• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حدثني علياً..

مروة ناهض / الأثنين 02 نيسان 2018 / ثقافة / 3693
شارك الموضوع :

حين جاء الحفيد الاول في العائلة، كنتُ شديدة التعلق فيه، وكان يتربع على جُل مشاعري، حين رأى والدي ماذا يصنعُ هذا الوليد بيَّ قال لي جملته الت

حين جاء الحفيد الاول في العائلة، كنتُ شديدة التعلق فيه، وكان يتربع على جُل مشاعري، حين رأى والدي ماذا يصنعُ هذا الوليد بيَّ قال لي جملته التي ما زال صداها يرنُ بمسامعي:

الحبُ إتباع، لا اقوالاً..

بوقتها أردفتُ قوله بسؤال: ما الداعي لقول هذا؟

أجابني حينها: لأننا نعاني من ومضة مشاعر! ومضة أفعال ومبادىء حتى إيماننا صار ومضة تأتي هُنيئة ثم ما تلبث ان تنطفىء ما ان يداهمنا موقف تتعارض فيه مصالحنا الشخصية مع الإيمان الحقيقي..

بعدها سكت لحظات ثم قال:

بُنية إني أخاف عليكِ وأكثر ما أخاف عليكِ!

ثم تلى عليَّ قولاً كان نصه: علمَّوا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم الله به، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها!

لا اذكر بعدها ما جرى بيننا، ولكن اعلم أن كل شيء تغيَّر الآن، وعاد هذا النص الذي كان للانسان الأول والعقل الاكمل ابو الحسن علياً صلوات الله عليه يطرقُ ابواب الأيام..

ما يجب فعله اليوم قد تأجل لغدٍ، وتجردت الاقوال من الافعال تحت سطوة المُنادين  بـ: النية هي الاهم!

إذن دعك من صلاتك ولا تؤديها! لأن النية أفضل وأنت نويت على الصلاة!

وتجرَّد من الرحمة والحق وافعل ما يبدو لكَ هو الصواب حتى تعيش بهذا الزمن لماذا لأن الاهم هي نيتك؟

ليس مهماً ان تُبادر لفعل الصالحات وتضع برصيد خُزانتك ما يشفع لك يوم تأتي الى الله فقيراً لا شيء سوى أعمالك! لانك قد نويت وهذا افضل!

حين يستحكم الجهل على عقل الإنسان ويصبح هو القائد الذي يدير شؤون نفسه، يلتبس عنده الحق بالباطل ويصبح عبداً لأهواءه فيُفسر حسب المصلحة ويعمل وفقاً لما تقتضيه منه اهواءه..

ومُتناسياً ان قداسة العمل تكتمل حين تكون قد واليتَ علياً سلام الله عليه، تماماً كالصلاة التي لا تتم إلا بالوضوء..

* سودتُ صحيفة أعمالي..

تتلاشى، وتسقطُ في بئر الاندثار ولا من قافلة تمر لتنتشلها في زمن جيء بقميصها وقد تمزق أرباً أرباً والكل ذئب يدعَّي براءته من ما صُنع فيه!

أخلاقنا يُوسف تغَّيب في غياهب الأنحلال ولا من مجيب!

حتى أصبح البعضُ يتاجر بها، مُتخذاً أياها تجارة يكسب فيها ما يسد رمق مصلحته،

فأصنام الأنانية، الحسد، النفاق، الكذب والتهرب من المسؤولية وغيرها الكثير عادت لتحكم في زماننا وتعيثُ فيه فساداً  ولا زلنا ننتظرُ يد إبراهيم لتُحطمها!

والسؤال الذي ينقدح الآن لماذا وكيف؟

حين تتصفحُ تأريخ المولى امير الموحدين، ثم تتدبر قليلاً في عهده ترى العجب العُجاب والقوة تكمنُ أين؟

تكمن في # حكومة_الأخلاق التي حكم فيها ولعل لا يوجد قائد في تأريخ الإنسانية حكم بهذه الحكومة غيره!

فالذي كان يملكُ الامصار السبعة كان يحكم بسلاحٍ فتاك لا يستطيع خصمه ان يرده او ينتقص من قوته..

فالكل يخضع لقانون العدالة الأخ والجار، الصديق والغريب، اليهودي والمُسلم! لا فرق إن كان عقيلاً او سواه! فالذي يجري على هذا يجري على سواه!

القائد الذي جمع في حكومته الأضداد بين الرحمة والقوة بين الحسم والتأني يرسمُ المسار ويضع الحدود ثم يعطي النتيجة:

النُّفوسُ بُيوتُ أصحَابِها، فإذَا طَرقتُموهَا فاطرُقوهَا بِرفق!

إذن حين نتأمل هذة الكلمات، نجدها الدستور الذي سار عليه علياً سلام الله عليه في حكومته، بل في كل حياته.

البلاغة المُتناهية في الجمال حين قال نفوساً! لم يحددها بـ هل هي مؤمنة ام لا؟ مُستحقة لهذا الرفق ام لا تستحق؟ بل كان صريحاً بأن يقول أن كل نفسٍ على هذة المعمورة تستحق ان تطرق بابها برفق! تعبيراً عن أخلاقك انت لا أخلاقها هي!.

بل كان صريحاً حين قال إن لا إيمان مع الأخلاق التجارية تلك التي صارت هي الحاكمة في زماننا هذا مع كُل الُحزن والأسى والذي ينصُ قانونها: إحسن لمن أحسن اليكَ فقط، وبادر بالإساءة لمن أساءة اليكَ!

فالذي بادرك بالسلام بادر اليه بالسلام ! وإلا فلا!

تلك التجارة الشنيعة التي لا تعود على صاحبها الا بالخُسران نحتاج لطمرها، نحتاج لمعول يُحطم تلك الأصنام الراقدة بين خفايا نفوسنا، نحتاج لأن نغتسل بمزمزم علي ونعود كما أرادنا هو: خلقوا من فاضل طينتنا! نحتاج ان نُقَّوم تلك الطينة من كل الشوائب التي لحقتها ونُصيَّرها نقية من كل دنس!

ومفاتيح تلك التنقية ثلاثة أمور لا رابع لها:

* غاية الحياء أنَّ يستحي المرء من نفسه.

فمتى ما داوم على رعاية صوت الحق في داخله، وحاسب نفسه وقوَّم أخلاقه فهو الرابح..

* ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملاً.

متى ما تفعَّل هذا القانون في أنفسنا وأستيقنته وقبَّلت لغيرها ما تقبله لها ورفضت ما ترفضه لنفسها عندها سنتمكن من الرجوع للفطرة السليمة فطرة علي سلام الله عليه.

* أفضل الورع أنَّ لا تبدي في خلوتك ما تستحي من إظهاره في علانيتك..

حين يتطابق الظاهر مع الباطن بكل إختلاجاته  ويصلح أمر آخرته سيتكفل الله بأصلاح أمر دنياه..

هذه المفاتيح الثلاث التي تحملُ بين طياتها رموز المعادلة الأخلاقية مع: الله، المجتمع والنفس متى ما تمكن الإنسان من إصلاحها  سيتمكن من النجاة..

إذن نحتاج لثورة عارمة نصرخُ فيها: أن الصيحفة سُودتَّ ياعلي وليس لها الا لُطفك التي يُصيرها بيضاء تسر الناظرين!.

* وفيكَ أنطوى العالم الأكبر..

من الآفات التي تفشتَ في مجتمعنا وبالأخص الشبابي هي آفة: التهرب من المسؤولية بـ حُجج واهية وأعذار لا تعود علينا إلا بالضرر فالمجتمع الذي يجمع أفراده على رفع راية التهرب تحت شعارات: أنا لا أستطيع وحدي!، المجتمع تعبان ماذا بإمكاني أن افعل!

وهل بإمكان عنصر مثلي أن يحدثُ الفرق!

هو مجتمع يتهادر نحو الهاوية! مجتمع يمنح غيره إجازة التفكير والتنفيذ نيابة عنه دون ان يدرك مخاطر هذا الأمر!

الوضعُ يزداد سوءاً والفجوة تكبر يوماً بعد يوم ومرض الجهل بات ينخر بجسد الامة! فالكل يصرخ ماذا أفعل!

ثم ما يلبثُ أن يأتي الجواب من المُعلم الأول:

أتحسبُ أنك جُرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر!

جاء ليحطم اسطورة الخداع الحاكمة ويُعبَّد الطريق لمن يريد!

فكل ما عليك أن تتسلح بالتوكل والثقة بالله ثم تمضي وانت تحملُ بين يدك نفوذاً لا ينفذ: فالإحساس الذي يحملك على العمل ورفض الواقع وإن كنتُ وحدك أمام الالاف هو ذاته الاحساس الذي غلبت فيه الفئة القليلة الكبيرة!.

هو ذاته القنديل الذي يحملهُ السائر في درب الحق ليقاوم وحشة غربته!

فحين يبدأ الامر منك ثم من بيتك الى محيط عملك فمدينتك الى مجتمعك عندها تيقن إنك على الصراط المُستقيم!.

الابحار مع علي صلوات ربي عليه أشبه بالغوص باللامحدود واللاُمتناهي، أشبه بمحاولة سكب مداد البحر بقلم عادي!.

ولكن ما لا يُدرك كله لا يُترك بعضه! ولأننا نُعايش ذكرى الولادة الميمونة نحتاج لأكثر من الفرحة وتبادل التهاني، نحتاج لإحياء مبادىء علياً صلوات الله عليه فينا، نحتاج لنبثُ دماء سيرته في وريد أيامنا، أفعالنا وأعمارنا حتى ننتشلها من كابوس الموت والإندثار..

الامام علي
اهل البيت
مفاهيم
القيم
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة