• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استراتيجية التبليغ الديني المعاصر!

زهراء وحيدي / الأربعاء 11 نيسان 2018 / تطوير / 7048
شارك الموضوع :

يعيش العالم اليوم موجة من الاضطرابات الفكرية التي اكتسحت الساحة بصورة واسعة، فتجد على أثرها تقرحات عميقة للمفهوم الديني الصحيح في المجتمع

يعيش العالم اليوم موجة من الاضطرابات الفكرية التي اكتسحت الساحة بصورة واسعة، فتجد على أثرها تقرحات عميقة للمفهوم الديني الصحيح في المجتمع نتيجةً لظهور حركات جديدة تدعو الى طمس الهوية الإسلامية في العالم.

فعلى أثر ذلك نشاهد توسعة الأفكار الالحادية في المجتمع والتركيز على نخر المفهوم العقائدي من الفطرة وحتى العقل، طبعا هذا وناهيك عن الأفكار الأخرى التي تدعو الى عبادة الشيطان كالماسونية ومثيلاتها.

وتبقى المسؤولية الكبرى على المبلغين في عرض الدين الإسلامي بصورته الحقيقية للعالم أجمع، من حيث الاخلاق والإنسانية والكرامة... الخ.

ومع كل التطورات التي يشهدها العالم من الانفتاح العلمي والتكنولوجي نستطيع ان نجزم بأن الناس تحتاج الى طرق جديدة في عرض المفهوم الديني، لأن السبل القديمة ما عادت تنفع مقارنة بما توصّله العالم من تقدم، اذ ان عرض الأفكار تغيرت مقارنة بما سبق.

وفي كل الأحوال لا يمكن الإنكار بأن مستوى التفكير عند الناس كان متدنياً، وقلّما كانت تثار عند الناس أسئلة وشبهات حول قضية معينة، فغالبية الناس كانت تتبع الفطرة، اما اليوم فقد ازدادت مساحة الأسئلة، وهذا الامر طبيعي جداً مقارنة بارتقاء الفكر وزيادة التطلع العلمي والثقافي.

وفي النهاية يجب أن تزول هذه الشكوك من عقول الناس، وتحصل جميع الأسئلة على إجابات منطقية وعقلانية تناسب مستواهم الفكري، اذ ان الاستفهامات هذه بنفسها تخلق مناخاً مناسباً ليتعرفوا على حقائق الإسلام الجليلة التي وضعت لإنقاذ البشرية من الضلال والعنف، لأن اقناع الانسان المتعلم أسهل بكثير من اقناع انسان أمي.

فما يترتب اليوم على المبلغين هو إيجاد أسلوب جديد ومعاصر يتلاءم مع التطورات الحاصلة، والقيام بإصلاح شامل في عرض المفاهيم الإسلامية وتقديمها للناس بالصورة التي تناسب مستواهم الفكري والثقافي وحتى العلمي.

فالنقاط المهمة التي يتوجب على كل مبلغ معرفتها هو لغة العصر، وافكاره ومنطقه، بالإضافة الى معرفة احتياجاته، واستخدامها لصالح الدين الاسلامي في هداية الناس وقيادتهم نحو الخير والصلاح.

فكل جيل من البديهي ان يحوي ثغرات معينة وهذا بالتالي ما يترتب على المبلغ من دراسة تلك الثغرات والسعي في معالجتها وفق القواعد الإسلامية التي وضعت حلاً لكل مشكلة من مشاكل الحياة، فالإنسان بطبيعته يحتاج الى حلول تنقذه من بحر المشاكل، وعندما يجد ديناً يقدم له الحلول على اطباق من الذهب ويسعى الى خلق جو مثالي له ولعائلته، يضمن من خلاله كرامته ونزعته الانسانية بلا شك سينجذب اليه.

ولكن تبقى النقطة المهمة عند المبلغ نفسه في كيفية عرض الدين الإسلامي الحنيف، وإيصال تفاصيله واسسه القويمة الى الناس بطريقة مختلفة عن سابقتها، وتقديمها بالطريقة التي يلبى من خلالها احتياجات البشرية في الوقت الحالي.

فالدين بالنهاية هو أسلوب حياة وضع للبشرية حتى تسير حياتهم وفق نظام انساني دقيق، وجيل اليوم مقارنة بالأجيال السابقة يحمل أفكارا ومشاعرا تختلف عن سابقتها، وفي المقابل لديه سلبيات وانحرافات كبيرة، مالم يتعلم معالجة تلك الثغرات الصغيرة في أفكاره ومشاعره لا يمكن ردع الانحراف الأكبر وتجاوزه وتوجيه الجيل الحاضر الى الطريق السليم.

فالتبليغ بحد ذاته يعتبر فناً، ويحتاج الى أدوات العرض والقدرة على الحوار والاقناع، اذ ان المعلومات الدينية الخام ليست كافية للشخص المبلغ الذي يكون في تماس مباشر مع العوام من الناس، بل ان هنالك صفات مهمة ومميزة يجب ان تتوفر في شخصيته من الذكاء اللغوي والثقة بالنفس والسرعة البديهية... الخ.

بعض الأفكار العصرية للتبليغ:

١-إقامة المخيمات الكشفية للشابات والشباب، وعرض المفاهيم الدينية بصورة عملية على ارض الواقع، وتبيان الاهمية التي على أساسها وضع الدين، ودراسة الطبيعة وماهية الوجود سواء من الناحية العلمية او العملية.

٢- من الجيد لو استقبلت المدرسة الجهات التبليغية، واقيمت النزهات المدرسية بالتعاون مع المراكز المختصة بالتبليغ الديني العصري والتي لا تكتفي بظاهر الامر فقط من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل تدرس الحالة النفسية للشابات والشباب، لتتمكن من احتواءهم وتسعى دائماً لخلق لغة مشتركة بين المبلغ والشاب، والتأكيد على ان الدين عزلة عن الحرام وليس عزلة عن الحياة.

٣- التأكيد على الجانب التنموي والنفسي، وتقديم الدورات التنموية بطريقة عصرية وجذابة، وذلك من خلال بلورة الأفكار الخام من النهج الإسلامي وروايات اهل البيت وتقديمها الى المتلقي بصورة عملية وجذابة.

٤- تخصيص مكاتب استشارية لعلاج المشاكل النفسية من قبل الخبراء في هذا المجال، فمن المخزي جدا ان نأخذ من الغرب النصائح النفسية والعلوم الانسانية والدين الإسلامي يقدم الحلول لكل مشكلة من مشاكل الحياة النفسية وحتى الجسدية.

٥- ربط المفاهيم الإسلامية بالواقع العملي، من المعروف ان الانسان يميل الى القضايا الواقعية، فمن الجيد لو ربطنا تفاصيل الدين بالواقع العملي، وتقديم الأمثلة الحية التي تتناسب مع احداث العصر، فليس من الضروري ان نأتي بأمثال الزمن الجاهلي الى الشاب الذي ترعرع في القرن الحادي والعشرين.

٦- ربط الدين بالعلوم الحياتية، فالجميع متفق بأن القرآن الكريم هو منهج علمي متكامل قدم جميع العلوم الحياتية التطبيقية بصورتها الواضحة، وتكفل أهل البيت عليهم السلام بشرحها وتفسيرها بصورة أوضح الى الناس، فالنظريات التي يتوصل اليها الخبراء والعلماء اليوم ما هي إلا تجارب مكررة عما أتى به القرآن وأكدوا عليه اهل البيت (عليهم السلام).

وموازاة بالأفكار التي طرحناها هنالك الكثير والكثير من الأساليب العصرية والأفكار الجديدة التي تناسب التطور البشري الذي نعيشه اليوم، فالمسؤولية الاولى تقع على عاتق الجهات المبلغة بتوفير أجواء خاصة تساير التطورات الحاصلة وتتعرف على طبيعة أفكار الجيل وتسعى دائما الى خلق لغة مشتركة بين رجال الدين والعوام من الناس..

الاسلام
الانسان
الدين
الفكر
نشاطات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    Carim
    أستراليا2019-12-27
    نحتاج الى مؤسسة تعنى بطرح الاسلام باسلوب عصري يخاطب الإنسان بما هو إنسان خلقه الله ليكون عزيزا كريما.

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة