• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تظهر السطحية مقنعة؟

هدى المفرجي / الثلاثاء 06 نيسان 2021 / اعلام / 2597
شارك الموضوع :

يُطعَم الإنسان بملعقة من مرارة عسلاً صافيا يهز أسوار النفس ويستسيغه اللسان بعد لفظ المرارة

الجميع يبحث عن انقلاب كبير يردي ماهو فوق لدون ماكان ليحل على كل الأصعدة منتظرين زلزالاً يهد أعماق العالم ليحقق امانيهم.

يُطعَم الإنسان بملعقة من مرارة عسلاً صافيا يهز أسوار النفس ويستسيغه اللسان بعد لفظ المرارة فلا يصل حلاوته حتى يكون مارا عليها، فيقسم الناس عبرها درجات لتبث منهم عصارة مدركة بخلاصة عقل تصدر عنه موجات وتقلبات في كل المجالات تحصل بشكل يومي وتستنزف منه مايطيب به الخاطر ويتكدر خاصة التي لها علاقة بالفكر مستنبطة أغلب أحكامها تجارب.

بينما يسير جمع كبير قابعين في أماكنهم مطالبين ببيان اعتذار، لمن ولماذا؟ لانعلم، يطالبون فقط، مثلا أبسطها الحياة الكريمة وعند الحق يتذللون للمجاملة على حساب أنفسهم وفكر وثقافة وتطور وهم الأغلب فيهم أصبح مثاله الأعلى ثلة من مشاهير لا تفقه لغة ولا أخلاق ولا ذوق ولا بذي علم يلدون أعمال ميتة لهذا العالم إذا ماقورنت بما كان ومايجب أن يكون لأصبحت نفاقاً ومثالية ومظهرية تنطلق من مرحلة العرض فقط إلى مرحلة التأثير في الوقت الذي يكون الأغلب فيه يدعي أنها متابعة فقط لا تعطي أي تأثير.

جرعة تفاهة إضافية:

من منطلق القاعدة الجماهيرية الأكبر التي تستقطب فئتي الشباب والمراهقين من كلا الجنسين يحتل فيها الفاشنستات أو المشاهير المركز الأول في التأثير عبر الحاح بالعرض لا تتعدى في بادئ الأمر عن حياة شخصية مثالية من ثم تتطور لتكون تجارة خاصة لزيادة دخولهم وهذا لايعني أن نكون ضد العمل لكن الحقيقة أننا ضد الكذب وعدم المصداقية وتكوين صورة مثالية دون الوعي عن مدى خطورة كثير من الطرح الذي يتابعه ملايين الشباب المتلهفين لحياة مشابهة لما بعقولهم غير مبالين وإن أدركوا فالأهم عندهم هو تقديم مادة تجذب الشباب لأجل الشهرة وزيادة قيمة الاعلان.

وحينما يشعر بعض هؤلاء المشاهير أن المتابعين أدركهم الملل من الشخصيات ذاتها لمدة طويلة وقد يقومون بإلغاء المتابعة وتداركاً لذلك، يحرصون على زيادة الجرعة من السطحية والتفاهة، وأحياناً قد يصل الأمر في الانحلال بما يعرضونه لتتم إثارة فضول متابعيهم لجعلهم في دائرة الاهتمام وتطول هذه التفاهة إلى أن تصل الأطفال والعائلة والأخلاق والمبادئ لتقبع في ذهن أغلب المتابعين أنها شيء لا خلل فيه ويعتبره الأغلب نكتة عابرة يمكن طرحها في أي مجلس دون انتباه لما تحمله من لفظ مسيء أو عقوق محتم وفعل لا يمت لحياتنا بصلة وحين المحاججة يقولون أين وصل العالم وأنتم مازلتهم تراقبون من الأمور صغيرها بينما لا يتبعون ما وصل إليه العالم من تطور وثقافة ولا تجذبهم منه سوى توافه الأفعال.

تلوث سمعي مقصود:

كشرارة بسيطة تسقط على سجادة لا تحرق منها إلا جزءاً يسيراً تاركة أثر ضئيل يتفاقم مع الأيام كلما زارته أخرى على نحو الصدفة فكيف إن كانت هذه الصدفة يوميا لزيادة أرقام بحجة نكتة وهذا مايفعله بعض المشاهير من ألفاظ تترك تلوثا سمعيا مع الأيام تستسيغه الأذن ليصبح كلمة عادية تحل محل الفضيلة بكل فخر ويتم تداولها كأي لفظ طبيعي دون ردة فعل مجتمعية تجاه هذه السلوكيات وعدم كبحها كظاهرة سلبية بل زيادة قيمة هؤلاء من خلال نشر مايدعى بالنكتة على مستوى غير محدود بل ودعوة هؤلاء المؤثرين إلى مهرجانات وافتتاح أماكن ومؤتمرات ليتصدر جلوسهم المقاعد الأمامية.

في الوقت الذي يتم فيه تجاهل المجتهدين الإيجابيين الذين لا يحظون بالتكريم ذاته ولا حتى أقل منه بينما وصل الكثير من مشاهيرنا المبجلين المثاليين أصحاب القوام الفرنسي اشتهروا من خلال تعليقات سطحية مقنعة بغشاء علم مزيف يدعمه حب جمهور أبله عقيم الفكر والرأي يشارك الاستهزاء والألفاظ  بشتى أنواعها فقط لأن قولها بادر عن فلان وإن كانت لا تمت للذوق والأسلوب بصلة فتمكث برأس أغلب المراهقين والأطفال الذين لا تشبه مراحلهم العمرية ولا تعبر عن ماكان يجب أن يتعلموه في هذه الآونة دون أدنى احترام منهم للذوق العام فيما يتعدى إلى مناحرات بينهم ومتاجرة في خلافات وهمية واشاعات لرفع رقم المتابعة لالهدف ايجابي.

وفي فلك الرقمنة والإنترنت ومواقع التنافس الاجتماعي، من الضروري خفض المتابعة لهؤلاء المشاهير أو انتقاء المتابعة لأصحاب المحتوى الإيجابي لتضيف للمتلقي ثقافة ووعي يعرف بها ما يفيده وما يمكن اكتسابه منهم، خصوصاً أن بعضهم يعكس صورة مجتمعاتنا للمجتمع الخليجي والعربي والعالمي بصورة سلبية وبطرق منفرة، نحن لا نرفض هذا العالم الافتراضي، ولكن يجب أن نستخدمه للاستفادة منه، وكذلك لا ننكر فهناك بعض المشاهير الذين استغلوا شهرتهم في ما يخدم المصلحة العامة، على صعيد الترويج للأعمال الخيرية والمعلومات المفيدة، سواء كانت طبية علمية وأكاديمية وإخبارية، ولا مانع إن كانت ترفيهية أو اجتماعية.

كما قال علي عزت بيجوفيتش: إن فهم الفن والدين والأخلاق لا يأتي من الذكاء والمنطق وإنما يأتي من الحياة الداخلية للإنسان، فلا يوجد هنا منطق أمام منطق آخر، وإنما قلب وروح بإزاء قلب وروح آخرين.

مفاهيم
القيم
الانسان
الاعلام
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة