• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

فاطمة حسن / السبت 23 تشرين الثاني 2019 / منوعات / 3185
شارك الموضوع :

قد لا ينظر الإنسان إلى قيمة ما في يديه حتى يأتي أحد لينبهه أنها ثروة هذا ما فعله التطور بإكتشاف استخدامات حديثة للنفايات.

قد لا ينظر الإنسان إلى قيمة ما في يديه حتى يأتي أحد لينبهه أنها ثروة هذا ما فعله التطور بإكتشاف استخدامات حديثة للنفايات.

لقد وُضعت خطط على مستوى واسع لفصل القمامة وتدويرها أو تحويلها إلى سماد في معظم المدن الأوربية، إن استخلاص الطاقة من القمامة الصلبة هو خيار مشجع للمدن الكبيرة، وذلك لقلة المساحات المخصصة للردم والكلفة العالية لنقل القمامة.

لقد جربت تكنولوجيا حرق النفايات الصلبة وفحصت في كل من أوروبا واليابان ، وكما جهزت شبكات واسعة لجمع القمامة ونقلها في معظم المدن الكبيرة لضمان تغذية مستمرة لمحارق الفضلات إذ يوجد حوالي 350 محرقة تعمل باستمرار في الوقت الحاضر في مختلف أنحاء العالم. أما في سويسرا واليابان فإن 8% من النفايات الصلبة تعامل بهذه الطريقة.

وهنالك عدد من الدول الصناعية تعتبر حرق الفضلات إحدى الخطوات المهمة في إعادة الحرارة.

كما أن الحرارة الناتجة عن الحرق تستخدم في التدفئة وتوليد الطاقة الكهربائية. أمَّا الرماد فيمكن أن يُستخدم في التشييد والبناء.

وتتم مراقبة انبعاث الغبار، والحوامض، والمعادن، والمواد العضوية من المحارق القديمة والحديثة مراقبة جيّدة في معظم مدن العالم الكبيرة.

إن حرق النفايات الصلبة في عدة مناطق بريطانية يستغل لغرض إنتاج طاقة حرارية لأبنية متعددة الطوابق وبعض الأبنية العامة بما في ذلك المخازن التي يمتلكها أناس عاديون.

خلال الفترة الممتدة من 2001 إلى 2007، ازدادت كمية الطاقة المولدة من النفايات بحوالي أربعة ملايين طن لكل سنة. قامت اليابان والصين ببناء عدة مصانع تعتمد على الصهر المباشر أو على حرق النفايات الصلبة في قاع مُميَّع.

يوجد في الصين قرابة الخمسين مصنعا لتوليد الطاقة من النفايات.

تُعدُ اليابان هى أكبرُ مُستخدمٍ لعلمية المُعالجة الحرارية للنفايات الصلبة المحلية بحجمٍ يُقدر ب40 مليون طن.

 بعضُ المصانع المُزوَدة بأحدث التقنيات، تستخدمُ تقنية التوقيد، فيما يستخدمُ البعض الآخر التقنية المُتقدمة للتخصيب الأكسيجيني.

هناك أيضًا أكثرُ من مائة مصنعٍ للمُعالجة الحرارية، يستخدمون عملياتٍ جديدة وغيرُ مألوفةٍ في هذا الصدد، من مثل الصهر المُباشر، أو عملية التسييل المعروفة باسم ابارا، أو عملية التغويز الاختياري الحراري، وعملية الانصهار. في مدينة (باتراس) في اليونان، انتهت لتوها شركةٌ يونانيةٌ من اختبار نظام أظهر كفاءةً كبيرة في هذه الصدد. هذا النظام يوّلد 25 كيلو وات من الكهرباء، و25 كيلو وات من الحرارة باستعمال المياه العادمة. في الهند، طُوِّر أول مركز للعلوم الحيوية لتقليل إنتاج الدولة للغازات المُسببة للإحتباس الحراري وكذلك تقليل الاعتمادية على الوقود الأحفوري.

هناك عديد من الطرق لاستخراج الطاقة من المخلّفات ومن أهمها الترميد، وهو حرق المواد العضوية كالنفايات مع "استرجاع الطاقة"، بمعنى أن الطاقة التي صرفت في البداية في عملية الحرق والترميد تسترجع من خلال الحرارة الناتجة من عملية استكمال حرق المادة العضوية، لتستخدم لاحقاً في إنتاج الكهرباء. ويُعد هذا التطبيق الأكثر شيوعاً، لكنه يستلزم تطبيق معايير صارمة لمراقبة الانبعاثات، تتضمَّن قياس أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والمعادن الثقيلة، فضلاً عن الديوكسينات، وهي مجموعة من المواد الكيميائية الخطرة تُعرف بالملوّثات العضوية الثابتة. وتثير هذه المواد قلقاً بسبب قدرتها العالية على إحداث التسمم إذا ما تسربت إلى عناصر البيئة.

لذلك، فإن معامل الترميد الحديثة تختلف بشكل كبير عن القديمة، حيث إن بعضها ما كان يسترجع الطاقة ولا المواد، أي إن الحرارة الناتجة عنها لم تكن ذات فائدة وتضيع هباءً. أما المحارق الحديثة فتقلل حجم النفايات الأصلي بنسبة تصل إلى %96، اعتماداً على المزيج وعلى درجة الاستعادة للطاقة الناتجة من عملية الترميد للمواد كالمعادن من الرماد.

هناك اعتباراتٌ تخص تشغيل المحارق وتتضمن الحبيبات الناعمة، والمعادن الثقيلة، وتتبُّع الديوكسينات وانبعاثات الغازات الحمضية، حتى لو كانت هذه الانبعاثات مُنخفضةً نسبياً في المحارق الحديثة. وهناك اعتباراتٌ أخرى تتضمن إدارة الرماد المتطاير السام والرماد المُتبقي في قعر المحرقة. وتمتلك هذه المحارق كفاءة كهربائية في حدود 14 إلى 28 بالمئة. أما بقية الطاقة فيمكن الاستفادة منها في التسخين على سبيل المثال، لكن الكمية المتبقية تُعدّ حرارة مضيَّعة.

طريقة استخدام الترميد لتحويل النفايات المحلية الصلبة إلى طاقة هي طريقة إنتاج قديمة نسبياً. وهناك مُشكلةٌ واحدةٌ ترتبط بالنفايات المحلية الصلبة بعد تحويلها إلى رمادٍ بُغية الحصول على طاقة كهربية، ألا وهي كمية المُلوّثات التي تنبعثُ في الهواء من خلال مدخنة المُسخّن. إذ يمكن لهذه المُلوّثات أن تكون حمضيةً، ويمكنها أن تُحدث ضرراً بيئياً جسيماً بتحويل الأمطار الطبيعية إلى أمطار حمضية. وقد تم العمل بجدّ على تحسين هذه الطريقة بتقنيات كيميائية متعدِّدة، حتى إن معامل الترميد الحديثة صارت نظيفة لدرجة أن مادة الديوكسين التي تنتجها باتت أقل حتى من تلك الصادرة عن مدافئ المنازل وحفلات الشواء.

الطريقة الثانية هي إنتاج الوقود السائل عبر ما يسمى بالانحلال الحراري أو التكسير الحراري. ويطبق على منتجات البلاستيك من المبلمرات التي تتكوَّن من سلاسل طويلة من مركبات هيدروكربونية خفيفة. وإذا تم تعريض هذه المبلمرات الصلبة لحرارة وضغط عاليين بغياب الأكسيجين، فإنها تتكسر منتجة سوائل شبيهة بالوقود البترولي، ويمكنها أن تكون بديلاً ممتازاً له في كثير من التطبيقات.

ويمكن الاستفادة من الطاقة الضائعة في محارق النفايات في توفير الحرارة اللازمة للتكسير الحراري لمواد البلاستيك. كما يتم تطبيق تقنيات التكسير الحراري في إنتاج الفحم والوقود السائل والغاز من النفايات العضوية. ومثال على ذلك منشأة إدمونتون في ألبرتا - كندا لتحويل الإيثانول إلى طاقة، المغذى بالوقود الصلب المستعاد، وأيضاً مصنع تحويل الإيثانول إلى طاقة في بونتوتوك في ولاية مسيسيبي الأمريكية.

وتتمثل الطريقة الثالثة في تحويل النفايات إلى طاقة بواسطة (تغويز البلازما). والتغويز مصطلح يعني تحويل المادة من الحالة السائلة أو الصلبة إلى الحالة الغازية. أما البلازما، فهي حالة المادة الرابعة، بعد الصلب والسائل والغاز. والبلازما عبارة عن غاز مشحون إلكترونياً وشديد السخونة تولّده النجوم في الكون بطريقة طبيعية. ويمكن توليده اصطناعيـاً على الأرض عبر استخدام الطاقة الكهربائية.

التغويز بأسلوب البلازما هو عبارة عن معالجة النفايات العضوية وغير العضوية بواسطة مفاعل يستخدم موقد بلازما قوي لرفع درجة حرارة النفايات لتصل إلى آلاف الدرجات. تؤدّي هذه الحرارة الرهيبة إلى تكسير الروابط الكيميائية بين العناصر وتحويل كامل كمية النفايات المعالجة، بما فيها الخطرة بيئياً، إلى غازات، وتُقسّمها إلى عناصرها الأساسية. ومن أهم ميزات التغويز أنه لا ينتج الرماد الذي يُعد مشكلة أساسية في المحارق التقليدية، كما أن مردود الطاقة من هذه العملية عالٍ مقارنة بتقنية الحرق المباشر، وهو مستخدم في نظام القوات الجوية الأمريكية القابل للنقل لتحويل بقايا البلازما إلى طاقة كما في حقل هلبرت بولاية فلوريدا. وإلى جانب المصانع الكبيرة، توجد أيضاً المحارق المحلية لتوليد الطاقة من النفايات بطريقة التغويز، كمصنع توليد الطاقة في ملجأ دي سارين على سبيل المثال.

ومن الطرق الأخرى إنتاج الغاز الحيوي من النفايات العضوية. فمن المعروف أن إنتاج الغاز الحيوي يتم حالياً من مكبات الصرف الصحي. ولكن عملية الإنتاج تستغرق وقتاً قد يزيد على عشرين سنة تتراكم خلالها أطنان وأطنان من النفايات العضوية.

ولتسريع عمليات التحلل اللاهوائي التي تنتج الغاز الحيوي فقد تم تصميم معامل تعتمد على استعمال حرارة مرتفعة نسبياً لتحفيز الكائنات الدقيقة المسؤولـة عن التحلل. وبذلك فإن العمليــة التي تحتاج إلى سنــوات قد تتم في أيام قليلة، وهذا ما يزيد من مردود الطاقة ويقلل الحاجة إلى مساحات واسعة من الأراضي لإنشاء مكبات جديدة.

وفي المستقبل القريب سنرى استخدامات لما نعتبره مهمل وغير نافع وهذه الاستخدامات تقلل من كمية النفايات وتحولها إلى أشياء ذات نفع عائد على الإنسان نفسه.

مفاهيم
التلوث
العلم
دراسات
البيئة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    الأثنين 04 آيار 2026/
    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025/
    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الأحد 14 ايلول 2025/
    نور المحبة وميزان القلوب

    نور المحبة وميزان القلوب

    الثلاثاء 02 ايلول 2025/
    من عبق الطريق إلى كربلاء

    من عبق الطريق إلى كربلاء

    الأحد 10 آب 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة