• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهدية.. سُنة نبوية ورابطة أخوية

فاطمة الركابي / الأحد 01 تشرين الثاني 2020 / ثقافة / 4140
شارك الموضوع :

إنَ نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) يؤكد على عدمِ تركِ هذه السنة لما لها من أثرٍ نفسي في المتلقي

عادةً نَحنُ نُهدي مَن نحب، مَن لهُ فضلٌ علينا، مَن يعيش مناسبةً خاصةً جميلةً، ومن نَصلهُ ونتقربُ إليه، وهذا مستوى طيب ولكنهُ طبيعي في النفسِ البشرية، قد لا يحتاجُ إلى تنبيهٍ أو تذكير للقيام به.

إذ إنَ نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) يؤكد على عدمِ تركِ هذه السنة لما لها من أثرٍ نفسي في المتلقي، وفي المُعطي أيضا، إن عَرفنا الآثار الباطنية وليس فقط الظاهرية، فسَتَطيبُ نية الإهداء وسنرى آثارها جليةً أكثر في علاقاتنا، كما في قوله (صلى الله عليه وآله): [الهديةُ تورثُ المودة، وتُجَدر الأخوة، وتُذهبُ الضغينة، تهادوا تحابوا](١).

فهي ضرورية من ناحيةِ ترسيخِ المودة في قلوبِ بعضنا البعض، وتحيطُ روابطُ الأخوة هذه فتصونها وتحفظها من الانقطاعِ أو الضعف، بل وتُذهبُ حالة التثاقل والبلادة في علاقاتنا فتجعلها متجددة، ذات حياة دائمة.

كما إنَ هذهِ الآثار -غالباً- لا تأتي من حجم الهدية أو غلاءِ ثمنها، بل تأتي من صدقِ نية المُعطي، واللحظةُ الأنسب التي نختارها لتقديمها، وإن كانت هديةً ماديةً بسيطةً، متواضعةً، رمزية، كيف إذا كانت من صنعنا نحن؟ فهذا ما يَجلبُ المحبة أكثر، فأن تقضي وقتاً وتبذل جهداً في صنعِ شيء لأحدهم هذا يوصلُ لهُ رسالةً مفادها "إنك تستحقُ أن أعطيكَ أثمنَ ما عندي وهو وقتي وجهدي وطاقتي" والنفسُ البشرية تأنسُ وتُحِبُ أن تشعر أنها مهمةٌ ولها خصوصية وأهمية عند الآخرين.

أما قوله (صلى الله عليه وآله): [تهادوا، فإن الهديةَ تَسل السخائم، وتجلي ضغائن العداوة والأحقاد] (١)، هنا -كما يبدو – يدور الحديث عن فعل الإهداء لمن بيننا وبينهُ خصومات، اختلافات، مَظلمة بل حتى الأحقاد والعداوة! وهذا يحتاجُ إلى نفسٍ عالية وصدر رحب وواسع ليبادرَ بفعلِ ذلك.

قد يتردد أحدنا في أن يَهدي لمن بينهما خصومات أو عداوات، أو يَخافُ من ردةِ فعله كرفضها مثلاً، لذا الهدايا المعنوية ابتداءً نافعةٌ هنا، إذ إنَ الهدايا ليست بالضرورة أن تكون أشياء مادية، فقد تكون هدايا معنوية وخاصة في مثل هذه المواطن.

فأن نهدي من لا يَميلُ إليهِ قلبنا (دعاء، ركعتان، تلاوة بعض آيات القرآن، استغفار أو ذكر للرحمن) بصدقِ نية وتوجه، فهذا له من الأثر العظيم علينا نفسياً -ما لا يعلمه إلا الله تعالى- فإننا سنعيش حالة العفو والمسامحة للطرفِ الآخر فيما بيننا وبين الله تعالى، ونُخلِص قلوبنا من ثقل الحقد والعداوة الذي قد نَحمله تجاه ذلك الشخص.

وبالمقابل فإن تأليف القلوب هو بيد الله تعالى الذي قال في محكم كتابه: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(الانفال:63)، فتعالى أكرم من أن لا يجازينا على نيتنا الصادقة في أن تُعاد تلك العلاقات لتكون مبنية على التآلف والمحبة لا النفور والخصومة، فيُلين الله تعالى القلوب، ويصلح الأمور بيننا، فهذا وعد إلهي كما في قوله تعالى: {إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} (النساء:35)، فهذه قاعدة لا تنطبق في العلاقات الزوجية المضطربة فقط لتستقر من جديد بل في كل العلاقات الإنسانية، وهي خاضعة للعمل لا التجربة، فلنتهادى لإفشاء المحبة بين بعضنا البعض، امتثالاً لوصايا نبينا وطلباً للقرب منه.

________

(١) ميزان الحكمة: ج ٤، ص ٣٤٥٠.

النبي محمد
الاخلاق
الايمان
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة