• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في ضيافة راهب آل محمد

بنين قاسم / الأثنين 24 نيسان 2017 / اسلاميات / 4690
شارك الموضوع :

وقفتُ على دكة داخل الصحن المقدس، اتأمل الحمام على قبته، واقبلت اشمّ العطر من بابه بجنون، ثم امسكت الشباك المبارك ودعوتُ ان يفك ضيقي دون ان ي

وقفتُ على دكة داخل الصحن المقدس، اتأمل الحمام على قبته، واقبلت اشمّ العطر من بابه بجنون، ثم امسكت الشباك المبارك ودعوتُ ان يفك ضيقي دون ان يعتريني الارباك من كلماتي التي اقولها في رفقة من كان معي، فأنت يا سيدي احدى وسائل التقرب الى الله وانت من اولاد النبي "عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام" فحتما ستكون من انبل الخلق.

ثم خرجت ثانية الى الصحن وجلست ناظرة الى راية خضراء مرفرفة على تلك القبة ذاتها التي تمنيت لو انني استطعت تقبيلها، في اثناء الافكار التي لازمتني منذ دخولي الحرم الشريف وتركيز عيناي على الراية الخضراء رأيت رجل يعتلي القبة من الخارج وبيده قطعة سوداء فادركت ان الوقت حان لتبديل راية براية وهذا ما يدعى "مراسيم تبديل الراية".

بعد ان انزل الرجل الراية الخضراء ووضع بمكانها الراية السوداء شعرت وكأن شيئا فيّ توقف في محطة ما!.

فبدأت اتذكر امي حين سردت اليّ جزءا يسير جدا من حياته الشريفة قائلة:

اسمه موسى ابن جعفر الصادق "عليه السلام" وامه السيدة حميدة ابنة صاعد، اندلسية الاصل، وهي كانت على دراية من العلم والمعرفة والإيمان، وهو من احفاد النبي محمد (ص).

ولد في سنة 128 للهجرة في يوم الجمعة من شهر صفر بمنزل في قرية الابواء الواقعة بين مكة والمدينة المنورة، وتوفي في الثالث والعشرون من شهر رجب.

عاش مع ابيه الإمام الصادق عليه السلام وترعرع في العهد العباسي وشهد كل المشكلات التي تعرض إليها والده و واجهها وجها لوجه بكل بسالة وشجاعة دون ان يمس قلبه الخوف، كان يمتلك قدرة هائلة لقابليته في ضبط النفس "الاعصاب" في كل ما يمر على رأسه من المصائب أي انه شديد الحرص على لسانه حتى في اشد المحن بطريقة جعلت الغابرين واللاحقين تلتفت انظارهم اليه لقدرته غير الطبيعية في التحمل، وعلى هذا الاساس لقب باللقب الأكثر شيوعا ألا وهو "كاظم الغيظ".

سجن الامام عليه السلام كثيرا ولسنوات عديدة، كان قد سجن في سجن البصرة والقنطرة والفضل ابن الربيع مرّة للاحتجاج ومرّة للاستهانة (الدفاع عن الدين)... واخر مكان سجن فيه هو "سجن السندي" حيث كان هذا السجن كالحفرة المغلقة لا يعرف فيها الليل من النهار، حتى ان الإمام موسى ابن جعفر "عليهم السلام" كان يعرف ان النهار طلّ عند سماعه اصوات اقدام الحرس وعلى اثر التعذيب الذي عاناه دون رأفة أو رحمة، فأصبح كل من يذكر اسمه يقول "سلاما على المعذب في قعر السجون".

كان مبتغاه الأول ان تعمّ الإنسانية بين الناس وان يُنشر الدين الاسلامي الذي عارضه الكثير وها نحن اليوم نشهد ثبات الدين الذي اراده الائمة والانبياء ونساءهم واولادهم وكل مؤمن سعى في سبيل الاسلام...

كان عليه السلام مثالا يضرب في المروءة والشهامة والحق وهو كثير الحكمة والتروّي في كل امر كان يقدم عليه.

هذا الامام المعذب الذي نال الشهادة بشرف، استشهد مسموما في السجن محاولة منهم لمنع الرسالة الاسلامية لكن هيهات ان تذهب شهادته سدىً، واليوم نرى الشارع الكاظمي يعج بالموالين له رافعين ايديهم للعزاء والمواساة.

فالعاصمة في هذه الايام الحزينة شهدت عددا غفيرا من الزائرين الذين يقدمون كل عام على احياء مراسيم حفيد الرسول المصطفى "صلى الله عليه واله وسلم".

ثم وبعد الكثير من الافكار التي بقيت في رأسي عدت الى الحاضر على اثر رائحة زكية انبعثت من المرقد الطاهر تغلغلت فيها الراحة الى اعماق نفسي لما فيها من حب يوزع مجانا على المسلمين كافة.

الجلوس في الصحن الكاظمي يجعل الإنسان مجبورا ان ينسى ما يشغله من حزن ووجع... ليرمي التعب بعيدا عن جثته التي انهكتها الحياة دون مبالاة. فكل كلام الحب والنقاء لن يستطيع وصف القليل من طيب وكرم هذا الامام المعذب الذي حظي بكل الخصال الحسنة حيث لقب ايضا ب "صاحب الكرامات" حيث انه لا يرد طالب حاجة ولايتركه خاوي الوفاض والكثير من الناس يذهبون الى مرقده الشريف للدعاء والطلب ويستنجدون بأسمه لله تعالى، وهكذا كان الإمام موسى ابن جعفر الصادق عليه السلام قدوة للجميع ولكل من اراد ان يكظم غيظه.

رأيت الجمال رأيت العشق والامان عند عتبة ضريحه شعرت بالراحة داخل هذه البقعة التي يعتبرها كل من يدخل اليها قطعة من الجنة .

الشيعة
اهل البيت
الايمان
الصبر
الامام موسى الكاظم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    الخميس 17 آب 2023/
    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    الأربعاء 12 تموز 2023/
    غلبتها ذاتها!

    غلبتها ذاتها!

    الثلاثاء 20 حزيران 2023/
    ما نعلمه جميعنا!

    ما نعلمه جميعنا!

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إبريز في فناء العقيدة!

    إبريز في فناء العقيدة!

    الأربعاء 11 آيار 2022/
    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    الأحد 01 آيار 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة