• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء بلسان الرسول الأكرم

جنان الهلالي / الأربعاء 25 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 2261
شارك الموضوع :

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها

كانت الزهراء (عليها السلام) تنمو في بيت الوحي، وتنبت في مهبط الرسالة نباتاً حسناً، يعلّمها أبوها الرسول (صلى الله عليه وآله) العلوم الإلهية، ويفيض عليها المعارف الربّانية، ويدرّسها أحسن دروس التوحيد ويهيئها إلى المهمة التي اختارها الله لها، فهي الامتداد لذرية النبي (صلى الله عليه وآله)، فكانت تُعَد وتُهيأ لمهمة رسالية منذ ولادتها.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم وقال (صلى الله عليه وآله): فاطمة خير نساء أهل الجنة). وقال صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا معشر الخلائق، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك .(1)

إن نبي الله حينما يتحدث عن فاطمة فإنه لا ينطلق من عاطفة الأبوة وهو القائل فيه البارئ:

(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وهو عموم حديثه عن الأشخاص لا يعطي أحداً أكثر مما يستحقه تبعاً لعاطفته وحتى لو كان ذلك الإنسان ابنته، لأننا لو قلنا بذلك لطعنا في نبوته وكلماته القدسية التي نؤمن جميعاً بأنها حجة لا زيغ فيها ولا هوى ثم إنه ركز في شخصية فاطمة على قدسيتها وخلوصها لله تعالى وقربها من الله بحيث يجعلك تأخذ الإحساس بأنها جزء منه ما يصيبه كأنما أصابها وما يصيبها كأنما أصابه وأنها تمثله جسداً وموقفاً تعبر عنه وهو المعبر عن إرادة الله تعالى وذلك في مجمل "أسخط فاطمة فقد أسخطني" «ومن  أغضب فاطمة قد أغضبني، ومن أغضبتي فقد أغضب الله».. وعلى هذا المنوال.

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها وكأنه - بأبي وأمي - يلمح للأمة إلى مصيبتها، وابتلائها في موقفها من الزهراء، هل يعقل أن يكون ذلك بلا سبب؟! ألا يحمل هذا في طياته دلالات عميقة وإشارات واضحات؟! لقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أبلغ العرب حين يتكلم وأكثر الناس حكمة حينما يفصح كما كان أحسنهم إنصافاً للناس. لقد هيأ الرسول والناس حتى يصدقوا الزهراء حين تنطق وهيأهم الآن ليتحاشوا غضبها إذا غضبت وأخبرهم أن أذاها أذى له وهكذا مهمة الأنبياء تربية الأمم حاضراً أثناء حياتهم وتهيئتهم لاستقبال الحوادث المستقبلية بعد رحيلهم.

والنبي وهو وأعظمهم وهو الصادق الأمين خص الزهراء بهالة قدسية تحرم على الآخرين هتكها، ولم يكن ذلك لقرابتها منه بل لأنها أخلصت للحق وذابت في بوتقته فكانت مقياساً ومعيارا للذين سيأتون بعد أبيها وتجلت حكمة رسول الله في أحاديثه المختلفة للأمة التي كانت تنظر لواقع المستقبل وهي تحمل في طياتها بصائر تتضح من خلالها الرؤية، وتحكم بها على أحداث الواقع في أي زمان ومكان.

والأمثلة على ذلك كثيرة، لقد تحدث النبي الأعظم، عن علي بن أبي طالب علي حينما قال «علي مع القرآن والقرآن مع علي» لأن معاوية سيأتي يوماً ما ويرفع المصاحف على أسنة الرماح طالباً التحكيم بالقرآن كما حدث في صفين حينها ستعرف أين جهة الحق والصدق لأن الرسول (صلى الله عليه وآله) ترك المعيار فعليٌ والقرآن لا يفترقان، كذلك عندما قال لعمار "تقتلك الفئة الباغية" فإنه (صلى الله عليه وآله) لم يترك مجالاً للاعتذار لأولئك الذين قاتلوا في صف معاوية ضد علي ومعه عمار بن ياسر وهكذا أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) تنطلق من الحاضر لتشخص داء الأمة في المستقبل، كل ذلك يجعل ننظر إلى غضب الزهراء بقدسية وإلى موقفها بتعقل.

إنه غضب من أجل الحق وموقف صدق ضد الانحراف. إننا ننزه الزهراء من أن تغضب في سبيل شـيء غير الحق إنه غضب مقدس وصرخة حق مدوية يبين الانقلاب على وصي الرسول ولما تلاقيه الأمة من بعده من انحرافات وفتن. فهي العالمة بما تؤول اليه حال الأمة بعد وفاة نبيها (صلى الله عليه وآله). (2)

_______________________________

(١) كشف الغمة ج ٢ ص ٨٣ ذخائر العلي من ٤٨

(٢)مظلومة من الولادة حتى الشهادة

النبي محمد
فاطمة الزهراء
القيم
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة