• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جدد شغفك من ركوده المؤقت

هدى المفرجي / الأحد 13 شباط 2022 / تطوير / 3057
شارك الموضوع :

أغلبنا يصحو ويأكل ويعمل وينام، ولا يدري أين يبث شغفه، نتحرك ونؤدي ما علينا من واجبات ومهام

تراكم الصمت وارتفع بيننا كجدار اسمنتي للحد الذي لم يعد بيننا ثقبا تمر الكلمات عبره، والأيام باتت سريعة كالميل الثالث حتى كادت تعانق الساعات بعضها فلا أنتبه كم مر منها سارقا أيامي، أهيم بأوراقي وما تبقى من الحروف التي باتت ساكنة بعدما غادرها الشغف وتلاشت بزحام الأيام وربكتها.

هناك مَن يتملكه الشغفُ تجاه السفرِ والترحال، ومَن يشغف برائحةِ القهوة في الصباح، وهناك مَن يزداد شغفه كلما لامست أنامله الأبجدية فكون منها لوحة بيد فنان تنتظر الصورة حتى تكتمل، ولا ينقضي شغفه إلا مع نقطة الانتهاء، بينما هناك من يجد سعادة جمة في صنع قطعة أثاث، قد لا يكون في حاجة إليها، لكنه مشغوف بدق المسمار في الخشبِ، واستخدام الغراء، ثم النظر إلى ما خلقت يداه في الفراغ،

كأول دقة لمطرقة الصانع هكذا دقت بعبث أيامي على تفاصيل الساعة فاردفت باحثة عني كيف تهت دون إدراك مني وأصبحت صفحاتي خاوية المعنى باردة الأحاديث تلصق على شاشتها ما رُمي هنا وهناك دون أن تضفي عليها لمستها.

أغلبنا يصحو ويأكل ويعمل وينام، ولا يدري أين يبث شغفه، نتحرك ونؤدي ما علينا من واجبات ومهام، دون أن نملك الحماس تجاه أي منها، أغلبنا يقاوم أسباب اليأس والإحباط، لكنها مقاومة لا تتجاوز غرض البقاء على قيد الحياة، مقاومة تتسرب خلالها الروح، ويتلاشى كُل ولع، ربما لا تنم هذه الحال عن مرض، ولا توصف لها العقاقير، ربما لا يشكو منها أحد، ولا ينتبه إليها الواقعون هذا مايفعله فقدان الشغف فينا.

إن الشغف مقرون في عديد من الأحيان بعاطفة الحب بين البشر، وكثيرا ما ورد في سير العشاق السابقين واللاحقين، فقد ذكر في القرآن الكريم: (شَغَفَها حُبَّاً)، ﴿٣٠ يوسف﴾ اي أحاط حبه بقلبها وكذلك في قديم الشعر قيل: ”إني لأهواك غير ذي كذب، قد شف مني الأحشاءُ والشغفُ“، والمقصود هنا أن داء العشق قد مس القلب وأمرضه بما لا ينفع معه دواء، ولكن الشغف يتعدى هذا المعنى ليمس مفاصل الأيام لدينا فيحطم جدران الصمت بهمس آثاره وهو يجس نبض الإنسان فيثير شعلة النار حتى يصبح كل عمل يقوم به تحفة فنية صقلتها يدك بلمسة فنان مهما كان هذا العمل حتى لو كانت مجرد حروف ترتمي بجسدها على الأوراق. لكن شغفنا يتأرجح أحيانا ما بين مد وجزر، وهذا أمر صحي وطبيعي، لكن من غير الطبيعي أن يختفي لفترة طويلة، خاصة إذا اقترن هذا الفقدان بشعور الإحباط أو الحزن، والقلب الذي كان مثل النار المشتعلة تجاه شيء ما أصبح باردا لا يحركه أي حماس، وقد نشعر في هذه اللحظة بأننا محبطون من أنفسنا ونتساءل عن سبب فقدان الشعور بالشغف الذي كان موجودا في الماضي.

من أسباب فقدان الشغف:

- فقدان المحفز الأساسي الذي يدعو للإنجاز، وتحول الشيء الذي يُمارسه الشخص إلى روتين أو نمط حياة يومي سواء في العمل أو في البيت أو حتى على مستوى ممارسة الرياضة المفضلة أو الهوايات.

- عدم وجود هدف محدد ليتم التركيز على تنفيذه، أي فقدان البوصلة الداخلية التي تجعل الشخص يسعى لتنفيذ هدف ما.

- فقدان الشعور بالإنجاز، وتكرار الفشل، وعدم تقدير الغير لإنجازنا سواء المدير أو الأصدقاء أو الأهل.

- فقدان الشعور بالإلهام، والشعور بالملل أو التوتر أو الإرهاق الجسدي.

- الإرهاق العاطفي الذي يجعل الشخص يشعر بأنه مستنفذ عاطفيا ولم يعد بإمكانه منح نفسه أو الآخرين أي شيء على المستوى النفسي أو العاطفي.

- عدم وجود إحساس بالإنجازات الشخصية، والشعور بعدم الثقة، وغياب المكافآت والتقدير.

إن آلية استعادة الشغف تحتاج إلى إعادة التحفيز والشعور بالحماس، ولهذا لا بد من السعي لاستعادته بأسرع وقت.

جدد شغفك بالخطوات الآتية:

- منح النفس الوقت الكافي للراحة لأجل التعافي وإعادة شحن الطاقة، وقد تكون هذه الخطوة هي كل ما يحتاجه فاقد الشغف كي يستعيد عافيته وحماسه.

- أخذ إجازة قصيرة للحصول على الإلهام من جديد.

- قضاء مزيد من الوقت مع النفس، وزيادة الاهتمام الذاتي لاستعادة التوازن الداخلي.

- التركيز على نقاط القوة من جديد، ومحاولة اكتشاف هوايات ومواهب جديدة.

وفي النهاية الشغف يكون بالشيء لذاته، لا لمكسب يترتب على القيام به، أو لمردود ينتظر من أدائه، ففي المشغوف به وحده تكمن القيمة بمتعة صافية، نقية من الشوائب، يرتشفها من احتفظ لنفسه بمساحة حرة، وأودعها شغفاً عظيماً، وصانه من الإرهاق، وجنبه قتامة الحسابات والتعقيدات.

النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة