• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قطع صلة الرحم.. جذور تمتد للأحفاد

زهراء جبار الكناني / السبت 11 آذار 2017 / حقوق / 6089
شارك الموضوع :

خلف اسوار كل بيت قصة ارتوت بماء الجفاء والقطيعة وتركت بصمتها في نفوس الابناء، فبقيت سلسلة انقطاع التواصل الاسري بين الارحام كأنها ارث يتداو

خلف اسوار كل بيت قصة ارتوت بماء الجفاء والقطيعة وتركت بصمتها في نفوس الابناء، فبقيت سلسلة انقطاع التواصل الاسري بين الارحام كأنها ارث يتداول بينهم، ويتجاهل الكبار تأثر الابناء بما خلفوه في نفوس ابنائهم من ضغينة على اقرب الناس اليهم، ويبقى السؤال؛ اي سبب ادى الى قطع صلة الرحم وانتشاره الملحوظ لدى البعض والذي قد يستمر احيانا لسنوات طوال . 

مشاعر سلبية 

"كم يرهقني التفكير إلى ما آلت إليه حياتي بسبب هذا الموضوع"، هذا ما استهلت به كلامها المهندسة (سهير عبد العباس) حيث قالت: أحيانا قطيعة الرحم يحكمها البعد أو سلطة الآخرين، فبحكم زواجي من رجل من خارج محيطنا الأسري خلف أثارا و مشاعرا سلبية، حيث لا يتسنى لي رؤية اقاربي وزيارة اشقائي ويرفض حتى مجيئهم إلينا ومع توسلاتي المتكررة سمح لي بزيارة أمي وأبي  في العيدين فقط، وتستمر زيارتي ساعة واحدة وبدون ان اصطحب اطفالي.

 ما يؤلمني انه حين يتصل ابي ليخبرني ان امي مريضة فأحدثها على نقاله لانه يرفض ان يكون لي جوالي الخاص، وتأكلني الحسرات حينما اعلم ان احد اخوتي او اخواتي رزق بمولود  ولايسعني ان ابارك لهم او ازورهم، حاولت جاهدة لتغيير مفاهيم زوجي ومشاعره السلبية اتجاه اسرتي لكن دون جدوى، امتثلت لاوامره لأجل الحفاظ على بيتي وحياتي ولاجل ان لا تتكلل حياتي الزوجية بالمشاكل، لكني في اغلب الاوقات تراودني الافكار؛ لما هو هكذا؛ هل يشك بي ام يكره اهلي ام لا يحب التواصل مع المجتمع؟ واضيع بكثير من هذه التساؤلات ولا اجد ملاذا يريحني فأكتفي بالصمت واواصل حياتي.   

سقطت الدمعة من عينيها وقالت الحاجة (ام حسن)/ 80 سنة بعبرة: انا واختي التي تصغرني بعامين تزوجنا بشقيقين، انطوت السنين وقد تناسيت تماما ان لي اختا، مضى على خلافنا اكثر من ربع قرن، ونحن على تلك القطيعة التي نشبت من خلاف صبياني بين الاولاد وجرت خلفها نزاعات كثيرة حتى وصلت الى الضرب والشكوى وانتهت الى كره دفين، اذكر ان سبب الخلاف كلام متناقل ليس إلا لكنه اثار حفيظة الشباب وادى الى تلك القطيعة، لم اتوقع  ان يطول خلافي بأختي ليومنا هذا، حتى بعد استشهاد ابني لم تأتِ لزيارتي، كبر اولادنا واصبح ابناؤهم طلاب جامعات يلتقون ولا يتكلمون مع بعض وكأنهم اغراب وقد امتدت جذور تلك القطيعة الى الاحفاد.

 ختمت حديثها باكية: اخشى ان يدركني الموت وانا لم ارَ اختي الوحيدة ليومنا هذا.

الكره يولد القطيعة 

ومن جهته اضاف (علي كاظم)/55 سنة: بعد فشل زواجي الاول اخذت زوجتي الابناء وحضت  قانونيا برعايتهم وسعت جاهدة لزرع الكره في نفوسهم، حتى في زيارتي لهم كانوا يرفضون رؤيتي، فيأست من رؤيتهم وطوت الايام الاشواق وهم يكبرون، حتى بعد زواجي من امرأة اخرى تجددت لهفتي لرؤية ابنائي البكر، مكبوتا انكأ الجراح كلما عصفت رياح الحنين لهم.

 وبحكم عملي في البنك وقف شاب وشابة امامي لدفع صك جواز السفر فكان اسم الشابة  يدق اجراس الماضي، كبرت ابنتي الصغيرة وزوجها بجوارها وهي تحمل طفلها؛ انه حفيدي، ذرفت دموعي دون دراية، كم قست السنين في حرماني من ابنائي بسبب كبرياء وتغطرس امهم وهي تورثهم كرهها لي .

قلوب حائرة .. بين مرضاة الله وارضاء الغير..

تسرد (ام ايمن) حكايتها قائلة: هناك امور على الرغم منك تجعلك تنساق لهذا الطريق لتجنب المشاكل وتكسب راحة البال، ورغم قسوة هذا القرار الا اني ضد القطيعة خصوصا ان لي ابنا نشأ يتيما وقد تخلى عنه اهل والده، سعيت جاهدة لمعرفة عنوانهم السكني حتى اعرف ابني على عائلته، لاني اخشى ان يأتي اليوم الذي يتهموني بأني ابعدته عنهم و زرعت الكره والحقد بداخله وسممت افكاره، واكثر ما دفعني على البحث عنهم هو الخوف من الله عز وجل لقطع صلة الرحم .

"لم اتصور ان تمضي الايام وتتحول الى اعوام ويبقى ذلك الكره مدفونا في غياهب قلب اختي"، هذا ما قاله الحاج ( كامل عبد الحسين)/ 65 سنة في بداية كلامه ثم واصل حديثه قائلا:  في ما مضى تزوجتُ من ابنة اخ زوجها والمعروف دائما ان السلفتين لا يحبان بعضهما مطلقا، وقد رفضت ذلك الزواج رفضا قاطعا حتى انها لم تحضر اليه وبقيت على ذلك الكره  الى يومنا هذا، تراكمت الايام وهي ما زالت على كرهها لي ولزوجتي، ولأني عارضت رغبتها في العدول عن ذلك الزواج رغم ان زوجتي احبتها حبا جما وسعت جاهدة بأن تحول ذلك الكره الى حب، لكن دون فائدة رغم اني زرتها مرارا لكنها ترفض تواصلي وحينما مرضت ولازمت الفراش لم تأتِ الى زيارتي وعلمت فيما بعد انها لاتريد ان تلتقيني، فأبتعد عنها بناءا على طلبها.

استشارة نفسية 

(نور الحسناوي)  استاذة علم النفس في مركز الارشاد الاسري حدثتنا:

ان اهم اسباب العقوق بين الاهل والاقارب هو الجهل بثواب الدنيا والاخرة، فعدم المعرفة بما في صلة الرحم من اجر عظيم يناله يدفعه الى عدم المبالاة في زيارة اقاربه والتواصل معهم ومعرفة اخبارهم مهما قربت صلتهم، وهذه من اكبر الاخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس، ومن الجهل ايضا بالعقاب في الدنيا والاخرة بقدر ما في صلة الرحم من اثار ابرزها تقصير العمر وغيرها من الاثار التي لاندركها تترتب على مثل هذا العمل، وهناك خلافات بين الاهل والاقارب تكون صعبة جدا وهي تزعزع بين العلاقات الاسرية والتي تسبب الفرقة وتكون ابرزها الطلاق ومشاكل الارث فتنتج عن قطع صلة الرحم وانعدام التزاور ونشوب التشاحن والبغضاء.

واضافت: التكبر هو ايضا يسبب قطيعة، فهو يعمي الغني، فالكثير ممن رزقهم الله من فضله يدخل في قلوبهم الكبر والاستعلاء على من دونهم في المستوى المادي، ومن الممكن  ان تكون حالة نفسية تصيب الشخص فيكره التواصل مع الغير فيبتعد قدر المستطاع، وقد تتفاقم هذه الحالة ويصبح انطوائيا وخصوصا ان بدأت مع الطفولة فستكبر بداخله وتسبب له اضرارا نفسية وخيمة، وانصح الاهل ان يتابعوا هكذا حالة وعرضه على طبيب نفسي لتجنب الاضرار بالمستقبل. لكن للاسف الكثير يستهين بهذه الامور ولايدرك عواقبها.

الاخلاق
الطفل
التربية
الاسلام
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة