• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ودعتك الله ياعيوني

فهيمة رضا / الخميس 14 تموز 2016 / منوعات / 5458
شارك الموضوع :

اكتسح العالم السواد مذ غربت شمس وجودك عن دنياي، اصبح السواد مكللا لكل شيء ومدثرا حتى لأشعة الشمس وخيوط القمر.

اكتسح العالم السواد مذ غربت شمس وجودك عن دنياي، اصبح السواد مكللا لكل شيء ومدثرا حتى لأشعة الشمس وخيوط القمر.

ألم ونحيب وبكاء سكن قلوبنا منذ ارتحالك عنا... 
بعد استشهادك فقد كل شي جماله وبهتت كل الالوان، لم يبصر عيني سوى الاسود.. 
لم يتغير شيء في ارضنا، لا زال  صوت الحياة والاحياء يخفت، ولا زال صوت الموت  يعلو في ارجاء البلد عاليا فوق كل الاصوات.. 
في كل دولة  تدفع ضرائب لاجل حياة  افضل، ولكن هنا في نبع الذهب الاسود ولان الارض اغلى من باقي الاراضي،  تدفع ضريبة العيش باغلى الاثمان الا وهي (الموت).
مضى اربعون يوماعلى استشهادك ...
لم أصدق!
عندما كنت بجواري كنت تدفئني بضحكاتك، كان قلبي يضخ الدم بسهولة، كان الاربعين كالاسبوع ولكن الان بغيابك اصبح شديد البرودة وكأنه مضت اعوام على رحيلك وقد ابيضت اعيننا من الحزن..

  اتتذكر عندما كنت في الخامسة من عمرك وكنت احضر اطباق الطعام في المطبخ كنت تجر ثوبي وتسألني عن كل شيء، كنت ارد على اسئلتك واحد تلو الاخر وكنت تقبّل يدي و رجلي وتقول: ماما احبك، وكنت احضنك بلهفة واقول انا احبك ايضا، كنت تتنقل بين اعضائي مع كريات الدم الحمراء في كل سريان ووريد كنت احلم فيك دائما وكنت فخرا لي دائما..
اتتذكر عندما قلت لي لا تتركيني ابدا وقلت لك: انت شمس دنياي كيف باستطاعتي ان اعيش في الظلام؟ لا اتركك ولا لحظة... 
قلت لي: اتعدينني؟ قلت بالتاكيد لا يفارقنا الا الموت.. حبيبي صدقني كنت اقصد موتي! ولم اقصد موتك انت..
كنت اذكى مني، ومبادر الى الخير دائما، في تلك اللحظة من كثرة مشاغلي نسيت ان اخذ منك وعد لئلا تتركني !
لم يخطر على بالي بأن تتركنا فجأة، تعوّدنا بان الابناء يلحدون اباءهم ولكن كل المعادلات تغيرت الان...
مضى اربعون يوما..
كنت اعدّك ذخرا عند كبر سننا.. 
لم تصدق كم انحنى ظهر ابيك بعد استشهادك اصبح مكسور الظهر ولكن لا زال كالجبل شامخ لم يجعلني ارى دموعه ابدا، يبكي في الليل بعيدا عنا ولكن اسمع صوته عندما يقول: رضا برضاك يا رب..

تعود الجميع على رؤيتكم انتم الثلاثة ولكن الان هناك نقص في كل مكان في البيت في السيارة في الشركة في المكتب في الهيئة مع الشباب، كلما ارى المرقد المقدس ابن الفهد الحلي اذكرك عندما كنت تقف وتسلم على ابي عبدالله الحسين (ع) وتبدأ العمل مع اصدقائك، كنت تفني نفسك لاجله وها انت الان فزت بالجائزة الكبرى وحصلت على اعلى المناصب عند مولاك. 
اتدري انهارت قواى عند سماع خبر استشهادك؟
ولولا كلام الناس لم يمكنني الصبر على هذه المصيبة، عندما كانوا يهنئونني باستشهادك كانوا يقولون لولا اخلاصك لما كانت هذه عاقبة امرك، الحق معهم كنت مخلصا دائما، انا ايضا اهنئ نفسي بك..
حبيبي الغالي اتتذكر كنت تقول ساجعلك فخورة بي، لم افهم معنى كلامك في وقتها، كنت اظن بمساعدتك للناس تجعلني فخورة بك ولكن الان عندما هنأني الجميع باستشهادك ادركت معنى كلامك!
أتعرف يا حبيبي سمي ذلك الشارع الذي سقطت عليه مغشيا باسمك؟ شارع الشهيد سيد محمد نصرالله..
كم شارع نريد ان نسميه باسماء شهداءنا؟
اصبح كل بيت يرُفع فوق بابه اسم شهيد!
لو كنت اعرف موعد رحيلك لنظرت الى ذلك الوجه السمائي اكثر...
مضى اربعون يوما....
واخاك يمشي وحيدا، اتصدق لا زال يبحث عنك ولا يصدق انك رحلت عنا؟
في كل مرة عند خروجه من البيت تعاد علينا المصيبة من جديد، تخنقني العبرة لانني تعودت ان اراكما معا منذ الصغر، تعودتما ان تكونا معا في كل مكان ولكن الان يجب ان يمضي وحيدا من دونك..
يخالجني الشعور بالخجل عند رؤية زوجتك، لم اعرف كيف باستطاعتي ازالة الهم عنها كنت احبها دائما ولكن الان اصبحت احب على قلبي، لم اكن اعرف انها صبورة الى هذه الدرجة انها مثلك تماما فخر لنا.. 
لم اكذب عليك انها ذبلت في اقحوانة شبابها.. ولكن اهنئك على هذه الزوجة الوفية، تذكرك دائما بالخير في كل زيارة وعند مبادرة كل خير وقراءة القران، كنت تستحق هذه الزوجة وكانت تستحق هذا الوسام لتكون زوجة لشهيد..
هل سبق وشعرت انك في مكانين في نفس الوقت؟
ربما انت الان في قبرك ولكنك في قلبي بل قلوبنا..
الن تأتي حقا؟
كنت انقى واروع مما ينبغي.. انقى مما يتحمله القبح في هذه الحياة.. 
لذلك رفضتك الاقنعة وتلاشى امامك المزيفون.. 
وبكتك عيوننا امطارا.. غسلتك تلك الشظايا فازددت نقاءا..
عندما تفلت آه من بين اضلعي، اشعر بوجع كبير، فرحيلك عني سلب مني الحياة، اشعر وكانني ميتة امضي بين الاحياء، صغيرتك تفجع قلبي عندما تكرر.. ماذا يعني الموت؟ احقا لا يرجع والدي؟ اختك تموت قهرا عليها تقول البنت ترفع رأسها عندما تسند ظهرها على جبلها الشامخ، ابيها! ولكن من لليتيمة حتى تكبر؟
لا تكترث لامرها ابدا نم مرتاحا فعمها سوف يكون بمثابة ابيها سوف يقوم بالعناية بها مثلك تماما،
صغيرتك ليس باستطاعتها ان تنساك، حقا انها لا زالت صغيرة، من المبكر عليها ان تحذف كلمة (بابا) من قاموس حياتها!
انها اصغر من استطاعتي في ان اجعلها تدرك ان من يمضي الى السماء لن يرجع ...
بعد استشهادك كرهت العراق صممت ان افر من هذا للعذاب تمنيت لو كان باستطاعتي ان احمل نفسي واحبتي الى مكان بعيد لاخبئ ارواحهم عن مخالب الموت..

 ولكن ذكرت انني عندما نطقت بهذه الجملة بصمت تحت لائحة السعداء والآن جاء دور العمل ليميز الصادق عن الكاذب يجب ان استعد لكل شيء كما اشير في الروايات من احب عليا (ع) فليستعد للعداء...
اني مستعدة للبلاء والعداء، فليعرف العالم اني لن اترك حب علي (ع) ابدا..
كيف امضي عن قربك يا حسين فانت مسكني وملجأي ومأواي، عندما اقول بأبي انت وأمي ونفسي ومالي وولدي يا اباعبدالله اعنيها بصدق، نحن لا نهزم ومنا عطاء الدم...
وكأنه يرد علي: اماه ربما الاسلام فقد السلام في هذه البرهة من الزمن ولكن بقي منه الالف، ظن البعض انه الألم ولكن برايي بقي الأمل، سيأتي العزيز ونصبح أعزّة  سآتي معه مرة اخرى وننتقم من اولئك الخونة، نحن لا نهزم ومنا عطاء الدم.. 
اللهم عجل لوليك الفرج.

العراق
الشيعة
السلطة
الامام علي
الارهاب
الموت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة