات واحترام الآخر، إلا أنها من الواضح فشلت في محاولاتها لتقليل حالات العنف الحاصلة في قاعات الولادة.

"فوفقا لمجلة تايم الأميركية فإن إساءة معاملة النساء أثناء الولادة ظاهرة عالمية، بما في ذلك البلدان المتقدمة، لكن نادرا ما يتم توثيق هذه الممارسات، وغالبا ما تخشى النساء من الإبلاغ عن هذه الانتهاكات.

فقد وثقت تقارير سابقة حالات عدة للإيذاء الجسدي للنساء في أوروبا الشرقية، خاصة النساء المنحدرات من أصول رومانية اللواتي أبلغن عن فصلهن قسرا عن أطفالهن حديثي الولادة أياما عدة، كما تم الإبلاغ عن ممارسات مسيئة للنساء خلال الولادة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية." (موقع الجزيرة)

وكانت فنزويلا أول دولة تسن قانونا ضد الممارسات غير الإنسانية وحظر ما أطلق عليه "عنف التوليد" في عام 2007.

ففكرة انتشار هذا الأمر في العالم كله هو نبأ غير سار بحق المرأة، ومع خطورة ما تمر به النساء اليوم إلاّ إننا نجد بأن الإعلام أو المسؤولين في هذا المجال لا يأخذون الأمر على محمل الجد ولا ينظرون إلى القضية بأنها انتهاك لحقوق المرأة وشكل من أشكال العنف التي عرّفتها الأمم المتحدة بأنه السلوك الممارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبية الجنسية، ما يؤدي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسدية والنفسية والجنسية، ما يشمل أنماطًا شائعة من العنف مثل القتل والضرب والإساءة اللفظية والتحرش الجنسي واللفظي والاغتصاب والزواج القسري والابتزاز الإلكتروني.

وتحدثت السيدة (ش، ب) لبشرى حياة عن تجربتها الأولى في المستشفيات الحكومية قائلة:

"لقد عشت تجربة سيئة للغاية في ولادتي الأولى، فقد تعرضت للشتم والكلام البذيء من قبل الممرضات فقط لأني كنت أصرخ من الألم الذي كان ينتابني حينها، ولكني لم أتجرأ نقله لأحد لشدة بذائته وقبحه، وقالت لي إحداهن وهي تكشف علي بطريقة غير لائقة (لا ترفعي صوتك لقد أزعجتنا.... ألم ترض بالزواج هيا إذن تحملي الألم)، وعندما طلبت منهن اعطائي مسكن للآلام، لم يعيروا لي أي اهتمام".

أما السيدة (ف، ع) قالت:

"لقد أنجبت ثلاث مرات وكان بكري في مستشفى حكومي وبسبب ما شاهدته هنالك حرمت على نفسي ارتياد المستشفيات الحكومية بعد تلك اللحظة، فقد تمت معاملتي بصورة سيئة ولم يقبلوا بأن يرافقني أحد من عائلتي إلى صالة الولادة وتركوني وحيدة أصارع الألم بمفردي في حين كنت بعز حاجتي لأحد من افراد عائلتي سواء أمي أو أختي أو زوجي..

كما أن المساعدات أو عاملات الخدمة اللاتي يتكفلن بتحريك الكرسي أو السرير لا يقبلنّ أن يتحركنّ أو يقدمنّ أي خدمة بدون مقابل، وأحيانا حتى يرفضنّ تسليم الطفل لأهله قبل أن ينلن إكرامية من قبل عائلة الطفل المولود!، والكارثة الأكبر التي عشتها في لحظات الولادة والتي من المستحيل أن أنساها هي أن الطبيبة حقنتني بحقنة تسريع الطلق دون أن تبلغني أو تبلغ أحد من عائلتي بذلك!".

وقالت (ش، ج): "لقد شاهدت تهاون كبير في تقديم الخدمة وعدم الإهتمام بالأم والطفل، وكذلك عدم مراعاة الخصوصية التي سببت لي قلقا لكوني ولدت في غرفة تحوي أكثر من ثمانية نساء يلدن معي في نفس المكان، وقد كتبت مطلبي بتوفير خصوصية أكبر للنساء على ورقة ووضعته في صندوق الشكاوي عسى أن يستمع أحدا لرأيي".

ولمعرفة تفاصيل أكثر عما يحدث في المستشفيات الحكومية كان لنا في هذا الباب حديثا مع الطبيبة مريم التمار اختصاصية أمراض النساء والتوليد والعقم التي قالت:

"نعم مع بالغ الأسف تعيش بعض المستشفيات الحكومية أزمة أخلاقية كبيرة وضعف في تقديم الخدمة، وبالأخص في جناح الولادة، سواء من قبل الممرضات أو الفريق المساعد وحتى الأطباء.

ويعود ذلك لأسباب كثيرة، منها اغفال المسؤولين عن محاسبة الكوادر التي تُقصر في عملها المهني والإنساني، إضافة إلى ضعف الوازع الأخلاقي عند الكوادر الطبية التي تؤدي بهم إلى عدم تحمل المسؤولية الانسانية."

ولو قارنا الوضع في المستشفيات الحكومية مع المستشفيات الأهلية لوجدنا فارقا كبيرا من ناحية الخدمة والتعامل، ولو تعمقنا أكثر في الكوادر لوجدنا بأن نفس الطبيب يتعامل مع المرضى بأسلوب معين في المشفى الحكومي وفي المشفى الأهلي يتعامل بأسلوب آخر!.

وتكلمت الطبيبة مريم التمار حول هذا الفارق الكبير في طريقة التعامل قائلة:

"إن الضمير الإنساني هو الذي يتكفل غالبا بتعامل الطبيب أو الكادر الطبي بمختلف أصنافه مع المرضى بمهنية عالية، ولكن عندما يغيب الضمير يخضع الجميع لسطوة القوانين التي تسنها رئاسة المستشفى المتغيبة حاليا في الحكومية.

وهذا ما يحصل في المشفى الأهلي إذ إن القانون هو الحاكم، والجميع يخضع لبروتوكولات معينة في الأسلوب والتعامل والخدمة سواء كان طبيبا أو ممرضا أو مساعدا بل وحتى عمال الخدمة.

إذ إن المستشفيات الأهلية تقدم الخدمة الطبية مقابل مبالغ مادية ضخمة مقارنة بالمستشفيات الحكومية، فتجد الكثير من الناس تلجأ إلى الأهلية بسبب حسن المعاملة وجودة الخدمة والنظافة، فإذا تعامل الأطباء أو الكوادر مع المرضى بصورة سيئة بالتأكيد لن يتردد أحد إلى هذه المستشفيات ولن يدفع لهم قرشا واحدا، وستفقد سمعتها تدريجيا وتتعرض إلى الإغلاق.

ولو جئنا على الطبقة الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة فلا حيلة بيدها إلّا اللجوء إلى المستشفيات الحكومية برغم ظروفها السيئة وامكانيتها الفقيرة وذلك لأن تكلفتها أقل من الأهلية".

وبذلك لا يسعنا إلاّ أن ندعو من الكوادر الطبية أن تعمل وتتعامل مع المرضى بضمير حي، فحتى لو تغيبت السلطات عن الحساب فإن سلطة الله لا تغيب، وإن القسم الذي أقسموه هو لحفظ أرواح الناس لا لجرحهم واذلالهم، فأي مهنة أكثر قداسة من مساعدة الناس وإنقاذ أرواحهم.

ومن المهم جدا أن تخرج المرأة من دائرة الصمت، لأن ذلك سيؤدي إلى استفحال الحالة أكثر فأكثر، وعلى المسؤولين تفعيل القوانين والعقوبات بحق كل المتجاوزين للحدود المهنية مع المرضى، وهذه النقاط توضح الحقوق المنصوصة وفقا لمعايير دولية والتي تتمتع بها كل سيدة حين الولادة والتي يجب أن تطالب بها في حال حاول أحدا التجاوز عليها وهي:

1- "لا يحق لمقدم الخدمة الطبية (مستشفى أو مركز ولادة أو طبيب أو ممرض) إجبار السيدة على الخضوع لإجراء طبي دون موافقتها، حتى لو كان ذلك سيؤثر على حياة الجنين، ومن جانبها يمكن للمستشفى رفض تقديم الخدمة في هذه الحالة.

2- يجب أن يُعلِم الطبيب السيدة بالإجراء الطبي الذي يتم اتخاذه، وأن يتأكد أنها قد فهمت تماما أبعاده.

3- للمرأة الحق في رفض التعامل مع طبيب أو ممرض محدد، وطلب استبداله بآخر.

4- لا يحق لمقدم الخدمة الطبية تقديم حليب صناعي أو أعشاب طبيعية دون موافقة من الأم.

5- يحق للمرأة طلب التواصل مع إدارة المستشفى للإبلاغ عن أي انتهاك تعرضت له في غرفة الولادة".

المرأة
الطفل
طب
صحة
صحة نفسية
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة