• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: التربية دين وليس دنيا فانية

فاطمة الركابي / الأثنين 14 حزيران 2021 / اسلاميات / 3045
شارك الموضوع :

حافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟

تقول قاعدة الأساس الثاني: [اربط توجيهاتك دائماً بالعقيدة، والدين، والقيم الإلهية العظيمة، ولقد كان هذا هو أسلوب الرسول (صلى الله عليه وآله سلم): "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"، و"مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إلى جارِهِ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا"(١)، وهكذا هو ليس حديث عابر بل دين وعقيدة وإيمان ](٢).

هناك حقيقة اعتدنا جميعًا على سماعها وهي أن ما يهون صعوبة تسلق الجبال هو أننا نترقب بلوغ قمتها، نتخيل حلاوة ولذة وجمال تلك اللحظة التي سنصل بها أقصى نقطة لا يمكن للكثير الوصول إليها، فمن كان قوي ومتميز بقدراته البدنية، واصراره وغيرها هي ما تجعله يتحمل الصعوبات والمخاطر، لأن أمامه هدف واضح وواقعي، وبالمواصلة يصل له حتمًا. 

وهكذا فإن كل شيء يفعله الإنسان المُوحد إن كان نابعا من رؤيته لتلك القمة -أي الإيمان الراسخ في القلب الموصل للفلاح، والعمل الصالح الموجب لحُسن الختام- فما يحمله من يقين بكونها حقيقة ثابتة وواضحة لا لبس فيها، هي لا تتغير ولا تتبدل، لن يستصعبها أو يستثقلها، بل تكون دافعا وحافزا يضعه أمامه ليستمر على ما هو عليه؛ فلا يستصعب رحلة الكدح حتى يصل إلى ما يراد له أن يصل إليه ويبلغه. 

فحافز ربط النهايات بالبدايات، ربط نحن من أين أتينا وأين نحن ولمَ نحن هنا؟ وإلى أين ماضون؟ وماذا ينتظرنا؟ وما هي الأمور التي تجعل ما ينتظرنا جميل وطيب؟ عندئذ ندرك إننا نحن المنتظرون له لا العكس؛ هنا كم إن حافز هذا الإنسان سيكون أكبر، ونَفسه أطول وسعة صدره أوسع وأكثر انشراحًا، لكل الاختبارات والصعوبات التي يواجهها في مسيرةِ كدحه هذه. 

فالابن الذي يُغرس به هذا الدافع وهذه النظرة لوجوده، وهذا الوعي في كل توجيه يصرح به أحد الأبوين إليه، هو سيكون مصغيًا ومطيعًا، بل وممتثلًا عن حب وقناعة لكل ما يوجه إليه؛ فلا يضعف أمام أي تيار فكري، أو برنامج ترفيهي، او تطبيق استنزافي لطاقته، لأنه يَرى إن كل لحظاته وأفعاله وسلوكياته، إنما هي بأثمان هو يبيعها إما للمخلوق أو للخالق.

هو إما ينفقها في طاعة ربه، ليتزود لآخرته، ويعيش حياة طيبة في دنياه أو لا! يصرفها في اللهو واللعب متناسيًا، غافلًا عما يُحتم عليه إيمانه من وجود يوم سيعود فيه إلى إله العالمين، لينال جزاء ما كسبت أياديه، فيكون ذو إيمان لكن سطحي، وعقيدته غير فعالة بل مخزونة بداخله غير ظاهرة للعلانية في سلوكه. 

لذا مهم جدًا جعل نظرة الأبناء لكل خطوة وعمل يخطونها وفق مقياس إلهي، مرتبط بما سيأتي بعد هذه الحياة، لا أن يكون الأمر طارئ في حياتهم، بل يكون منهجا يسيرون عليه. 

والنماذج الطيبة الحقيقية في المجتمع تلك التي تربي أبنائها منذ أول لحظة على أجواء ذكر الرحمن وتلاوة وحفظ آيات القرآن، وخدمة أهل البيت عليهم السلام، وحسن الأخلاق تراهم صغارًا ولكن بقلوب واعية كبيرة منيرة، لذا أمثال هؤلاء هم فسحة أمل لكل يائس من صعوبة التربية الدينية في هذا الزمن. 

وأيضًا مسؤولية لمن يريد أن يكون ضمن المجتمع المهدوي الآن وعند الظهور الشريف وهو ممن يحمل دين، بأن يُكَون هكذا نموذج أسرية، بحيث يطمح أن تمتد جذور تربيته إلى ذلك الجيل القريب أو البعيد من مجتمع إمام زمانه (عج)، ولا يكتفي بالتمني أو الفرح بوجود هكذا نماذج طيبة هنا أو هناك.

___

(١) ميزان الحكمة: ج١، ص١٩٣.
(٢) البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي.
* المصدر: قناة ارشادات اسرية

مفاهيم
التربية
القيم
الامام المهدي
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة