• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وقفة تأمل على أعتاب فقرات من دعاء كميل

فاطمة الركابي / السبت 02 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2522
شارك الموضوع :

المعنى الظاهري للعبارة هو إننا نطلب من الله تعالى أن يرحم ضعف هذا البدن ورقة هذه الجلود

دعاء كميل من الأدعية التي امتزجت بها معاني الجمال والجلال، فلو تذوقها الداعي مرة في العمر لأبصر أثرها فيه، حيث تسكن نفسه ويصفو قلبه وتنتعش روحه، وكأنه يولد من جديد، فكيف بمن اتخذه وردًا يرتوي منه كل ليلة جمعة!

ولنا هنا وقفة عاجلة في بعض عباراته التي ندعوا بها كقولنا: (يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي، وَرِقَّةَ جِلْدِي وَدِقَّةَ عَظْمِي، يامَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَتَغْذِيَتِي، هَبْنِي لابْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِي)*، فعند التأمل بها نجد إشارات لبلوغ ونيل رحمة الله تعالى :

الإشارة الاولى: المعنى الظاهري للعبارة هو إننا نطلب من الله تعالى أن يرحم ضعف هذا البدن ورقة هذه الجلود ودقة هذه العظام في ذلك العالم، فنحن المحتاجون بكل الأحوال للطلب والتوسل لنيل رحمته سواء كنا من أهل الطاعة أو العصيان، وإن كنا نقر بأنه سبحانه لم يبدأ إلا بجميل الذكر والعناية والرعاية، فهل يُتوقع من قديم الإحسان إلا الرحمة والغفران لمن ناداه، بلا شك! كلا، ولهذا العبارة لم تقل ارحم هذا البدن وهذا الجلد وهذا العظم فقط  بل شخصت حقيقة هذه الجوارح من ضعف ودقة ورقة، وكلها اعترافات المحتاج للغني وتوسل الضعيف بالقوي، وفي ذلك اظهار للأدب في محضر المعبود.

الإشارة الثانية: أن الإمام - كما يبدوا - أيضًا يصور لنا عظيم الكرامة وجميل الصناعة التي أنشأنا عليها ربنا الكريم، لذا نحن هنا تارة نستلهم معنى معرفي إذ نقدم رجاءنا وحسن ظننا به في أن يُنيلنا في يوم الحساب رحمته لا عذابه، فنحن صنيعته وهو أعرف بضعفنا وحاجتنا لرحمته، وهو المالك لنا فهو الأولى برعايتنا وحفظ ما هو ملك له من التلف والهلاك.

وتارة أخرى نستلهم منها معنى عملي يحركنا نحو معرفة كيفية السعي لتحصيل هذه الرحمة في الدنيا والآخرة، وذلك من خلال إن هذه الفقرات تُثير في دواخلنا هذه التساؤل: كيف لنا بعد عظيم هذا الصنيع وهذه الرعاية الالهية بالتربية والذكر والتغذية أن نتجرأ في ألا نكون ممن يحفظ بدنه وجلده وعظمه من أن تنال منها نيران عذاب الجبار، ولا ندفع عنها استحقاق جزاء العصيان فتكوى وتحرق وتذرى لتتحول بعد ذلك رميمًا، أليس الأولى بنا أن نشفق عليها ونكرمها بأن نكون سببًا لنيل رحمة الله تعالى بها واخلادها بالجنة ونعيمها؟.

وهذه الحقيقة الوجدانية هي التي نرددها في ختام هذه الفقرات بهذا الطلب [هَبْنِي لابْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِي]، اي بلغني أن استشعر هذا الكرم وقديم هذا الاحسان بأن لا أحجد بهذه الرحمات، بل اشكرها واحفظها لتدوم حتى يختم لي بأن أعود إليك وقد بلغت حقًا هذه العبارة التي تقال إلى الوافدين إليك إنها عبارة [انتقل إلى رحمة الله].

————

* مفاتيح الجنان.

الامام علي
الايمان
الدين
الدعاء
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة