• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين

زينب شاكر السماك / الخميس 14 آيار 2020 / ثقافة / 2907
شارك الموضوع :

هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة اخرة على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك

اليوم وبعد غياب دام أكثر من شهرين بسبب أوضاع وباء كورونا زرت جنة الله في أرضه، زرت سيد شباب أهل الجنة وباب الله الذي لا يرد، زرت المكان الذي لايقصده طالب حاجة إلا وقضيت حاجته.

أنا شخصيا أعشق هذا الحيز من العالم الذي هو بالنسبة لي الأمان والجو المليء روحانية والمقام الذي أشعر من خلاله بقربي إلى الله سبحانه وتعالى، نعم ذهبت بين الحرمين لأزور أبا عبدالله الحسين وأبا الفضل العباس عليهما السلام.
لا أحد ينكر جمال الريح العذب الذي يهب في ذلك المستقر المكرم في حضرة الامام المعظم وأخيه المفضل، وكل عين تشهد بجمال ذلك المنظر وبفخامة المكان وبروعة أجواء زيارة كربلاء.
بالعادة عند ذهابي إلى الزيارة وعند خروجي من البيت متوجهة إلى حرم أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام تكون علامات الفرح والسرور واضحة على وجهي أستبق الوقت ودقات قلبي تتسارع فرحا كطفلة تريد الذهاب إلى حديقة الألعاب أو كعاشق يريد مقابلة عشيقه، هكذا هو شعوري، وكل من يمر بي يرى اشراقة وجهي للذهاب إلى حبيبي أبا الفضل وسيدي ومولاي الامام الحسين عليهما السلام.
اليوم وبينما أنا ذاهبة للزيارة انتابتني نفس مشاعر الفرح والسرور وكنت كفراشة تطير بين الحقول ولكن كلما اقتربت من مرقد الامام بدأ قلبي يعتصر شيئا فشيئا إلى أن أحسست بعبرة تشق صدري وتخرج منه منطلقة إلى العنان، اعتصر قلبي للهدوء الذي كان يعم المكان.
كانت كربلاء كمدينة مهجورة بلا ناس فقط أشباح، وحتى أعداد الناس المتناثرة كانت أجساد بلا أرواح، أين تلك الهمم، أين الأمل والبهجة التي كانت ترتسم على ملامح الزائرين، وجوه القاصدين إليك ياسيدي ومولاي اليوم مهمومة متعوبة يملؤها لوعة وخوف وأنين وشوق لغياب زائريك.
كانت المحلات مغلقة والشوارع فارغة والنافورات مطفئة تبكي بدون دموع وتنادي متى الفرج، ومنطقة بين الحرمين كصحراء جرداء بلا مشاعر تترقب يمين ويسارا بحثا عن أولئك الذين يفترشون أرضها لا يوجد انتعاش كل شئ ذابل وبلا معنى كل شئ يبكي ولا يوجد به طعم.
حتى شهر رمضان المبارك لم يأتي بين الحرمين لهذا العام اعتذر عن الحضور كما اعتذر زوار ابا عبدالله عليه السلام عن حضور زيارة الشعبانية وكما اعتذرت صلاة الجمعة من مصليها.
لم أسمع صدى صوت محافل القرآن في الحضرة المقدسة وكان المنبر مغلف بقطعة من قماش حزينة لأنه على ما يبدو منذ زمن موضوعة هنالك.. رأيت المنبر يشعر بخجل كبير لعدم صعود أحد لإلقاء المحاضرات وكأنه يقول لماذا أنا هنا؟.
كانت أرض الحرم عارية جرداء بدون غطاء تصرخ بصوت عال عندما تتذكر أقدام الأطفال وهي تركض عليها فرحة في كل عام من شهر رمضان، تتذكر المحافل والتجمعات النسائية التي تترأسها قارئة جيدة تقرأ الدعاء وترتل القرآن بصوت جميل عذب ويستمع إليها باقي النساء. وبدت كأنها تبكي عندما تذكرت إقامة الصلوات في كل فرض ووقوف المصلين وكأنهم في عرس إلهي.
واليوم هي مجردة حتى من الفراش بارد،. جلست وتأملت بدموع حزينة هذا المنظر وتذكرت نحن الآن ندخل في العشر الأواخر من شهر رمضان وهذه الأيام فيها ليالٍ عظام تقام في هذا المكان وهنّ ليال القدر وشهادة شيخ الأئمة وولي رسول الله وباب مدينة العلم البطل المقدام زوج البتول وابن عم الرسول وأبو الحسن والحسين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

وبالتأكيد ضريح أمير المؤمنين يعتذر عن استقبال مواليه ومواسيه لهذا العام بسبب هذه الجائحة التي اجتاحت العالم وغيرت طقوسنا الكريمة وأجواءنا الجميلة، أجبرتنا الجلوس في البيت للحفاظ على صحتنا وصحة الآخرين.
هذا العام ياسيدي ومولاي جرحك سينزف مرتين، مرة على غدر ابن ملجم عليه اللعنة ومرة أخرى على جمرة قلوب شيعتك ومحبيك الذين لا يستطيعون الحضور إلى حضرة مقامك وإلى ولديك لمواساتهم بمصابك ولحضور حضرتك وإتمام آداب الزيارة والمواساة في حرمك.
إنه عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين، ففي كل عام يطفئون لهيب جمر فقدان أمير المؤمنين بإقامة مراسيم العزاء ومواساة أهل البيت على هذا المصاب الجلل أما في هذا العام لا يستطيعون فعل شيء فللضرورة أحكام، لذا ستبقى نار فقدان أمير المؤمنين لهذا العام تأكل قلوب محبيه.
فاعذرنا يا إمامنا، اعذرنا يا أمير المؤمنين وسيد الخلق أجمعين، لن نستطيع الحضور ولن نقيم المآتم والنذور، سنلتزم البيوت إحياءً وتنفيذا لأمر الرسول صلى الله عليه وإله وسلم عندما قال: “إذا سمعتم بمرض بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه".
وندعوك أن تكون وجيها لنا عند الله وتشفع لنا عنده سبحانه وتعالى ونسأل الله أن يفرج عن المسلمين وأن يزول هذا الوباء بعظمة هذه الأيام وحرمة شهر رمضان.

الامام الحسين
الامام علي
القيم
الدين
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة