• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تنمية القيم الاجتماعية والأخلاقية لدى الشباب

جنان الهلالي / الخميس 30 آيار 2024 / تربية / 2321
شارك الموضوع :

قد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: من ساء خلقه عذب نفسه

قال الله عز وجل مادحاً رسوله (صلى الله عليه وآله): {ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك} سورة آل عمران -ص(١٥٩). بل أبعد من هذا فإنه سبحانه وتعالى يشهد ويقر لرسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله): {وإنك لعلى خلق عظيم} سورة القلم (آية ٤). والرسول (صلى الله عليه وآله) أيّد ذلك بقوله: "أدبني ربي فأحسن تأديبي".(١) فبقدر ما يقترن كمال الإنسان وسعادته بحسن خلقه وأدبه، يقترن انحطاطه وشقاؤه بسوء خلقه وغلظة تعامله. وقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: "من ساء خلقه عذب نفسه". فنستكشف من هذا الحديث النبوي الشريف أن هناك رابطة وعلاقة وطيدة بين تكوين الإنسان الداخلي وبين السعادة أو الشقاء اللذين يكتنفانه. فمثلاً، نرى الإنسان الحليم الكاظم لغيظه والمحب للخير لغيره كما يحبه لنفسه، والذي يحمل في قلبه الحب والحنان والعطف والرأفة والشفقة على غيره، يكون ذلك كله مبعثاً لسعادته وبهجته وسروره واطمئنانه. وعلى العكس، نجد الإنسان الخبيث اللئيم الشرير الأناني الحقود على غيره يعاني من هذه العقد النفسية، ويؤذي نفسه قبل أن يؤذي غيره. وقد نسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو ينصح المؤمن بالصبر وعدم التهور في مجابهة أمثال هؤلاء، قوله: اصبر على مضض الحسود فإن صبرك قاتله كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله. وبما أن الإنسان مخلوق مجبول على الحياة الاجتماعية، نجد أنه يميل إلى الاجتماع بالآخرين، ويحب أن يعيش ضمن الجماعة. وقد جاءت الرسالات الإلهية المقدسة كافة، والإسلامية خاصة، لتبني المجتمع الإيماني من خلال بناء أفراده، لأن الأفراد هم الذين يكونون المجتمع، ويتبادلون مع أبناء مجتمعهم العادات والتقاليد والاعتقادات المختلفة الاجتماعية البناءة. ونرى الإسلام العزيز يحث المسلمين ويشجعهم على تكوين الروابط. وقد جعل لها أساليب وممارسات لطيفة تؤدي إلى الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع الإسلامي، كآداب التحية والسلام والمصافحة بين المؤمنين، وتبادل الزيارات، وعيادة المرضى، والمشاركة في تبادل التهاني في الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية، والاهتمام بالجار، والتخفيف عنهم في وقت المصائب والشدائد، ومشاركتهم في عزائهم إذا مات منهم أحد، وغيرها. وقد وضع لكل منها قواعدا وأصولا تدخل السرور إلى المسلمين، وتكون لهم عوناً وتهون عليهم ما يصيبهم من شر وأذى. ونجد الشريعة الإسلامية تؤكد حتى في العبادات على الجانب الاجتماعي، كأداء الصلاة جماعة حيث يؤكد استحبابها، واجتماع المسلمين لأداء فريضة الحج، حيث يجتمع المسلمون من كافة البلدان المسلمة في لحمة عبادية واجتماعية مهيبة. كما أن الإسلام يسعى إلى تنظيم علاقة الفرد المسلم بأهل بيته وأقاربه وأصدقائه وجيرانه. وقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسلمين باحترام الجار ومؤازرته في حالات الفرح والحزن واعتباره من الأهل والأقارب، وورد عنه أنه قال: “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت سيورثه". فعلى الوالدين والمربي والمعلم تشجيع الأولاد على ممارسة الأفعال والنشاطات التي توطد العلاقة وتطيبها بين هؤلاء الأولاد وسائر أبناء مجتمعهم، ويعملون على مراقبتهم وتهذيب أسلوب كل ممارسة منها، ومع من يلتقون ويلعبون ويتجولون ويدرسون، كي لا يحتكوا بأفراد تسوء تربيتهم فيأخذون منهم ويتعلمون ما هو مضر وفاسد وقبيح. وفيما تشكل مرحلة الشباب، سيما فترة المراهقة منها، من أكثر مراحل حياة الإنسان شعوراً بالغرور والإعجاب بالنفس، والاستخفاف بآراء الآخرين من الكبار. وقد حذر الله تعالى من ذلك على لسان لقمان بقوله: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور}.(سورة لقمان). لأن الغرور يذهب ببعض الأفراد إلى المباهاة على والديهم، والاستخفاف بهما، واستخفاف آرائهما، لما يكونون عليه من وضع اجتماعي أو ثقافي في غير الذي كان عليه أبواهم. فيحذرهم الجليل جلت قدرته من ذلك: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}.(الاسراء آية ٢٣). بل يصل الغرور ببعض الشباب إلى حد الاستخفاف بالله تعالى وبالإيمان به وكتبه ورسله عليهم السلام، فينبههم الله عز وجل إلى عظيم خطر ذلك عليهم، ليتوبوا إلى رشدهم، ويعودوا إلى ملتهم، ويستغفرونه ويتوبون إليه تبارك وتعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك...}سورة (الانفطار آية ٦) إن الغرور الذي ينتاب بعض الشباب هو من المشاكل العويصة، ذات الخطورة البالغة على الشاب نفسه وعلى أهله ومجتمعه. وهو من المشاكل التي إذا لم تدرك وتعالج وتوضع لها الحلول المناسبة، سوف يحل بذلك المجتمع الداهية العظمى والبلاء الشديد. لذا ينبغي على الآباء والمربين توعية الشباب وتثقيفهم تربوياً وأخلاقياً وعاطفياً، ليجتنبوا مهابط ومساقط الغرور والإعجاب بالنفس. كما يجب على البيت والمدرسة ووسائل الإعلام والقانون والمراكز أن يقوموا بتوعية الشباب وتفهيمهم بأن فعلهم هذا غير صحيح، وله نتائج سيئة ووخيمة لهم ولأهلهم وذويهم ومجتمعهم. حتى نتمكن من تحصين شبابنا بدرع واقٍ من مساوئ الممارسات ومفاسد الأخلاق ومنحرفات الأفكار، ليكونوا شريحة طيبة مثمرة نافعة، تستفيد من الإمكانات المتاحة لديها، وتعيش بعز وكرامة وسعادة، وتجلب الخير والسعادة والفرح والسرور والبهجة لأهلهم وذويهم ومجتمعهم. وبذلك يكسبون رضا الله عز وجل ورضا رسوله (صلى الله عليه وآله)، فيكسبون خير الدنيا وسعادة الآخرة.

(١)بحار الأنوار ، العلامة المجلسي-جزء١٦-ص ٢١٠.
التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة