• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن والرحمة المهداة

نجاح الجيزاني / السبت 24 تشرين الثاني 2018 / اسلاميات / 3481
شارك الموضوع :

ماذا لو كان رسول الله بيننا الان؟ وما هو شعورنا نحن اتباعه، لو حلّ بين ظهرانينا؟ هل سنلتف حوله التفاف السوار بالمعصم؟ ام نتفرق عنه ونخذله ون

ماذا لو كان رسول الله بيننا الان؟ وما هو شعورنا نحن اتباعه، لو حلّ بين ظهرانينا؟ هل سنلتف حوله التفاف السوار بالمعصم؟ ام نتفرق عنه ونخذله ونقول له: اذهب انت وربك لا شأن لك بنا، ولا شأن  لنا بك؟!

اسئلة كثيرة تلح على مخيلتنا، ونحن نعيش هذه الايام ذكرى ميلاده الشريف، تأتي السنوات وتذهب ونحن لا نزداد عن نبينا الا بُعدا وخذلانا وتقاعسا ونفورا... حتى غدونا في وادٍ ونبينا ورسالته الحق في وادٍ اخر، فيقفز السؤال مرة اخرى وبصياغة جديدة: اوَ لسنا على دينه؟ اوَ لا ننتمي الى نبي معجزته القرآن وهي رسالته الوحيدة الى العالم اجمع؟ اوَ لسنا على دين محمد؟!

ويأتي الجواب جاهزا ومعلّبا في كل مرة: نعم نحن اتباعه وامته وعلى نهجه لا شك في ذلك ولا ريب.. وهذه مناسبات ذكرى ميلاده الشريف لا زلنا نحييها بالاحتفالات النبوية، ونظهر الافراح والاناشيد والاهازيج والموشحات، لنعبّر عن مدى سعادتنا واحتفاءنا بنبينا، ونطعن فيمن يزايد بمحبته علينا، بل ونلعن من يعتبرها بدعة في دين الله!! أليس كذلك؟

ولعل خير تعبير وجدته يصف هذه الحالة، هو ما كتبته اديبة بلاد النيل آيات حسن البنّا، حين قالت في منشور لها على الفيس بوك: احتفالنا بالمولد النبوي كرجل عصى أباه دهرا، ولم يعمل بوصاياه وفي كل عام يضع على قبره وردة!!

فكتبتُ في جوابي تعليقا على  منشورها: ولو انه وضع وردة على قبره ومضى لهان الامر، لكنه يعود مرة بعد اخرى يقتل ويذبح ثم يقول: انا على دين محمد!

وهل جاء رسول الله ذبّاحا وقتّالا ام جاء رحمة للعالمين؟!

وهذا كتاب الله ناطق فينا بأجمل بيان، اذ يقول عزّ من قائل:

((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)) (107). ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))(159).

ان نبينا الاكرم صلى الله عليه واله كان بحق رحمة مهداة من رب العباد، لا شك ان كل الانبياء كان ارسالهم من الله رحمة للخليقة، الا ان نبينا فاقهم رحمة وعطفا ولينا، لان الله سبحانه اراد له بمشيئته وقدرته، ان يكون رحمة واسعة تظلل العالمين جميعا.. انه  يسع  بأخلاقه ليس فقط اتباعه بل الذين اختلفوا معه ولم يدخلوا في دينه، فقد وسعهم بهذه الرحمة، وشملهم بعفوه وسماحته، بل حتى اولئك الذين شهروا سيوفهم بوجهه، عاملهم باللطف والكرامة فقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

اما اليوم فاننا وبنظرة سريعة لواقعنا الحياتي، نجد كم ان البون شاسع بيننا وبين رحمة ربنا المهداة؟ وكم هي القسوة التي لوّنت حياتنا بلونها القاتم؟ حتى انسلخنا عن انسانيتنا، وافتقدنا لبوصلة الرحمة واللين والمحبة.. لكن ما يُدمي قلوبنا اكثر هو سعينا لقتل اولادنا بأيدينا نحن، وهذا ما حصل قبل ايام في العمارة، فلقد انتشر خبر قيام امرأة مطلقة بقتل ابنها ( ٥ سنوات) من زوجها الاول بمساعدة زوجها الثاني، قاما بتعذيب الطفل حتى الموت، اما كان بالامكان ارجاع الطفل لوالده دون ان تراق قطرة دم واحدة؟! الم اقل لكم اننا نعيش ازمة انسانية مريعة؟!

اما الحادثة الاخرى والتي يندى لها جبين الانسانية، فهي العثور على طفلتين توأم في كيس قمامة على قارعة الطريق، دون اي ملابس او اغطية، قد مرّ على ولادتهن عدة ايام.. هل هذه امة نبي الرحمة بربكم؟!

عندما تغيب الرحمة عن القلوب ويجري تشييعها الى منفاها فانه سرعان ما يستحكم قانون الغاب فينا، ويبقى ساري المفعول يتحكم في كل مفاصل حياتنا، بل لعل حيوانات الغاب تأنف ذلك وتترفع عنه.

اننا اليوم أحوج ما نكون الى غربلة اخلاقياتنا، والعودة مجددا الى ساحة الرحمة المهداة.. الى خُلق محمد النبي الاكرم، الذي بُعث رحمة للعالمين، لنتخلق باخلاقه كي تعود الينا انسانيتنا التي غادرناها بقلّة وعينا وكثرة غفلتنا وابتعادنا عن النهج القويم.. ولا ننسى ان نعلّق هذا الشعار في أفنية دورنا: ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.

*سورة الانبياء١٠٧
*سورة ال عمران ١٥٩

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة