• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في محضر الحب

رقية تاج / الأحد 10 آيار 2020 / ثقافة / 3489
شارك الموضوع :

ستعرف آثار العاشق ولمساته لأنها تضج بالجمال

من يمتلك الحب يمتلك القوة، السعادة، النجاح، وسيسعى لجمع كل الفضائل والكمالات، من يحب سيكون هناك لون ونكهة ورائحة مميزة لكل مايقوم به، لأنه خرج من قلبه الصادق.. ستعرف آثار العاشق ولمساته لأنها تضج بالجمال!.

الحب من أسمى المعاني وأجمل المشاعر، لكن السؤال، كيف نحب، من نحب، ولماذا؟!

قد يقول قائل أنَّ الحب شعور يغمر الانسان رغماً عنه، وعند هذه الحقيقة تضمحل كل الأسئلة ومنها لماذا ومن وكيف وأي استفهام أو تعجب آخر.

ربما ذلك، لكننا نريد أن نعرف الحب المتعقّل، المتواجد في المكان الصحيح وللشخص الصحيح، نريد أن نتعلّم أصول وطريقة استحواذ هذا السر الغامض.

مهلاً، هل يمكننا أن نتعلم كيف نحب، أنملك قلوبنا؟!

نعم، الله سخّر كل شيء لنا حتى القلب الذي سمي قلباً لتقلّبه، قد تتغير مشاعرنا بكل بساطة وتنقلب 180 درجة بسبب كلمة، خبر، معلومة، موقف، أو أي ردة فعل أو كل مايتعلق بالذي نحبه، فهناك عدة معايير ومقاييس تحدد قيمة وحجم الحب لأي شيء كان، إذن ماهو أهم مقياس؟!

تعددت الآراء وكل عالم ومتعلم أدلى بدلوه في هذا الموضوع حسب نوع الحب والمعشوق، لنبدأ من خير الحب وأسماه وأوله ومنتهاه، الحب الإلهي الذي تتفرع بعده أشكال الحب صحيحها وخاطئها، ولنأخذ الجواب الشافي من المصدر الموثوق ومن هو أهل لإعطاء الرأي في كل موضوع.

يقول سبط الرسول (صلى الله عليه وآله) الامام الحسن (عليه السلام): "من عرف الله أحبه".

الامام صلوات الله عليه اختصر الكثير من الكلام، وهو وإن قصد الحب الإلهي لكننا نستطيع أن نوظف الحديث لحالات أخرى لكي تتوضح الصورة أكثر وفي النهاية الله منزّه عن كل تشبيه.

عندما نطبّق هذه المقولة على أرض الواقع، نجد أن المعرفة العقلية والتعلّق القلبي تربطهما علاقة قوية، كلما زادت معرفتنا بشيء وعرفنا عنه الجانب الجميل أو المظلم أحببناه أو كرهناه، انجذبنا له أو نفرنا منه..

كم من علاقات زوجية فشلت _مع وجود الحب_ بسبب مقولة: لم أكن أعرفه أو أعرفها، كانت الصفات والطباع والتوقعات وغيرها غير واضحة وصريحة منذ البداية.. فيرددون: لقد خدعت، تغيّرت أقوال، أفعال. إذن، كان هناك غموض، ستار، ماكان يجب أن يبقى مبهماً قبل الارتباط..

كم من تفككك أسري ونزاع بين الآباء والأمهات مع أبنائهم كان حاصلا بسبب عدم الجلوس ومعرفة حاجات وتطلعات كل من الطرفين، كم نسمع كلمات من قبيل: لا أعرف ماذا يريد ابني، لماذا تصرفت هكذا ابنتي، لم أربيها هكذا؟! أو من قبل الأبناء: أبي لا يفهمنني.. أمي لا تشبهني، لذلك يفضل الأبناء رفقة الأصدقاء على آبائهم _وإن كانوا يحبون آباءهم_!. 

كم من شخص دخل في جامعة أو تخصص ما واكتشف أنه لا يحبه، لماذا لا يحبه، لأنه لم يعرف عنه ولم يسأل عليه، لذلك فإن بعض الدول المتقدمة تقدم مستشارين ومختصين لكل طالب يود الدخول للجامعة ومساعدته لاختيار مايبرع فيه ويقدم الفائدة عن طريقه وليس فقط مايحبه ويميل إليه.

وقس ذلك على العمل والصداقة وغيرها الكثير، ومنها أيضا أي موهبة أو مهارة والتي ستصنع باتقان أكثر كلما زادت المعرفة عنها.

لكن قبل كل ذلك هناك ملاحظة مهمة نشهدها أحياناً في حياتنا اليومية، وهي أن الحب قد يسبق المعرفة، نحن هكذا فطرياً نحب أشياء ونكره أخرى، من دون أسباب ومن دون سابق معرفة، أليس كذلك؟

وعودة إلى حديث الامام لماذا لم يقل مثلاً: من أحب شيء عرفه أو سعى لمعرفته!

بالتأكيد، هناك مثل هذه الحالات، لكن هناك نقطة مهمة وهي أن المعرفة إذا سبقت الحب ستضمن الاستمرارية والاجادة بالشيء، وهو مبدأ مهم جداً. وكذلك قوة الحب تكون أكبر إن كان يرافقها أو يسبقها المعرفة، لأن العقل في الغالب قواعده ثابتة وليس كالقلب الذي قد يتغير منظاره.

كل هذا مع الأشياء المؤقتة، الناقصة، المفتقرة، فكيف في حب الله الكامل الخالد الغني ومع سابق معرفة به عزو وجل؟!

نحن لم ولن نعرف الله يوماً، فعقولنا قاصرة عن ادراك الله وصفاته وأفعاله، لذلك نحن لم نحب الله كما يجب وكما يستحق جل جلاله!.

لكن مع ذلك ومع ما وصلنا من آثاره من العقل والكتب السماوية والأنبياء والأوصياء نقول فعلاً: من عرف الله أحبه.. من عرف كرم الله وحلمه وعظمته في خلقه للسماوات والأفلاك والأرض والحيوانات والبشر، من عجائب خلقه وروعة مخلوقاته وألطافه التي تغمرنا، كل هذا القليل القليل من معرفته يؤدي إلى حبه، وعندما نحبه تستقيم حياتنا وسيكون كل شيء نتعلق به في هذه الحياة رشحات من حبه الأوحد وتحت ظل حبه الأزلي.

صاحب تلك الكلمات النورانية مولانا الحسن المجتبى عرف الله فأحبّه، ومن آثار ذلك الحب كانت عبادته لله ودعائه ومناجاته بالصورة الفريدة التي رآها الناس أو سمعناها وقرأناها عنه وعن أهل البيت وذلك لأنها كانت عن حب وشكر وليس عن خوف أو طمع.

وكذلك كانت دعوته لشريعة الله بالحكمة والموعظة والكلمة الطيبة وسعيه لهداية الناس وخدمتهم إلى تضحيته في صلحه مع الظلمة لحفظ دين معشوقه فاستشهاده في سبيله. وكل ذلك يهون لأنه أحب الله عن معرفة.  

الايمان
القيم
الحب
الانسان
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة