• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأخلاق والشباب.. خطوة أخرى في سبيل مكافحة الفساد

زهراء الجابري / السبت 20 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2082
شارك الموضوع :

ما أكثر الذين يتألمون كثيراً من ضعفهم في الأخلاق، ولكنهم لا يجدون إلى معالجة ضعفهم في أخلاقهم من سبيل

نحن نعرف أشخاصاً وأمماً كانوا يعيشون بظاهر الحال في أوضاع متشابهة، ولكن كان يبرز من بين هؤلاء شخص أو أمة ترقى سلم التقدم بسرعة مدهشة يعجب بها الجميع.

فالبسطاء الذين اعتادوا أن لا يفكروا، حيث لا يجدون سبباً لهذه الموارد يلجأون فيها إلى (الحظ والنصيب) أو الصدفة والاتفاق، ونحوها، وحينما يقفون أمام مثل هذه المشاهد يحسون في قرارة نفوسهم باليأس فيأسفون ويقولون (رزقنا الله النصيب) يا ترى كيف تعمل الصدفة عملها؟ (عجباً لهذه الحياة أ ترى كيف تخرق الشروط والأسباب).

ما خلت أن لدهر عاداته من أن لا يكون الحظ بالأسباب.

في حين إنا لو فكرنا قليلاً لوجدنا أن لا نصيب هنا ولا «صدفة، ولا أن الأسباب والشروط قد انخرمت بل نجد وراء هذه المشاهد الظافرة الموفقة، أو المنتكسة الخائبة عوامل مختلفة متعددة، أهمها العامل الخلقي».

وللمثل نقول أن (المانيا) التي أمست بعد الحرب العالمية الثانية حفنة رماد نجدها وقد أصبحت اليوم إحدى الدول الصناعية العامرة. ويقول ذوو الخبرة ليس السبب في ذلك أن الألمانيين أذكى منا، ولا أن لهم من القوى والصلاحيات ما ليس لغيرهم، بل أن السبب الأهم في تقدمهم هو الإحساس بالمسؤولية وحسن الانضباط ! وهما صفتان أصبحتا من الخصائص الأخلاقية العامة فيهم.

وهنا نجد أمر الأخلاق في تقدم الأمة - أية أمة - بصورة من الوضوح نستطيع معها أن نقول - أحياناً - أن كل ما لهم من التقدم حتى المادي والصناعي فإنما هو من آثار أخلاقهم.

وهنا نجد الشاعر يقول:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقیت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كان هذا المثل نموذجاً صغيراً لتأثير الأخلاق في التوفيق في ناحية خاصة من الحياة

ولعله كان هناك في التاريخ أدوار من الحياة البشرية كان يشك فيها في تأثير الأخلاق في الحياة الاجتماعية، أما اليوم فإن تأثير الأخلاق في حياة الأمم من الوضوح بمكان لا يبقى معه أي مجال للتشكيك في ذلك.

ومن ناحية أخرى نجد أن شخصية أي إنسان وقيمته تبتني على صفاته وملكاته العالية، فالإنسان بصفاته وملكاته العالية يستحق إسم الإنسانية، وبدونها لا يزيد شيئاً على الحيوانية.

إن أهم القيم الإنسانية يجب أن نبحث عنها في الخصائص الأخلاقية للأشخاص، ويجب أن لا نغفل عن أننا إنما نستطيع أن نحصل على هذه الصفات الإنسانية العالية عن طريق تربية الروح بالطرق التربوية الخاصة، النفسية والأخلاقية، ولهذا نجد أن علماء الأخلاق وكذا علماء علم النفس الحديث عنونوا أبحاثاً عميقة ومفصلة اعتمدوا فيها على النواحي العملية في كيفية الوقاية ومكافحة المفاسد الأخلاقية وكيفية تحصيل الصفات والروحيات الإنسانية العالية وعلى رأس هؤلاء العلماء وفي مقدمتهم تقدم أئمتنا - الذين كانوا هم أعلم المعلمين وأزكى المربين الأخلاقيين - بأوامر أخلاقية عميقة لتربية الملكات الفاضلة في الإنسان، أضف إلى أقوالهم في هذا المجال أنهم كانوا يدرسون البشرية بأعمالهم وسيرة حياتهم دروساً نستطيع نحن أن نعيش في ظلها أناساً سعداء ذوي قيم.

وما أكثر الذين يتألمون كثيراً من ضعفهم في الأخلاق، ولكنهم لا يجدون إلى معالجة ضعفهم في أخلاقهم من سبيل.

من كتاب (المشاكل النفسية والأخلاقية في المجتمع المعاصر) مجتبى اللاري
الشباب
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة